أول عواصم مصر في العصر الإسلامي
الفسطاط
تُعد أول عاصمة إسلامية لمصر، وقد أسسها القائد عمرو بن العاص سنة 21هـ / 641م بعد فتح مصر.
سُمّيت بالفسطاط بسبب خيمة عمرو بن العاص التي أُقيمت قرب حصن بابليون، ثم تحولت المنطقة إلى مدينة كبيرة.
أصبحت مركز الحكم والإدارة والجيش في مصر خلال العصر الراشدي ثم الأموي.
بُني فيها جامع عمرو بن العاص ويُعد أول مسجد أُسس في إفريقيا.
ازدهرت الفسطاط تجارياً بسبب موقعها قرب نهر النيل وطرق التجارة بين الشرق والغرب.
مدينة العسكر
أسسها العباسيون سنة 132هـ / 750م بعد سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية.
سُمّيت بالعسكر لأنها خُصصت لإقامة الجنود والقيادات العسكرية والإدارية العباسية.
أُنشئت شمال الفسطاط لتكون مقراً جديداً للحكم منفصلاً عن السكان القدامى.
ضمت دواوين الدولة والثكنات العسكرية ومساكن القادة.
ظلت عاصمة مصر طوال العصر العباسي الأول قبل ظهور مدينة القطائع.
مدينة القطائع
أسسها أحمد بن طولون سنة 256هـ / 870م عندما تولى حكم مصر.
جاءت تسميتها لأن المدينة قُسمت إلى “قطائع”، أي أحياء مخصصة لفئات مختلفة من الجيش والحرفيين والإدارة.
كانت عاصمة الدولة الطولونية وأصبحت من أعظم مدن مصر في ذلك العصر.
بُني فيها جامع أحمد بن طولون الذي يُعد من أقدم المساجد الإسلامية الباقية حتى اليوم.
تميزت القطائع بالتخطيط العمراني الواسع والقصور والحدائق والأسواق.
معلومات تاريخية مهمة
تعاقبت هذه العواصم الثلاث في منطقة واحدة تقريباً بالقرب من القاهرة الحالية.
كل عاصمة كانت تمثل بداية مرحلة سياسية جديدة في تاريخ مصر الإسلامي.
بعد القطائع ظهرت لاحقاً مدينة القاهرة في العصر الفاطمي سنة 969م لتصبح العاصمة الكبرى لمصر.
اعتمد المؤرخون مثل ابن الأثير والمقريزي على وصف تطور هذه المدن وأهميتها السياسية والعمرانية في كتب التراث الإسلامي.
عرض أقل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق