ضمن طقوس العيد قديما للأطفال هي جولة صغيرة بالعربات الكارو ، ولازالت هذه العربات تعمل في مناسبات الأعياد بالأحياء الشعبية وغيرها بمناطق مختلفة ..
حكاية العربجية و على عوض .
عن الحنطور والعربجى
وحكاية على عوض
قبل مائة عام او يزيد في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وعلي امداد القرن التاسع عشر الي بداية الخمسنيات منه لم يكن هناك من وسائل انتقال للبشر والبضائع في المدن المصرية وخاصة القاهرة سوي الحنطور والعربة الكارو.
وكان يقودالعربة الكارو رجل في الغالب رث الثياب اشعث غاضب دائما في طلعته يطلق عليه عربجي
وكلمة عربجي أصلها تركى وتتكون من مقطعين الاول عرب ويعني العربة, والثاني جي وهي تعني صاحب مهنة أو صنعة وهي تركية الأصل ومنها المكوجي والجزمجي والبلطجى.
ولأن مهنة العربجي كانت منبوذة اجتماعيا لا يمارسها غير الطبقات الفقيرة جدا، وكان يستعملها المصريون في السباب لمن يريدون التحقير منه.
وكان علي عوض واحدا من هؤلاء العربجية و استطاع ان يكون اسطولا من العربات الكارو، وصار شيخا لهذه الصنعة في ثلاثينيات القرن الماضي، وكان لابد لأي عربجي أن يتتلمذ علي يديه ليعلمه فنون (الشيه والحا والهس) قبل ان يعطيه عربة وحمار ليعمل عليه مقابل أجر زهيد.
والشي والحا والهس هي كلمات فرعونية، و شي بمعني إمشي, والحا بمعني حمار, وهس بمعني قف.
وكان علي عوض مشهور بشخصيته القوية وعدوانيته الشديدة في التعامل مع العربجية المنتسبين لمدرسته طلبا لعلمه من اجل العمل لديه، لذا لم يكن الأمر يخلو من الضرب والإهانة للعربجي المتدرب، ومن هنا كانت بداية تسمية علي عوض للعربجي من باب الشماته وتذكيره بالإهانة علي أيدي شيخ الصنعة.
واستبدل المصريون كلمة عربجي بعبارة علي عوض في سبابهم وتلاسنهم.
والي بداية سبعينيات القرن الميلادي الماضي كان الحنطور وعربات الكارو مشهدا مألوفا في شوارع القاهرة, كان الصبية يتجمعون ليطاردو العربجي بهتافاتهم:" علي عوض.. علي عوض"، ليشتاط العربجي غصبا ويترك عربته في نهر الطريق ليمسك ثوبه المهلهل في يد واليد الآخري يمسك بها العصي التي يقود بها حماره ويعدو خلفهم لعله يمساك بأحدهم ليفرغ فيه غضبه لكنه في الغالب يفشل لأن الصبية يختفون بسيقانهم المتسارعة داخل الحواري والأزقة.
وغاب العربجي بعربته الكارو وغاب حماره عن شوارع القاهرة منذ نصف قرن تقريبا، وبقيت جملة علي عوض.
#ابن_الحتة ضياء حتة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق