20 مايو 1988م: وفاة رائد عِلم التجويد والقراءات وضبط رسم المصاحف
عامر السيّد عثمان..الخبّاز الفقير الذي أصبح رائدا لعلوم قراءات القرآن
- لن تجد مصحفا طُبعَ خلال القرن الفائت في مصر، أو بلدان إسلامية كثيرة أخرى؛ إلا وعليه اسم الشيخ "عامر السيّد عثمان".. مراجع المصاحف، ومسؤول التدقيق لكتاب الله..
- الشيخ عامر السيد عثمان (1900م - 1988م) شيخ عموم المقاريء المصرية..
- الميلاد: 16 مايو 1900م، قرية ملامس، مركز منيا القمح، محافظة الشرقية (مصر).
- الوفاة: 20 مايو 1988م، المدينة المنوّرة (السعودية)
- حفظَ القرآن الكريم صغيرا.. وأخذ ينهل من معين الثقافة في الأزهر، ومكتبات القاهرة الواسعة، وانكب على دراسة المخطوطات، واتخذ لنفسه حلقة بالجامع الأزهر الشريف سنة 1935م، واستعان به الشيخ علي محمد الضباع شيخ عموم المقاريء المصرية وقتها في تحقيق المصاحف ودراساتها لما عُـرف عنه من دقة وسعة علم.
- نشأ وعاش فقيرا، وكان يعمل (شيال خُبز) في أحد الأفران، ولم تتحسّن ظروفه إلا آخر عمره، عندما انتقل للعمل في مجمع الملك فهد للمصاحف، وكان مريضا، ويتكلم بالإشارة، آخر سبع سنوات في حياته
- أشرفَ على تسجيل المصاحف المُرتّلة والمجوّدة في الإذاعة لكبار القراء أمثال: الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ محمود على البنا، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ مصطفى إسماعيل.
- قام الشيخ عامر بتحقيق العديد من كتب القراءات مثل: فتح القدير في شرح تنقيح الحرير، وشرح منظومة الإمام إبراهيم على السمنودي، ولطائف الإشارات في شرح القراءات للإمام القسطلاني شارح البخاري.
- اختير شيخًا لعموم المقاريء المصرية في عام 1981م، خلفًا للشيخ محمود خليل الحصري، وفي عام 1985م. . سافر إلى المدينة المنورة ليكون مستشارًا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف.
- فقدَ أحباله الصوتية في السنوات السبع الأخيرة من حياته، بسبب الجهد الرهيب لأحباله الصوتية في تعليم القرآن، حوالي 75 عاما، وأحباله لم تتوقف ليومٍ واحد.. طيلة اليوم كله.. وهو شرفٌ عظيم..
وكان يدرّس لتلاميذه القراءة بعد مرضه، فلا يفصح لهم إلا بشهيقٍ وإيماء، ثم دخلَ مرحلة مرض الوفاة، وكان طريح السرير الأبيض بالمستشفى، ففوجئ أهل المستشفى بالمدينة المنوّرة، بالرجل المريض الأخرس، فاقد (الأحبال الصوتية) يقعد، ويدندن بكتاب الله، بصوتٍ جهوريٍّ عذب، مدة ثلاثة أيام متتالية، ختمَ فيها القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ثم أسلمَ الروح إلى بارئها ....
- قال ابن كثير: من عاش على شيءٍ مات عليه، ومن مات على شيءٍ بُعث عليه.. معتمدا على قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}(الجاثية:21)
- انتقل إلى جوار ربه في المدينة المنورة.. الجمعة 3 شوال 1408هـ/ 20 مايو 1988م، ودُفن في البقيع.
المصدر:
موسوعة (شموسٌ خلفَ غيومِ التأريخ - يسري الخطيب)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق