بولاق أبوالعلا ميناء القاهرة الجميل
بولاق طرح النيل التى من أرضها
خرج الرجال والفتوات الذين سجلوا فى سجل التاريخ الأمجاد والبطولات وكانوا للمحتل يقفون بالمرصاد
بولاق الميناء والوكالة ومسجد السلطان
بولاق ميزرا وسنان والرفاعية كمان
بولاق لها فى التاريخ عنوان
والجبرتى قال فيها كلام وكلام
بولاق المطبعة موجودة من زمان
بولاق دار الكتب والوثائق كمان
هى بولاق والرملة والمينا والبستان
تعالوا بنا نتعرف على بولاق وتاريخ بولاق وقصتها بعد ظهورها كأرض طرح النيل وتطورها العمرانى وعمائرها المختلفة
خط بولاق، وهو الخط السابع، يلي خط فم الخور وحكر ابن الأثير، وقد تكونت نتيجة طروحات النيل المتوالية وبصفة خاصة الطرح الخامس سنة 680هـ/1281م، وكانت مثل تلك الأراضي في مبدأها تكون لينة وغير متماسكة، وكانت عبارة عن هيئة جزر صغيرة تغطيها الرمال وتحيط بها البرك وتنمو بها الحلفاء والبوص ومع الزمن تتصل ببعض حتى تكون كأرض متصلة تجف بعد ذلك وتصلب وتكون صالحة للبناء عليها أو الزراعة بها، وهكذا تكونت أرض بولاق واتصلت من جنوبها وجنوبها الشرقي بأرض اللوق، ومن شمالها بجزيرة الفيل (أرض شبرا وروض الفرح الآن) ومن شرقيها المقس (الأزبكية الآن). ومع الزمن كانت تظهر أمام بولاق جزر أخرى أما تتصل بها أو تتصل بالجزيرة الوسطى أمامها، أو تختفى بعد ذلك، ومن أمثلة ذلك الجزيرة التي ظهرت سنة 914هـ/1508م وأغلب الظن كما يفهم من نص "ابن إياس" أنها اتصلت ببولاق بعد ذلك.
استغلت الأرض بولاق بعد تكوينها مباشرة كملاعب وميادين لتدريب المماليك السلطانية للرمى بالنشاب في تلال الرمال هنا، ثم بدأ العمران فيها من سنة 713هـ/1313م في النهضة العمرانية العظيمة بمصر التي قادها النصار محمد بن قلاوون، وتسابق الأمراء والجند والكتاب والتجار والعامة في البناء عليها بالإضافة إلى الزراعة وغرس البساتين المثمرة بها. وتردد الناس عليها للنزهة وصارت من أجمل وأعظم متنزهات مصر واعتبرها المؤرخ "ابن ظهيرة" من محاسن وفضائل مصر التي اختصت بها مصر والقاهرة، وما شاركها فيها غيرها بما تضم من قصور ومناظر ومساكن جليلة ممتدة على شاطىء النيل، وقد كانت قد شهدت نهضة عمرانية كبيرة بها منذ فترة حكم المؤيد شيخ بعد الأزمات والمحن التي حلت بالقاهرة منذ سنة 806هـ/1403م.
وتبدو بلاوق كما وردت في خريطة الحملة الفرنسية كمدينة صغيرة (ضاحية) منفصلة عن القاهرة، وتبدو على هيئة مثلث ذو قاعدة دائرية على النيل ويمتد لمسافة 2100متر ارتفاع المثلث 600متر، ويفصلها عن القاهرة سهل عرضه 1200 متر، وعدد من البساتين، وقد قدر عدد سكانها بأربع وعشرين ألف نسمة، وكانت ميناء بولاق من أعظم موانىء مصر لما لها من أهمية كبيرة في انتعاش تجارة مصر الداخلية والخارجية، وقد سجل الفرنسيون بها 24 مسجدا وعددا كبيرا من الوكالات من بينها 30 وكالة رئيسية أغلبها أكثر اتساعا وأجمل من وكلات القاهرة. وقد اتصلت بولاق بأحياء القاهرة بواسطة طريقين احدهما يربطها بالمقس وكانت تظلله الأشجار (شارع السبتية الآن) والآخر يصلها بالأزبكية وهو الذي قام المسيو لوبير أحد مهندسي الطرق بالحملة الفرنسية باصلاحه وغرس الأشجار على جانبيه وهو الذي يمثله الآن شارع 26 يوليو (فؤاد سابقا) 1 2.
---------------------
1 : ذكر محمد رمزى أيضا أن بولاق قد وقعت على خرائط القاهرة المرسومة حتى سنة 1858م كبلدة صغيرة واقعة على النيل كانت مبانيها محصورة بين شارع السبتية من الشمال ومن الجنوب بشارع اصطبلات الطرق ومن الشرق شوارع العليمي وعلوة الحجاج وتل نصر ووابور النور، وكانت الأرض التي بين بولاق القديمة وبين شارع رمسيس كلها أرضا زراعية وبساتين ولم تحدث فيها المباني إلا في زمن الخديوي إسماعيل (1280 - 1296هـ/ 1863 -1879م) ففي ذلك الوقت اخذت بولاق تتسع في العمارة حتى اتصلت مبانيها بالقاهرة وأصبحت بولاق قسما إداريا من اقسامها.
2 : د. محمد الششتاوي، متنزهات القاهرة في العصرين المملوكي والعثماني، القاهرة: دار الآفاق العربية، 1999، ط1، ص 44- 46.
نثلا عن موقع المسالك
عرض أقل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق