صَوْتِي لمصر
***
شعر
صبري الصبري
***
صوتي لمصر فهيئـوا الصندوقـا
لأقـول قـولا بالهـدوء رقيـقـا
قـولا جميـلا طيبـا لحبيبـتـي
عذبـا منيـرا بالـوداد صدوقـا
صوتي لها طول الزمان وخافقـي
فيهـا يُـرَى بالشاديـات رفيقـا
ولتسمعوا ألحان شعـر قصائـدي
غنـت لمصـر عشيـة وشروقـا
وبكل وقت باح نبـض صبابتـي
بغرامهـا بالمعطـيـات حقيـقـا
مسترسلا فـي عشقهـا بهيامـه
يرنـو لهـا بالنائبـات شفيـقـا
ويرى الذين تجـردوا مـن حبهـا
قومـا أرادوا بالمـروج حريـقـا
قومـا لئامـا حاسديـن قلوبهـم
ضمت جفاء بالضـروب سحيقـا
وأرى الذي قد حاد عـن أنوارهـا
شخصا سقيمـا بالجـدال غريقـا
هي قلعـة الإسـلام أزهرهـا لـه
علـم أزال الجهـل والتضييـقـا
بسماحة فيحـاء يمضـي طاويـا
ألفـا ونيـف .. حققـوا تحقيقـا
تجدوه رمـزا للعراقـة والهـدى
والخير يسلـك للسمـاح طريقـا
من كان يرجـو دعـوة مبـرورة
يأتي لينهـل مـن شـذاه رحيقـا
أما الذيـن تحزبـوا وتشرذمـوا
وتشتتـوا وتفـرقـوا تفريـقـا
فلهـم مـأرب وجهـة مجهولـة
رامت لمصر بضنك عيش ضيقـا
إن التديـن رحـمـة وبشـاشـة
لاحت بوجـه يرتجـي التوفيقـا
يدعو بحكمـة ناصـح مستبصـر
بالحسن يأمل بالصـلاح صديقـا
صوتي لمصر .. لأمنها .. لرخائها
لنسـد فيهـا بالوئـام شقـوقـا
لنحقـق الحلـم الكبيـر بنهضـة
تعطي لها فـي العاليـات بريقـا
لنزيل آثار الفسـاد ومـا حـوت
مـن معضـلات أفـرزت تعويقـا
ونغيـث شعبـا واثبـا متـجـددا
متأهـبـا للمنـجـزات عريـقـا
شعبـا تعسـرت الحيـاة بدربـه
ورأى بليـل العاتيـات مـروقـا
وثوى يئن مع السنيـن تتابعـت
وحقوقـه قـد سُوقـت تسويقـا
جهرا تتابعت اللصوص وأعطبـت
آمالنـا قـد مُـزِّقـت تمزيـقـا
حتى تطهـر شعبنـا مـن زمـرة
عاثت بنا عبـر العقـود خروقـا
ظنت شئون حياتنا رهـن الدجـى
بالسـوء أمَّـت للمثالـب سوقـا
حتى تخلص شعبنـا مـن إفكهـم
وأعـاد حقـا خالصـا مسروقـا
صوتي لمصر لكي تواصل سعيهـا
عزمـا يوثـق مجدهـا توثيـقـا
ينسـاب حـرا باعتـزاز ثـاقـب
والنيل يجـري ضاحكـا معشوقـا
يروي الحبيبة مصرنا مـن مائـه
يرعـى بإشبـاع الزمـام حقوقـا
وتنال مصـر وئامهـا ونمائهـا
حمـدا لربـي دائمـا منطـوقـا
شكـرا لـرب العالميـن كتـابُـه
ضم اسمها ولتنظـروا الصندوقـا
يجري ب(موسى) يمُّها في حفظـه
عمَّ (الخليلَ) و(يوسف) الصديقـا
واذكر كذلك (مريما) فـي أرضهـا
ورضيعها (عيسى) حوى التصديقا
وزيـارة المختـار سينـاء التـي
حازت بإسـراء الحبيـب بروقـا
وصحابة المحمود تغشى روضهـا
يحـوي الجمـال مرققـا ترقيقـا
صوتي لها عشقي لها شعري لها
يـا لائمـي لا أنتظـرْ تصفيقـا !
فاهدأ وحـاول أن تكـون محبهـا
لتكـون قلبـا بالصفـا مرزوقـا
والله يجمع شملنـا فـي مصرنـا
جمعـا نكـون بالاتحـاد فريقـا
صلى الإلـه علـى النبـي وآلـه
ما أنبتت مصر الهـدى بُرقوقـا !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق