الاثنين، 11 مايو 2020

رثاء فضيلة الشيخ محمد محمود الطبلاوي

قصيدة رثاء فضيلة الشيخ محمد محمود الطبلاوي قارئ القرآن الكريم الذي انتقل الى جوار ربه يوم ١٢ رمضان ١٤٤١ هجرية الموافق ۵ مايو ٢۰٢۰م رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته ورحم الله موتانا وموتى المسلمين

***
حسن الختام
***
شعر
صبري الصبري
***
حسن الختام لقارئ القرآن
بضياء شهر صيامنا الرمضاني

فالشيخ (طبلاوي) بنبرة صوته
أبهى العذوبة بالسنا الهتانِ

منذ العقود تتابعت وتلاحقت
يتلو تلاوة محكم الفرقانِ

في طول نفس طيب مستغرق
في النور عاش منعم الوجدانِ

ويمتع الأسماع حقا بالضيا
بجميل صوت صادح ريانِ

فالكل يصغي للتلاوة خاشعا
لله رب العرش والأكوانِ

كم كان في بدء الظهور بشهرة
فاقت جميع الصحب والأقرانِ

بالفجر يتلو بالإذاعة نابها
وصلاة جمعة في أتم بيانِ

وببث تلفاز بصورته التي
ظلت ترافق فكرة الأذهانِ

فالشيخ محبوب الجميع بمصرنا
وبكل أقطار بكل مكانِ

قد زار أرجاء البلاد بدعوة
لتلاوة فيها بحسن زمانِ

وله قبول طيب مسترسل
بجليل قدر وارتفاع الشانِ

قابلته يوما بصدفة موقف
فهرعت نحو العالم الرباني

قبلت يده في مودة خافقي
بتشوقي في لحظة اطمئنانِ

فلأهل ربي حظوة ومكانة
تسمو بأكرم ذروة وعنانِ

سبحان ربي قد أمدهم بما
فيه الضياء الحق للإنسانِ

فاجعله في الروص البهيج بجنة
مخضرة الأشجار والأفنانِ

يهنى بفردوس النعيم بصحبة
للحور والغلمان والولدانِ

وجميع موتانا بفضلك بارئي
بالعفو منك بروضة الرضوانِ

صلى الإله على النبي وآله
طه الحبيب المصطفى العدناني !!

النصر الرمضاني

النصر الرمضاني
***
شعر
صبري الصبري
***
نصر أتانا بالعطا الرباني
بالعاشر المبرور من رمضان

نصر على الأعداء حين صيامنا
لله رب العرش والأكوان

الله أكبر زلزلتهم وانتهى
بأس اليهود بصيحة الإيمان

وتتابع الجيش العرمرم واثقا
بعبوره المشهود باستيقان

عبر القناة وإنها بتحصن
بالضفة الأخرى بكل مكان

والساتر المختال خلف رماله
خط ل(بارليف) اللئيم الجاني

بقرى محصنة وجدران بها
جيش اليهود بمخبأ الجدران


عبر الأشاوس بالعزيمة دمروا
ما بالموانع من غرور فاني

قتلى وجرحى بين أسرى خصمنا
أمسى ذليلا خائر البنيان

واستنجدت (جولدا) بأمريكا كما
خارت عزيمة (نجمهم) (ديان)

في يوم (كيبور) سواد حالك
عم الحياة بدولة الطغيان

وتقدم الجيش المظفر واثقا
في أرض (سيناء) بكل تفاني

عادت لنا .. إن الحبيبة درة
في غرة الوطن العزيز الهاني

من زار (سيناء) الحبيبة ينتشي
بجمالها في روضة اطمئنان

عادت بأبطال العبور بصومهم
في يوم عاشر شهرنا الرمضاني

طوبى لهم جند الجهاد بمصرنا
نالوا مفاخر عزة الفرسان

سيظل يوم النصر فخر بلادنا
بالمنجزات على مدى الأزمان

في كل عام نلتقى بمآثر
تزهو لنا بسياقها الريان

ستظل (سيناء) الحبيبة روضة
مخضرة بأطايب البستان

بالرغم من أهل الخيانة والهوى
والغدر .. تبقى نضرة الأفنان

فيها من الزيتون دهن فاخر
بالصبغ يملأ أطيب الأغصان

يا أرض (سيناء) العزيزة شعرنا
بالحب يسطر عشقنا الوجداني

نسطره يوم النصر شوقا دافقا
لعبورنا في صيحة لأذان

الله أكبر .. ما أجل علاؤها
بمواهب شتى من الرحمن

صلى الإله على النبي وآله
طه الرسول المصطفى العدناني !!

الفارابي

أبو نصر محمد الفارابي هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي. ولد عام 260 هـ/874 م في فاراب في إقليم تركستان (كازاخستان حاليًا) وتوفي عام 339 هـ/950م. فيلسوف مسلم اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب. ولد الفارابي في مدينة فاراب ولهذا اشتهر باسمه. نسبة إلى المدينة التي عاش فيها. كان أبوه قائد جيش، وكان ببغداد مدة ثم انتقل إلى سوريا وتجول بين البلدان وعاد إلى مدينة دمشق واستقر بها إلى حين وفاته يعود الفضل إليه في إدخال مفهوم الفراغ إلى علم الفيزياء. تأثر به كل من ابن سينا وابن رشد. يذكر معظم المؤرخين أن الفارابي قد توفي بدمشق في شهر رجب سنة 339 هـ، وأن الملك سيف الدولة قد صلى عليه في أربعة عشر أو خمسة عشر من خواصه، وأنه قد دفن بظاهر دمشق خارج الباب الصغير، ويدل كلامهم على أنه قد توفي وفاة طبيعية رحمه الله تعالى
***
أبو نصر محمد الفارابي
***
شعر
صبري الصبري
***
أبو (نصرِ) بن (أوزلجٍ) الفاْرابي
تسامى في الأعالي بانسيابِ

ونال العز ممزوجا بعلم
لطب في عليات الصوابِ

وحاز المجد في شرق وغربٍ
بتيجان النجابة كالشهابِ

أنار الفكر في حلم وصدق
بطهر للقريحة واللبابِ

علا في الناس مشهورا حكيما
رزينا في التحدث والكتابِ

يداوي كل معلول بطب
لرأس أو خلايا أو إهابِ

ويشرح كل مجهول بوعي
تنامي بالفصاحة في الخطابِ

وكان الناس في جهل وسقم
فصار الناس في شهد مُذَابِ

بـ(فاراب) العريقة كان بدء
لميلاد له زين الشبابِ

وذاع الصيت في كل البرايا
له بالبسط في خير الذهابِ

لآفاق التقدم بانبهارٍ
بمن قد كان مفتخر الجنابِ

إليه الناس قد جاءوا لدرس
به نالوا جليات الرحابِ

وحازوا بالهداية كل وهب
لهم في وفر إغداق النِّصَابِ

أتوا للنهل من نبع غزير
بمتسع له في فتح بابِ

وكان الفذُّ ذا لب رزين
بوعي كانهمار للسحابِ

بحكمته ونضرته بليغا
كودق بالرقائق من ربابِ

فطوبى لابن (كازا) بافتخار
لها نجم بإتقان الجوابِ

بمفتخر الثوابت كان حقا
كَتِبْرٍ بالنفاسة من ترابِ !

فأين الغرب إذ كنا وكنا ؟!
وصرنا بعد ذلك باغتراب !

وصرنا كالتوابع دون قدر
كما كنا بأيام (الفاْرابي) !

و(سيف الدولة) المشهود صلى
على من كان في طهر الرضابِ

يداوي الناس منطلقا مهابا
يواصل نشر علم باكتتابِ

فيا من كنت بالإسلام تحيا
هنيئا ما حصدت من الثوابِ

(دمشقٌ) ضمت (الدكتور) ضما
له بالحزن زخاتُ العتابِ !

تقهقرنا وصرنا في خمولٍ
بقصعتهم بمائدة انتهابِ

ولاقينا المرارة بامتعاض
وذل في مسارات السرابِ

وعانينا الكوارث باستباق
وجهل بانكفاء في الضبابِ

فمعذرة أبا (نصر) فإنا
تقاتلنا بتمزيق الحرابِ

فصرنا في التشتت رغم أنفٍ
وبتنا للخطايا باكتسابِ !!

يوم التقى الجمعان

يوم التقى الجمعان
***
شعر
صبري الصبري
***
(بدرٌ) أفاضت نورها لألاءَ
بثت لنا في دهرنا الآلاءَ

فالغزوة العظمى تعاظم شأنها
حتى تجاوز قدرها العلياءَ

يوم به الفرقان جهرا قد أتى
بالنصر من فضل المهيمن جاءَ

وتنزَّلت للأرض من عالي السما
أجناد ربك حاربوا الأعداءَ

(جبريلُ) فيهم قائد متمكن
يُعلي لجيش المتقين لواءَ

معه الملائكةُ الكرام بعزمهم
بزوا الظلام ومزقوا الجهلاءَ

كان النبي الهاشمي المصطفى
في طيبة يستشرف الأصداءَ

فترصد الرقباء قافلة أتت
لقريش تحمل عدة وغذاءَ

فرَّت وزاغت واستقرت بالهوى
أفكار كفر تركب الخيلاءَ

جاءوا لـ(بدر) بالغرور خمورهم
برؤوسهم تستنزف الجبناءَ

يا للتكبر إن أذل من استوى
بمزيج خسر يدمغ البلهاءَ

كانوا بكثرة جيشهم بعتادهم
يرجون بالغدر الشنيع لقاءَ

فلذات أكباد العتو تدحرجت
بمجونها تستصحب الأهواءَ

والمسلمون بقلة في عدة
لكنهم كانوا بها بسلاءَ

قطعوا العهود بأنهم جمعا هنا
في (بدر) حازوا للإله ولاءَ

وبأنهم بقلوبهم وسيوفهم
بالعزم صانوا للرسول وفاءَ

اذهب بنا (برك الغماد) فإننا
سنكون خلفك قوة وإباءَ

إن خضت بحرا فالنفوس بخوضها
ستشق بعدك يا حبيب الماءَ

والقائد الأعلى النَّبي (محمدٌ)
يمضي يجهز للقا الأنحاءَ

شورى النبوة سجلت صفحاتها
نورا جليلا ساطعا وضَّاءَ

ويغيّر الجيش النزول بحسب ما
سمع النبيُّ وصحبه الآراءَ

ويحدد الهادي البشير مصارعا
للكفر نال الخزي والإدماءَ

بعريش (بدر) كان (أحمد) ضارعا
لله يرفع للنصير دعاءَ

كتف الحبيب المصطفى بعريشه
يبدو وقد حسر الدعاءُ رداءَ

وصديقه الصديق ينظر بالرجا
هذا التضرع زلزل الأرجاءَ

وبدا القتال وفيه كل مجاهد
يشتاق جنات حوت نعماءَ

وخيام عز في الخلود كدرة
تحوي لأجل شهيدها الحوراءَ

والمجتبى المختار قائد جيشه
صفا تراءى بالشموخ بناءَ

والله أنزل للحبيب ملائكا
كانت على أهل البوار بلاءَ

تهوي على كل الرقاب بسيفها
ولها عجيب قتالها يتراءى

قتلى جنود الكافرين بخزيهم
كانوا بإذلال بهم أشلاءَ

بقليب (بدر) كان مصرعهم كما
قال النبيُّ وحدد الأسماءَ

ورسولنا المحمود خاطبهم به
جيف الأعادي تخبر الأنباءَ

يا يوم (بدر) كنت فينا دائما
شمس الفخار تلألأت لألاءَ

ولأهل (بدر) في الزمان مآثر
شتى تضم بطيها الأضواءَ

قال اعملوا ما شئتمُ فلأنتمُ
نلتم من الله العظيم رضاءَ

ذكراك فينا نستمد ضياءها
ونحوز فيها بالصيام رجاءَ

لنجدد الميثاق نحفظ عهدنا
لله نرجو من لدنه ضياءَ

يا أمة الإسلام هيا جددي
في (بدر) عزما طاهرا بَنَّاءَ

صلى الإله على النبي وآله
ما البدر نَوَّر بالبهاء فضاءَ 
!

يوم الفرقان

يوم الفرقان
***
شعر
صبري الصبري
***
يا شعر هيا نذكر الفرقانا
هيا نسطّر للكرام بيانا

ونواصل المدح الشغوف بثلة
بدرية في حبها نتفانى

ونذكر الأجيال بالنصر الذي
بالصوم كان لعزنا عنوانا

وأعاد ترتيب الأمور بعالم
عانى الضلال وكابد الطغيانا

فالكفر أضحى بالقليب مجندلا
يلقى بإذلال البلاء هوانا

والمسلمون برغم قِلَّتهم لهم
في بدر جيشٌ يهزم الكفرانا

ويحيله للخسر يلقى صاغرا
قهرا .. هلاكا .. حسرة .. خذلانا

في بدء معركة الفخار (محمدٌ)
طه الحبيب تفقَّد الأركانا

واستشرف الأنحاء يأخذ أهبة
ويمد كفا يسأل الرحمنا

بعريشه يرجو الإله المرتجى
يعطيه عونا سابغا ريانا

والماء يهطل بالسلام مؤانسا
أهل اليقين مُرَطَّبا هتانا

يهديهم نوما بليل هانئا
يهب القلوب مع التقى اطمئنانا

ويثبت الأقدام في رمل به
غاص العدو مرافقا خسرانا

والله أنزل للحبيب ملائكا
(جبريل) فيها يصحب الفرسانا

ويقود جيشهم الأبي من السما
قد جاء ينصر بالهدى القرآنا

والمصطفى المحمود قائد عسكر
للنور شرَّف بالجهاد مكانا

في (بدر) أضحى معلما متميزا
للحق بز الكفر والبهتانا

وسل الأسارى يوم (بدر) قُيِّدوا
يرنون قهرهم الأليم عيانا

وسل القليب بقاعه أهلُ الهوى
والكفر لاقوا بالردى النيرانا

ونداء سيدنا الحبيب عليهم
أَصْغَوا له في موتهم آذانا

وجدوا الخسارة في الحياة وبرزخ
وبسعر نار واجهوا الأفرانا

والمسلمون بغبطة وسعادة
في (بدر) كانت بالضيا فرقانا

شهداؤهم بالخلد رغدا طيبا
يغشون فيه مع النعيم جِنَانَا

شهداء (بدر) أكارمٌ وأفاضلٌ
بهروا الدهور وزيَّنوا الأزمانا

ومضابط التاريخ أرَّخت العلا
لهم جميعا يثقل الميزانا

ستظل سيرتهم منار حياتنا
تهدي القلوب وترشد الوجدانا

وتضيء درب المؤمنين على المدى
وتنير بالحب الصدوق جَنَانَا

فبها استنار المسلمون وواصلوا
فتحا مبينا حطم الأوثانا

وبكل أيام الزمان تألقت
(بدر) وكانت للورى برهانا

ستظل (بدر) هي الطريق لعزنا
هيا نجدد بالهدى الإيمانا

ونكون حقا صادقين قلوبنا
بالحسن تلزم بالتقى الإحسانا

رباه يا ذا الجود وفقنا لما
فيه الصلاح وهب لنا الغفرانا

واقبل صيام الصائمين جميعهم
واجعل لنا طول المدى رمضانا

صلى الإله على النبي وآلهِ
ما البدر هل بنوره يغشانا !!

المقام المحمدي *** قبس من سيرته وشمائله (صلى الله عليه وسلم)

المقام المحمدي
***
قبس من سيرته وشمائله
(صلى الله عليه وسلم)

***
شعر
صبري الصبري
***
ونــحـــب طـــــه الـمـصـطـفـى الـعـدنــانــي
حـــبـــا صـــدوقـــا راســـخــــا بِــجَــنَـــانِ

لــمـــراد رب الـــعـــرش جــــــل جـــلالـــه
أســــــداه طـــهـــر الـــســـر والإعـــــــلانِ

واخــتـــار ربـــــك لـلـرســالــة (أحـــمـــدا)
بـــرقــــي بـعــثــتــه بـــأرفــــع شــــــــانِ

بـالـمــدح نــــال مــــن الـعـظـيـم مـدائــحــا
في ( نون) و(الأعراف) والفرقان)

وبـــنـــور آيــــــات الــكــتـــاب مــبــجـــلا
طــــــه بــطــيــب أطـــايـــب اسـتـحــســانِ

بـالــحــب نــمـــدح شـعــرنــا ب(مـحــمــد)
نـمــضــي بـــــدرب أمــيــرنــا (حـــســـانِ)

فــكــمــال إيـــمــــان الــمــوحـــد حـــبــــه
لـحــبــيــبــه الــمــخــتـــار بـاســتــيــقــانِ

وكـــــلام (فــــــاروقٍ) يـــوضـــح ذلـــكـــم
لـلــنــاس فــــــي الأمـــصـــار والــبــلــدانِ

حـتــى يـكــون أحــــب مــــن نــفــس لــنــا
فـــبـــذا كـــمــــال مـــراتــــب الإيـــمــــانِ

ونــحــبـــه نـــــــورا أتـــانــــا ســاطــعـــا
مـــــــن عـــنــــد رب مــنــعـــم ديــــــــانِ

يــهـــدي الـخــلائــق لـلــرشــاد ولـلـتــقــى
ولـــكــــل خــــيــــر طــــيــــب هــــتــــانِ

وصــــلاح حــــال والــفـــلاح بـــــه كــمـــا
هــــــلَّ الــضــيــاء بـحـكــمــة ومــعــانـــي

فـــهـــو الــــــذي أولاه ربــــــي حـــظـــوة
وحــــبــــاه ذروة قــــمـــــة الإحــــســـــانِ

أعـــطــــاه رب الـعـالــمــيــن مــحــاســنــا
وفــضـــائـــلا بـكــمــالــهــا الإنـــســـانـــي

وشـمــائــلا عــظــمــى تــــــلألأ سـمـتــهــا
مــــن وهــــب ربــــي الــراحــم الـرحـمــنِ

فــامــتــاز بـــالأخـــلاق تـمــمــهــا لـــنــــا
بــمــكــارم شـــتــــى مـــــــن الــعــرفـــانِ

وســمـــا ســـمـــوا لا يــضــاهــى أيــنــمــا
وجــهــت وجــهــك فــــي ركــــاب زمــــانِ

فـهــو الـخـيــار مــــن الـخـيــار المـجـتـبـى
خـــيــــر الــبــرايـــا مــــنــــة الــمـــنـــانِ

مـــــــازال طـــــــه مـــنــــذ آدم ســاكــنـــا
طـــهـــر الــبــطــون مــطــهــر الـبـنــيــانِ

حــتـــى أتــانـــا عـــــام فــيـــل مــشــرقــا
بـالـحـســن مـــولـــودا مــــــن الـــولـــدانِ

مـــن صــلــب (عــبــد الله) والــــده الــــذي
بــــــزواج (آمـــنــــة) بــبــيـــت أمـــــــانِ

فـأضــاء نـــور المـصـطـفـى شــامــا كــمــا
قــــد جــــاء فــــي شــــرح لــنــا وبــيــانِ

وبــفـــارس الـنــيــران تـخــبــو عــنــدهــا
(كــســـرى) يـبــيــت مــصـــدع الإيـــــوانِ

و(بــســـاوة) غـيــضــت مــيـــاه بــحــيــرة
صــــــارت بـــمـــاء حـــاســـر الــشــطــآنِ

قــــد أرضـعـتــه (حـلـيـمـة) يــــا سـعـدهــا
نـــالـــت مــفــاخــر رفـــعـــة الــنــســـوانِ

وبــــه يــشــب الـحـســن غــضــا وارفـــــا
عـــذبـــا جــمــيــلا واضــــــح الــبــرهــانِ

شــهــمـــا كــريــمـــا طــيــبـــا مـتــألــقــا
فــــــي نــــــوره بــنــضـــارة الـغــلــمــانِ

ونـــشـــا بــمــكــة طـــاهـــرا مـتــطــهــرا
فــــــذا جـــســــورا صـــادقــــا مــتــفـــانِ

فــــي الـخـيــر يـنـثــر بـالـصــلاح نـفـائـسـا
بـقـريــش كــانــت فــــي حــمــى الأوثــــانِ

بـشـبــابــه الــصــافــي يـــهـــل هـــلالــــه
كـالــبــدر يـشــخــص صــوبـــه الــثــقــلانِ

بـالــعــزم يـبــنــي كـعــبــة فـــــي هـــمـــة
بــحـــجـــارة الأركــــــــانِ والــــجـــــدران

واخــتـــارت الأقــطـــابُ صـادقَــهــم لــــــه
ســـبـــق الـــصـــدارة دائـــمـــا بــمــكـــانِ

بـالـركـن يـرســي (أســـودا) فـــي مـوضــع
لـلـكــعــبــة الــعــظــمـــى بـالاطــمــئــنــانِ

درأ الـخـصــامَ الـمـجـتـبـى فـــــي حـكــمــة
وكـــيـــاســـة بـــتـــآلــــف الإخــــــــــوانِ

ورعــى الحـبـيـب المصـطـفـى فـــي صـبــره
أغــنــامــهـــم بــمــســالـــك الــــوديـــــانِ

يــمــضــي بـــعـــزم ثـــاقـــب بــدروبــهـــا
كــــي مــــا يــســوس قــوافــل الـقـطـعــانِ

بـالـيـتــم كـــــان مُـؤَانَــسَــا مـــــن ربـــــه
واســـــاه حــــــزن الــيــتــم والأشـــجـــانِ

ورعـــــاه رب الــعـــرش جـــــم رعـــايـــة
وحــمــاه مــــن لــهــو ومـــــن عـصــيــانِ

ربَّــــــاه تــربــيـــة تــســامـــت بــالــعـــلا
لــيــكــون مـبـعــوثــا إلـــــــى الأكـــــــوانِ

يــدعـــو الـخـلـيـقـة للهدايــــــة والــتــقــى
والــــبــــر والــمـــعـــروف والإتــــقـــــانِ

وتــــزوج الــهــادي الـبـشـيــر (خـديــجــة)
خـــيـــر الــنــســاء بـبـهــجــة وتــهــانــي

فــهـــي الـحـبـيـبـة لـلـحـبـيــب (مــحــمــد)
بـخــشــوع قــلـــب ضــــــارع الـخـفــقــانِ

لله رب الـــعــــرش أســـداهــــا الـــهــــدى
بــــــزواج طــــــه أجـــمـــل الــعــرســانِ!

بـــحـــراء يــمــكــث ذاكـــــــرا مـتــرقــبــا
مـسـتــبــصــرا بــتـــشـــوق الــــوجــــدانِ

يــرجـــو الإلـــــه الـمـسـتـعــان بـفـضــلــه
(جـبــريــل) يــنـــزل صــــــادق الـتـبــيــانِ

(اقـــــرأ) بــــــإذن الله يـــقـــرأ (أحـــمـــدٌ)
وحــــــي الإلـــــــه بـــدايــــة الــفــرقـــانِ

قــــــد دثـــرتـــه (خــديــجــةٌ) بــدثــارهـــا
قـــــــد زمــلــتـــه بــــرأفــــة وحــــنــــانِ

ودعـــــا قــريــشــا لـلـضــيــاء فـأعـلــنــت
حـــربـــا عــلــيــه بــمــعــول الــكــفـــرانِ

بـالـشِّـعـب يــدخــل والــذيــن اسـتـضـعـفـوا
بــحــصــار ظـــلـــم واكــــــف الـطـغــيــانِ

يـحــيــون بـالـضـنــك الـشــديــد بـقـلـبـهــم
صـــبـــرٌ جــمــيــلٌ نـــاضـــر الـبــســتــانِ

حــتـــى تــلاشـــى كـربــهــم وحـصــارهــم
وانــــــزاح لـــيـــل الإثـــــــم والـبــهــتــانِ

فـــي طـائــفٍ نــــال الـحـبـيـب المـصـطـفـى
إيــــــذاء قـــــــوم بــالــدجـــى عــمــيـــانِ

ورمـــــوه بـالـصـخــر الأثـــيـــم فـيـالــهــم
مــــــن آثــمــيــن بـمــنــهــج شـيــطــانــي

وبـــرغـــم ذلــــــك فـالـنــبــي (مــحــمــد)
كـالـنـهــر يـمــضــي طــاهـــر الــســريــانِ

يــأبـــى الـــهـــلاك لـخـصــمــه وعــــــدوه
يـــدعـــو لـــهـــم لــلــرشــد والإذعـــــــانِ

لــيــكــون جـــيـــلٌ قـــــــادم مـسـتـبــصــر
بـالــنــور يـســطــع مـــشـــرق الأزمــــــانِ

وحــبـــاه رب الــعـــرش أعــظـــم قـــربـــة
فــــــي رحـــلـــة بـعـطـائــهــا الــربــانـــي

في ليلة الإســـــــــــــــــــــــــراء طاب أريجها
وتضوعت برقائق الرضـــــــــــــــــــــــــوانِ

بالقدس أمَّ المرســـــــــــــــــــــــــــــلين فإنه
لهم الأمير مبجل الديـــــــــــــــــــــــــــوان

وبمصــــــــــــــــــــــــعد المعراج نال كرامة
في ســــــــــــــــــــــــــــدرة قدسية الأركانِ

وأتى لأمته بأســـــــــــــــــــــــــــــنى منحة
وفريضة باللطف والغفـــــــــــــــــــــــرانِ

تلك الصـــــــــــــــــــــلاة عماد دين شامخ
متضمخ بالطيب والريحــــــــــــــــــــــانِ

وانشق بدر بالفضــــــــــــــــــاء لـ(أحمد)
جهرا تراه بمكة العينــــــــــــــــــــــــانِ

يلقى السلام من الحجــــــــــــــارة أقبلت
بالحب تحظى بالوداد الحــــــــــــــــــاني

وتظلل الهــــــــــــــــــادي النذير غمامة
مخصوصــــــــــــــــــة ممدودة الأفنانِ

تأتيه أشـــــــــــــــــــــجار دعاها عنده
تحظى بقرب الســـــــــوق والأغصانِ

وبرغم ذلك كذبــــــــــــــــــوه فويلهم
أهل الضـــــــــــلال مطية الشيطانِ!

فهم العتــــــــــــاة المجرمون بغيهم
عاشوا بويل الفســـــق والخسرانِ

وبهجرة الخيــــــــــرات كانت طيبة
بنشيدها المتـــــــــــــــألق الألحانِ

تهفو لـ(أحمد) سيـدي خير الورى
نور البصــــــــــائر موئل اللهفانِ

وبها تأسســـــت الشريعة رسخت
بالأرض دولة شـــــــرعة القرآنِ

في ظلها عدل الإله وبســـــــــطه
بالحق يصدح بيننــــــــــا بأذانِ

نبراســها حب الحبيب المصطفى
بالإتباع الصـــــــــــادق اليقظانِ

بالبئــــــــــر يتفل تفلة في ملحه
يضحى بنبع الســــلسبيل الآني

تُطْوى له الأميـــــــــــال طيا إنه
يحظى ببســــــــط فائق الإمكانِ

وروى بنبع المــــاء من كف له
جيشا كبير الجند والفرســـــانِ

والقصــعة الملأى بفضل طعامه
تكفي لســــد غوائل الجوعانِ

والسمن يبقى بالزيـــــــادة رابيا
في عكة مبروكــــــــ،ة الإيذانِ

و(عكاشـــــة) يحظى بسيف باتر
بجريد عود في وغى الشجعانِ

والشــاة درت من ضروع أينعت
بعد الهزال ســـــــــــخية الألبانِ

وأبى الجبـــال تكون تبرا خالصا
في ملك دنيا بالنعيــــــــم الفاني

وسما لفردوس الخلود بروضة
برفيق أعلى رفعة بجِنَــــــــــانِ

فشــــــمائل المحبوب طه لم تزل
تزهو لنا بمحاســــــــــن الألوانِ

وتنير أبصـــــــار الكرام بروضة
مخضرة ببشــــــــــــائر لأماني

فهو الشـــفيع بيوم حشر عندما
يخشــــــى الأنام مواقد النيرانِ

وله لواء الحمد تحت ظـــــــلاله
رســــــــل الإله الواحد الحَنَّانِ

وجميع من فازوا بفوز وجودهم
تحت اللواء بنضـــــرة التيجانِ

وله فسيـــح الحوض عذب ماؤه
مثل النجـــــــــــوم تعدد الكيزانِ

أحلى من الشــهد المصفى أبيض
يسقي الســـــــعيد سقاية الريانِ

وهو الشــــــفيق بكل عبد مؤمن
يوم اللقـــــــــــاء برقة التحنانِ

يحنو علينا بالشـــــــفاعة سائلا
عتقــــــــا لنا من ربقة الأحزانِ

يُرضِى الحبيــــبَ بعفوه عن أمة
خيرية في صـــــــدقها الإيماني

فامنن بقرب من حبيبــك يوم ما
بالحشـــــــــر ننفض لفة الأكفانِ

ونقوم ربي للحســــــــاب بخجلة
من فرط تفريط بضــــعف هوانِ

بصحــــــافنا الأثقال تثقل ظهرنا
بذنوب أفعال ولغو لســــــــــانِ

فاغفر إلهي يا كريم ذنوبنــــــا
وامح الخطايا عن مسيء جانِ

واصفح وســـامح يا رحيم فإننا
في وهننا بتلفت الحيــــــــــرانِ

وائذن ببسط شفاعة للمصطفى
والناس في هول الزحام تعاني

يوم التغابن والقيـــــــــام لربنا
لحســـــــابنا بالقسط والميزانِ

صــــــــــلى الإله على النبي وآله
طه الحبيب المصطفى العدناني!!

يا حبذا الزهراء

يا حبذا الزهراء
***
شعر
صبري الصبري
***
يا حبذا الزهراء بنت المصطفى
نبع المكارم والفضائل والصفا

أم ( الحسين) وأم (حسن) سيد
نالا المحبة في عليات الوفا

من ذا يضاهي بالطفولة ما لقوا
من جدهم خير الأنام المصطفى ؟!

من فوق منبره الشريف يضمهم
بحنانه بهما مع الحب احتفى

ويحفهم بوداده وبشوقه
فالنور يسطع مستطابا وارفا

ويحب (أحمد) من أحبهما معا
ويكون قلبا ذا نباهة منصفا

و(حسين مني) قالها بحديثه
(أنا من حسين) للأنام معرفا

هي أمهم زهراء فاعرف قدرها
طه الحبيب لها مع الود اصطفى

ويقوم لما تلتقيه مرحبا
بمزيد حب باشتياق قد طفا

ويخصها بالسر يهطل دمعها
ويخصها بالسر تضحك ... فانتفى

عنها اغتمام وانتشت لحديثه
وبدا لديها بالمسرة ما كفى !

هي زهرة فيحاء أشرق نورها
فمحبها بالخير صار معرفا

بسماحة الحب الصدوق (لأحمد)
ولكل أصحاب كرام قد هفا

وأحب صديقا و(عائشة) كما
بالحب فاروقا (وعثمانا) وفا

وأحب أصحاب الرسول جميعهم
من هاجروا ... أو يوم فتح قد عفا

فالزم محبتهم وحاذر كاشحا
يبدي ودادا ذا هشاشة زائفا !

نبع المحبة ورده صاف به
لا يعرف الوجدان غلا أو جفا !!

بقصائد الزهراء نهج قيم
يأبى اتجاها في الوداد محرفا !

ويعم كل الطيبين بمدحهم
ويكون بالصدق الرقيق مصنفا

وتظل زهراء النقاء بقدرها
ومقامها في الغاليات مطوفا

ويظل مدح للكريمة مشرقا
بالنور يسمو بالعلاء مشرفا

ولأمها زوج الحبيب (خديجة)
مدح بروضات الجمال مهفهفا

يا حبذا الزهراء طاب مديحها
وانساب في الأجواء صحوا واكفا

لا يبلغ المداح كامل مدحها
حتى وإن ظل الليالي واقفا

حسب المحب بعجزه في صمته
قلب يكون لهم جميعا عارفا

هم آل طه المجتبى أنعم بهم
أكرم بهم نالوا التليد الطارفا

صلى الإله على النبي وآله
ما لاح نجم في الأعالي واختفى !!