الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

 لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا ** لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا !

مازلتُ في حِجرِهِ طفلاً يُلاعبني ** تزدادُ بَسمتُهُ لي كلما تَعِبا !
لم يَحنِ ظهرَ أبي ما كانَ يَحمِلُهُ ** لكنْ ليحملني منْ أجليَ انحدبا !
وكنتُ أحجبُ عن نفسي مطالبها ** فكانَ يكشفُ عما أشتهي الحُجُبا !
أغفو وأمنيتي سرٌّ ينامُ معي ** أصحو، وإذ بأبي ما رُمتُ قد جَلبا !
كفاهُ غيمٌ وما غيمٌ ككفِّ أبي ** لم أطلبِ الغيثَ إلا منهما انسكبا !
ياليتني الأرضُ تمشي فوقها فأرى ** من تحتِ نعلكَ أني أبلغُ الشُهبا !
مهما كتبتُ بهِ شعراً فإنَّ أبي في ** القدرِ فوقَ الذي في الشعرِ قد كُتبا !
يامنْ لديكَ أبٌ أهملتَ طاعتهُ ** لا تنتظر طاعةً إنْ صِرتَ أنتَ أبا !
فالبِرُّ قرضٌ إذا أقرضتهُ لأبٍ ** يُوفيكَهُ ولدٌ والبِرُّ ما ذهبا !
لا تنتظر موتهُ، صِلْ في الحياةِ أباً ** لا ينفعُ الدمعُ فوقَ القبرِ إنْ سُكِبا !
حسين العبدالله
رحم اللّه آباءنا وأمهاتنا، وجميع موتى المسلمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق