الخميس، 20 أغسطس 2026

 جاء ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺩﺑﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﺏ

وهي محافظة يمنية
ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻴﺤﺎﻧﻲ
ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻋﻦ ﺃﺣﻮﺍﻟﻪ ﻭﺃﺣﻮﺍﻝ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﻮﺍﻟﻪ ،
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺷﻌﺮﺍً ﻳﺒﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﺣﺎﻝ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺯﻭﺟﻪ ﺣﻴﻦ ﻓﺎﺭﻗﻬﻢ ﻓﺄﻧﺸﺪ ﻗﺎﺋﻼً :
ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻗﺪ ﻭﺩﻋﺘﻬﺎ **
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺮﻃﺐ
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺘﻲ **
ﻫﻲ ﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺇﺏ
ﻓﺄﺟﺒﺘﻬﺎ ﻣﺘﺄﻟﻤﺎً **
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺤﺰﻭﻥ ﻛﺌﺐ
ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻣﻔﺮﻕ **
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ
[ﻛﺌﺐ = ﻛﺌﻴﺐ ]
************
ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺍﻟﺒﻴﺤﺎﻧﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺪﻳﻬﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮﺍﻟﻤﺆﺛﺮ
ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺳﺄﺭﻛﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ
( ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ) ﻓﺄﻧﺸﺪ ﻗﺎﺋﻼً :
ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻗﺪ ﻭﺩﻋﺘﻬﺎ **
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺘﻲ **
ﻫﻲ ﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﺪﻥ
ﻓﺄﺟﺒﺘﻬﺎ ﻣﺘﺄﻟﻤﺎً **
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻤﻠﻮ حُزن
ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻣﻔﺮﻕ **
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺴﻦ
************
ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺎﺿﺮﺍً ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ
( ﺻِﻴﻒ ) ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ( ﺩَﻭْﻋَﻦ ) ﺑﺤﻀﺮﻣﻮﺕ
ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻨﺸﺪﺍً :
ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻗﺪ ﻭﺩﻋﺘﻬﺎ **
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺘﻲ **
ﻫﻲ ﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺻﻴﻒ
ﻓﺄﺟﺒﺘﻬﺎ ﻣﺘﺄﻟﻤﺎً **
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺤﺰﻭﻥ ﺃﺳﻴﻒ
ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻣﻔﺮﻕ ***
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺻﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻮﺻﻴﻒ
**************
ﻓﻘﺎﻝ الشيخ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻲ وكان حاضرا : ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺭﻛِّﺐَ ﻋﻠﻰ ( ﺍﻟﻤﻜﻼ ) ﻓﺎﺳﺘﻌﺼﺖ ﻋﻠﻲ
فقلت ﻓﻲ ( ﻏﻴﻞ ﺑﺎﻭﺯﻳﺮ ) :
ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻗﺪ ﻭﺩﻋﺘﻬﺎ **
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻨﻀﻴﺮ
ﺃﺗﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺘﻲ **
ﺗﺪﻋﻰ ﺑﻐﻴﻞ ﺃﺑﻲ ﻭﺯﻳﺮ
ﻓﺄﺟﺒﺘﻬﺎ ﻣﺘﺄﻟﻤﺎً **
ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺤﺰﻭﻥ ﻛﺴﻴﺮ
ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ﻣﻔﺮﻕ ***
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻨﻈﻴﺮ
( ﺍﻟﻤﻜﻼ ) ﻭ ( ﻏﻴﻞ ﺑﺎﻭﺯﻳﺮ )
ﻣﻦ ﻣﺪن حضرموت.
**************
ثم عارضها جماعة منهم :
الشيخ أحمد المعلم بقوله عن بلده الشعبة بوادي عمد بمحافظة حضرموت :
قالت وقد ودعتها **
اتفارق الوجه الاغر
اتفارق البلد الذي **
يدعونه وادي عمر
فأجبتها متألما **
والقلب يملؤه الكدر
طلب المعالي ساقني **
يامن احب.. إلى السفر
****************
وعارضها أحد الفضلاء بقوله في
( مكة حرسها الله ) :
قالت وقد فارقتها **
أو ترتضي هجر الحرم
أتفارق البلد الذي **
فيه دموع الملتزم
فأجبتها متألما **
والقلب يعصره الالم
طلب المعالي شاقني **
عن خير ماوطئت قدم
********
وعارضها الشاعر عبدالله بارجاء
فقال عن مدينته الجميلة
( سيئون ) الطويلة بمحافظة حضرموت
قالت وقد ودعتها
أتفارق العين الكحيله
أتفارق البلد التي
تدعى بسيئون الطويله
فأجبتها متألما
والدمع قد أجرى سبيله
طلب المعالي مبعد
خلا يسيح عن الخليله.
*************
ثم عارض الجميع الشيخ بدر الطوالة قاضي محكمة الأحوال الشخصية
بالمدينة النبوية فقال
قالت وقد ودعتها **
نحو البلاد المستطابة
أتفارق البلد الذي **
ملئت جوانبه مهابة
فأجبتها متبسماً **
والعين تمطر كالسحابة
إني مجاورُ للنبي **
وسط المدينة طابة
***************
ثم عارضهم واحد من مدينة الرياض
قالت وقد ودعتها **
أتريد توديع الرياض
أتفارق الوجه الذي **
ملأ الوجود من البياض
فأجبتها متألماً**
والدمع في العينين فاض
طلب المعاش مفرقٌ**
ما بين قاضيةٍ وقاض
********
وقال مدير جمعية هدية
منصور العامر رحمه الله :
قالت وقد ودعتها **
أتفارق الأرض الندية
أتفارق البلد التي **
تدعى بريدتنا الأبية
فأجبتها متألما **
والنفس تشعر بالبلية
طلب الجنان مقدم **
فأنا لمكة والهدية
********
وقال الشاعر صبري الصبري
قالت وقد ودعتها
أتفارق النيل الجميل
وتغادر الروض الذي
طابت به نفس النزيل
مصر الحضارة والنضارة
والعراقة والقبول
قلت الحبيبة قد دعتني
فاشتقت للحرم الوصول !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق