فى مثل هذا اليوم : 23 اغسطس 1927 ..
وفاة الزعيم سعد باشا زغلول ..
ولد سعد زغلول عام 1860 فى قرية ابيانه وكانت حينئذ تابعة لمديرية الغربية وهى الآن تابعه لمحافظة كفر الشيخ ، وكان والده الشيخ ابراهيم زغلول رئيس مشيخة القرية اى عمدتها ، وبدأ تعليمه فى الكتاب حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القران ..
ويعتبر سعد زغلول واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919 ، وحظي بشعبية لم يحظى بها زعيم مصري من قبله ، حتى لقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته ( بيت الامة ) وعلى زوجته صفية أم المصريين ..
وفى عام 1870 عندما عين اخوه الشناوى افندى رئيسا لمجلس دسوق ، التحق سعد زغلول بالجامع الدسوقى لكى يتم تجويد القران ، و فى عام 1873 وفد الى القاهرة للالتحاق بالازهر حيث تأثر بالمفكر الاسلامى الكبير السيد جمال الدين الافغانى فقد طبعه على حرية التفكير و البحث والتجريد والاصلاح كما يرجع اليه الفضل فى تجويد لغته العربية ، و من ثم اتجه سعد زغلول الى الخطابة و الكتابة ، كذلك تتلمذ على يد المصلح الدينى الكبير الشيخ محمد عبده و قد نشأت بينهما علاقة تفوق علاقة الابن بوالده فشب بين يديه كاتبا خطيبا ، اديبا سياسيا ، وطنيا .
عمل سعد فى "الوقائع المصرية" حيث كان ينقد أحكام المجالس الملغاة و يلخصها ويعقيب عليها ، و رأت وزارة البارودى ضرورة نقله الى وظيفة معاون بنظارة الداخلية و من هنا تفتحت امامه ابواب الدفاع القانونى والدراسة القانونية ، و ابواب الدفاع السياسى والأعمال السياسية ، و لم يلبث على الاشتغال بها حتى ظهرت كفاءته و من ثم تم نقله الى وظيفة ناظر قلم الدعاوى بمديرية الجيزة ..
وفى ظل الاستعمار الانجليزى ، شارك فى الثورة العرابية وحرر مقالات ، حض فيها على الثورة ، و دعى للتصدى لسلطة الخديو توفيق التى كانت منحازه الى الانجليز ضد الوطن ، و عليه فقد وظيفته ..
وعمل بالمحاماه مع صديق يدعى حسين صقر ، غير ان المحاماة لم تكن مهنة محترمة فى ذلك الحين ، فكان العمل فى المحاماة شبهة و مهانه ، بل كان لا ينبغى لقاض ان يجالس محاميا ، و لكن سعد استطاع ان يرتفع بمهنة المحاماة حتى علا شأنها و اصبح فيها من هم اصحاب ذمة و شرف ، و لا سيما انتخب قضاه من المحامين ، وكان اول محام يدخل الهيئة القضائية ، و يذكر انه حجر الزاوية فى انشاء نقابة المحامين عندما كان ناظرا للحقانية و هو الذى انشاء قانون المحاماة 26 لسنة 1912 ..
عند قيام الثورة العرابية اشترك فيها سعد زغلول وتسبب ذلك فى فصله من عمله واشتغاله بالمحاماة ، وكان يؤمن بأهمية العلم والتعليم وشارك فى الدعوة الى انشاء الجامعة المصرية وعين وزيرا للمعارف (التعليم حاليا) وجعل اللغة العربية بدلا من اللغة الانجليزية لغة التعليم ثم صار بعد ذلك وزيرا للحقانية العدل حاليا ..
شكل الوفد المصرى الذى تولى زعامة الحركة الوطنية للمطالبة بجلاء قوات الاحتلال البريطانى واستقلال مصر ..
وتوالت أدوار سعد في الحياة السياسية المصرية ، وتعمقت زعامته للشعب المصري رغم تعرضه لمحاولة اغتيال من منافسيه ..
يعتبر سعد باشا واحداً من زعماء مصر وقائد ثورة 1919، ولم يحظ زعيم مصري بشعبية كالتي حظي بها سعد زغلول ، حتى لقب بزعيم الأمة ، وأطلق على بيته "بيت الأمة" وعلى زوجته صفية أم المصريين ، كما اقامت له الحكومة تمثالين احدهما فى القاهرة و الاخر فى الاسكندرية ..
توفي سعد زغلول في 23 أغسطس 1927، وكان يوم وفاته يوما مشهودا ، وبني له ضريح أسموه ضريح سعد ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق