الأربعاء، 26 أغسطس 2026

 زاوية وضريح الإمام الطحاوي صاحب العقيدة الطحاوية بقرافة الإمام الشافعي

💚
هو الإمام العالم الفقيه أبو جعفر محمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأزدي الطحاوي الفقيه الحنفي انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفه وهو ابن أخت الإمام المُزَني أشهر تلاميذ الإمام الشافعي والمدفون على بعد خطوات منه.
ولد الإمام أبو جعفر الطحاوي عام 238هـ/853م ببلدة طحا وتقع حالياً بمركز سمالوط بمحافظة المنيا في ولاية عنبسة بن إسحاق على مصر.
وقد ذكر ابن خلكان أن أبو جعفر الطحاوي كان شافعي المذهب في أول أمره يقرأ على شيخه اسماعيل بن يحي بن اسماعيل بن عمر بن إسحق المُزني صاحب الإمام الشافعي فقال له يوماً:
«والله لا جاء منك شيء فغضب أبو جعفر من ذلك وانتقل إلى شيخ آخر هو أبو جعفر بن أبي عمران الحنفي»
واشتغل عليه فلما صنف مختصره قال رحم الله أبا إبراهيم يعني المُزني لو كان حياً لكفر عن يمينه.
وجاء في كتب الإرشاد في ترجمة المزني أن الطحاوي كان ابن أخت الإمام المُزني وأن محمداً ابن أحمد الشروطي قال: قلت للطحاوي لما خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفه قال:كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفه فلذلك انتقلت إليه.
وقد صنف الطحاوي الكثير من الكتب الفقهيه المقيدة منها أحكام القرآن واختلاف العلماء ومعاني الآثار والشروط وله تاريخ كبير وغير ذلك وللحطاوي دعوة مجابة وكان يقول من طهَّر قلبه من الحرام فتحت لدعوته أبواب السماء.
ولما توفى الشيخ أبي جعفر الطحاوي ليلة الخميس عام 321هـ/932م دفن بالزاوية التي كان ينقطع فيها للعبادة وكانت في الأصل تربة قديمة لبني الأشعث وهم جماعة من التابعين منهم من شهد فتح مصر.
ويقول القضاعي«كان أهل هذه التربة من أكابر العلماء الأخيار والدعاء هناك مجاب مجرب»
وقد أعيد بناء هذه الزاوية في العصر العثماني في عهد والي مصر حمزة باشا عام 1098هـ/1686م وقد سجل هذا التجديد محفوراً على الحجر على المدخل الرئيسي للزاوية ونصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم ادخلوها بسلام آمنين جدد هذا المكان المبارك وهو مقام العارف بالله تعالي أبي جعفر أحمد الطحاوي قدس الله سره حضرة والي مصر حمزة باشا يسر الله له من الخيرات ما شاء في سنة ثمان وتسعين وألف».


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق