الأربعاء، 6 يونيو 2018

الأردن

الأردن
***
شعر
صبري الصبري
***
حفظ الإلهُ (الأردنَ) المحبوبا
وحباه خيرا غامرا مرغوبا

وحماه من كل الشرور حماية
تبقيه دوما بالأمان لبيبا

ووقاه ربي من خطوب مكائد
ترجو لها بالسانحات دبيبا

لتكون فوضى بالبلاد كما رَمَتْ
ببلاد عُرْبٍ للسعير لهيبا

وتخللت فيها الجميع وسَرَّبَتْ
فكرا تشبث بالعناد مريبا

وتغيرت فيها الشعوب ورددت
قولا بدا بالموجعات رهيبا

قد هجًّرت أهلا  لها فتغربوا
والبؤس يطحن بالبعاد غريبا

ساقوا لنا باسم التحرر باعثا
ظنوه أرباب الهراء طبيبا

وهو السقام الفظ ينهش لحمنا
حتى وإن كان الثياب قشيبا

تقليب أحوالٍ وبث تباغض
يحوي لنا بالمهلكات قليبا

ويعمنا بالمعديات من الوبا
لنكون حقلا بالجفاف جديبا

وتضيق بالناس الحياة بأسرها
ضيقا تتابع بالصدور كئيبا

فترى الدمار سبيلها لرقيها
وترى الخراب إلى العمار دروبا

وترى الهدوء مذلة ومهانة
فتهيج تأمل في الهجير ضروبا

وإذا تريثت الشعوب بصبرها
ستنال خيرا بالصلاح خصيبا

يا (أردن) الأنوار شع بريقها
بالباقيات الصالحات عجيبا

ستظل فينا درة مكنونة
ستظل ممدود البهاء رحيبا

تهنى بإقدام النشامى باهرا
من قدسنا الصافي الجليل قريبا

سدا منيعا عبقري المبتدا
والمنتهى طول المدى محبوبا

لما رأيت عواصفا هبت زَرَتْ
بالمقلقات سياقها المقلوبا

خفت النوازل فامتشقت بكاملي
نصحا يوافي بالوداد شعوبا

أهديته (الأردن) يشرق حسنه
فينا بأفياء الجمال حبيبا

فاحفظه ربي بالسلامة والهدى
والأمن واجمع بالفلاح قلوبا

وحد بفضلك أمة خيرية
واغفر لها يا ذا الجلال ذنوبا

صلى الإله على النبي وآله
ما الخير واكب للرياح هبوبا !

الأحد، 3 يونيو 2018

رثاء الشهيدة (رزان)

قصيدة رثاء الشهيدة الفلسطينية المسعفة رزان أشرف النجار   (21) عاما، رحمها الله تعالى التي استشهدت شرق خان يونس في حدود قطاع غزة برصاص غدر الكيان الصهيوني خلال عملها في إسعاف الجرحى يوم الجمعة 16 رمضان 1439هـ / 1 يونيو 2018م
***
رثاء الشهيدة (رزان)
***
شعر
صبري الصبري

***
(رزان أشرف) أشرف الفرسانِ
والفارسات بساحة الميدانِ

بحدود (غزة) لا تراها عائقا
للذود عن (قدس) الإباء يعاني 

وتصول صولتها بإيمان الهدى
أنعم بها مبرورة الإيمانِ 

فهي التي في سمتها الباهي لنا
بيقينها منظومة الإتقان

داوت جريحا واستوت بعطائها
وسخائها وبريقها الإنساني

وتميزت وتألقت وتصدرت
ركب التصدي في سنا (رمضانِ)

في ليلة بدرية مشهودة
ميمونة مخضرة البستانِ 

بصيامها في قوة وعزيمة
وإرادة معمورة البنيانِ

بمهارة ( النجار) نَجَّر حالنا
مما اعتراه بسالف الأزمانِ

وأقام تأثيثا لبيت عروبة
غاصت بذل في بحور هوانِ

يجلو الأرائك من سخام خانق
للجالسين بغفلة السكرانِ

وتعيد ترتيب اهتمام حياتهم
لتكون يقظتهم بركب زمانِ

عانت (فلسطين) الجريحة بالدجى
من كيد أهل الظلم والعدوانِ

وبغدر صهيون توالى جرمهم
وعتوهم بالمكر والطغيانِ 

و(القدس) أنَّ أنينه متوجعا
مما يراها بمنتهى الخذلانِ 

والمسجد الأقصى يُدَاهَم جهرة
من مجرمين بأبشع البهتانِ

والمسلمون تعرضوا لمكائد
شتى بتدبر العدو الجاني

باتوا كأيتام بمائدة عتى
فيها اللئام بنهمة الجوعانِ

واستشرت الأوجاع فينا وانتهى
عز لنا بمهانة الخسرانِ 

يا للمآسي بالعويل تعددت
وتلونت بكآبة الألوانِ 

وتخضبت بعض الأكف بـ(غزة)
بدمائها بجسارة الفرسانِ 

و(رزان) منهم بانطلاق ولائها
للحق في عرس بديع هاني

عرس الشهادة في أجل سطوعها
بالبشريات بخلدها بجنانِ

في شهر صوم كان موعد فوزها
بشهادة مبرورة لـ(رزانِ)

يا أمتى نضب المعين بحاضر
إلا معين الأخذ بالقرآنِ

فلتجعلوه أمامكم وإمامكم
حتى نكون بنصرنا الربَّاني 

والله يرحم من قضت في (غزة)
بمنازل الشهداء بالرضوانِ

صلى الإله على النبي وآله
طه الحبيب المصطفى العدناني !