الثلاثاء، 21 أبريل 2026

 ربا وتبرج نساء اليهود في أسواق الفسطاط تكشف عنه وثيقة عمرها ٨٠٠ سنة :-

تفتح تلك الوثيقة نافذة نادرة على التوتر الاجتماعي ، والجدل الديني ، والصراع بين السلطة الدينية والنقد الشعبي في مجتمع يهودي الشرق خلال أوائل القرن الثالث عشر الميلادي ، حيث كانت مصر وقتها تحت حكم الدولة الأيوبية .
و​إذا أردنا تحديد التاريخ بدقة أكبر بناءً على أبحاث "مارك كوهين" و"أوديد زينجر" لهذه الوثيقة فإن تاريخها سيعود للفترة ما بين ١٢٠٠ و ١٢٢٠م ، زمن ​السلطان العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب
​(شقيق السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي) .
♦️
قصة الوثيقة :
في أحد أيام السبت من شهر "تيفيت" ( ديسمبر/يناير ) في أوائل القرن الثالث عشر ، شهد أحد المعابد اليهودية بالفسطاط ( كنيس ) مشادة كلامية لم تكن مجرد خلاف عابر ، بل كانت تعبيراً عن أزمة هوية وقيم داخل المجتمع اليهودى .
الوثيقة التي بين أيدينا هي "محضر شهادة" كتبه شهود عيان سجلوا ما جرى بين قاضي يهودى ورجل يهودى من العوام يدعى " أبو الحسن الإسكندراني".
🟩
١ - اتهامات القاضي
تبدأ الوثيقة بتسجيل نص خطبة القاضي ( الديّان ) التي ألقاها من على المنبر .
لم تكن الخطبة وعظاً تقليدياً ، بل كانت سلسلة من الاتهامات القاسية الموجهة للمجتمع بناءً على شائعات وصلت إليه .
اتهم القاضي نساء اليهود بممارسة الإقراض بالربا ، وهو أمر محرم دينياً وشناعة اجتماعية ، مهدداً بعقابهن إذا ما تأكدت الشهادة ضدهن .
وفي سبت سابق ، هاجم القاضي الرجال الذين يشربون الخمر على أنغام الآلات الموسيقية ، معتبراً ذلك خروجاً عن الوقار الديني .
لم يسلم المظهر العام من نقد القاضي ، حيث اتهم النساء بالتبرج المبالغ فيه والجلوس في الأسواق ومخالطة "الأجانب" (غير اليهود) دون حياء .
🟦
٢ - أبو الحسن الإسكندراني" : صوت المعارضة
وسط هذه الاتهامات المتتالية ، وقف "أبو الحسن الإسكندراني" ليعترض علناً .
لم يكن اعتراضه دفاعاً عن الخطأو، بل كان اعتراضاً على "منهجية القاضي" في الوعظ .
جادل الإسكندراني بأن القاضي يعتمد على "القيل والقال" (بلغني.. بلغني) بدلاً من الأدلة القانونية الراسخة .
اعترض الإسكندراني على استخدام صيغ الجمع التي تشمل المجتمع اليهودي كله بجريمة أفراد قلائل ، معتبراً أن هذا يسيء لسمعة الجماعة أمام "الغرباء" الموجودين في الكنيس .
كما أكد أنه إذا كانت هناك مخالفة حقيقية ، فعلى القاضي إحضار المذنب ومواجهته سراً وحثه على التوبة ، بدلاً من التشهير العلني .
اتهم الإسكندراني القاضي نفسه بالوقوع في خطيئة "الغيبة والنميمة" عبر ترديد شائعات لم تثبت صحتها ، وهو ما اعتبره "شناعة" لا تليق برجل دين .
⬛
٣ - انفجار الموقف
لم يتقبل القاضي هذا النقد العلني ، فاحتدم النقاش .
رد القاضي بغضب قائلاً : "أنا واعظ ، وسأوبخ بأكثر من هذا!"، بل ووصل الأمر إلى تبادل الإهانات الشخصية ، حيث صرخ القاضي في وجه الإسكندراني قائلاً : "أنت تكذب يا جاهل! أنت تثير قلوب الجماعة ضد القاضي!".
انتهت المشادة باقتراح من الإسكندراني باللجوء إلى "تلميد حاخام" (عالم دين محايد) ليفصل بينهما ، ويحدد ما إذا كان أسلوب القاضي في الوعظ شرعياً أم أنه مجرد نشر للشائعات المغرضة.
♦️
نص الوثيقة :
"نقول نحن الشهود الواضعين خطوطنا أسفل هذا المسطور ، أنه لما كان يوم السبت حنوكة رأس حدش طبت ، ببيت الكنيسة المعمور ببقاء إسرائيل ، درش الديّان (صان الله قدره) وقال في وسط كلامه:
'إن بلغني عن نسوة أنهم يعاملوا بالربيت (الربا) ، ولو استقرت عليهم شهادة لأشهدتهم وفعلت في حقهم ما يجب'.
بعد أن تقدمت له سبتين (أسبوعين) ، قال في أحدهما: 'إن بلغه أيضاً عن يهود شربوا على ميني زمر (آلات طرب) وأنهم لم تستقل عليهم الشهادة ، ولو استقلت لفعل فيهم الواجب'.
وفي الأخرى قال: 'إن بلغه أيضاً أن نسوة من اليهود يتزوقوا ويتزينوا ويجلسوا في الأسواق ولا يجتنبوا الجوييم (الأجانب) ، وأنهم لم تستقل عليهم الشهادة'. وأطنب في ذلك.
فقام عند ذلك أبو الحسن الإسكندراني ، فقال له : 'ما هذا القول الذي يقول ربنا بلغني.. بلغني؟ ولو استقلت الشهادة أو لم تستقل! إذا شهد بصحيح شيء ، أحضر المشهود عليه واسمع كلامه واستتبه ، فإن لم يقبل فأشهره أولاً من قولك بلغني عن قوم مبهمين ، الذي أكثر الجماعة داخلة في هذا الضمير الذي لا يصلح قوله'.
'لأن في الكنيس قوم غرباء من جميع الصفات ، فيسمعون عن قهل (جماعة) مثل هذه أن ديانهم يوبخهم بفساد نسائهم ، وسبت يوبخهم على ميني زمر ، وسبت بأن نساءهم يرابوا! إن لم تستقل شهادتهم كما ذكرت ، فهذه شناعة من قائلها ولا يجوز لك سماعها لأنها مثل لشون هراع (اللسان الشرير)' .
'فكيف توجب الجماعة في الملأ بمثل هذه الشناعة؟'
فقال له (الديان): 'أنا واعظ وأوبخ بأكثر من هذا!'
فقال له (الإسكندراني): 'ما هذه صورة الوعظ اللازمة لمن يوعظ؟'
فقال له الديان : 'تكذب يا جاهل! تُسنفر (تثير) قلوب الجماعة!' "
נקול נחן אלשהוד אלואצעין כטוטנא אספל הדא אל אנה למ[א
כאן יום אלסבת ראש חדש טבת בבית הכנסת אלמעמור בבקי
ישראל כלאמה אן בלגני ען נסוה אנהם
יעאמלוא(!) באלרבית ולו אסתקר עליהם שהאדה אשהדתהם ופעלת
פי חקהם מא יגב בעד אן תקדמת לה סבתין קאל פי אחד בל
איצא [ ] יהוד שרבוא עלי מיני זמר ואנהם לם תסתקל [
שהאדה ולו אסתקלת לפעל פיהם אלואגב ופי אלאכרי קאל אן בלגה
] איצא אן נסוה מן אליהוד יתזוקוא ויתזינוא ויגלסוא פי אלאסואק
] אל ו אלגויים ואנהם לם תסתקל עליהם אלשהאדה ואטלב פי דלך
פקאל ענד דלך אבו אלחסן אלאסכנדראני פקאל לה מא ל קול אלדי
יקול רבינו בלגני בלגני ולו אסתקלת אלשהאדה או לם תסתקל אדא שהד
בשי אחצר אלמשהוד עליה ואסמע כלאמה ואסתתנא פאן לם יקבל
אולא מן לך בלגני ען קום מנהם אלדי אכתר אלגמאעה אכלה
פי הדא אלצמיר אלדי לא יצלח קולה לאן פי אלכניס קום גרבא מן ג אלדיאנה
פסמעוא ען קהל מ הדה אן דיאנהם סבת יונבהם בפסאד
בהם עלי מ סבת באן נסאהם יראבוא אן לם תסתקל ש ד
כמא דכרת פהדה שנאעה מן קאילהא ולא יגוז לך סמאעהא
מתל לשון הרע פכיף תוגיב אלגמאעה פי אלמלא במתל הדה אלשנא[עה
א ואעץ ואוגב באכתר מן הדא פקאל לה מא הדה צורה אלועץ אל
למ פקאל לה אלדיין תכתב יא גאהל ותס פר קלוב אלגמאעה פקאל
] א תלמיד חכמים ירגח קולי אן כאן מחאל או ליס במחאל ואן
] כמא קלת פקד אנדרת פי אל אלמתקדמה פי
] עליהא בעד אנדארך פהדא מא גרי להמא

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق