الأربعاء، 15 أبريل 2026

 #اخبرنى صديقى صاحب مطعم باحدى ولايات السودان الشرقية انه كان يستعد لتقديم وجبة العشاء فى احدى ليالى الخريف .. وبعد تجهيز الوجبة وانتظار الزبائن..بدأت الأمطار بالهطول واظلمت السماء وانقطعت الكهرباء وبدأ اهل السوق فى المغادرة واصبح الظلام دامسا فقمنا بإشعال الفوانيس واتفقنا على المغادرة واغلاق المطعم بعد هدوء الأحوال واحتسبنا الطعام المعد كخسائر إذ لا توجد مبردات كافية ناهيك عن انقطاع الكهرباء.واثناء انشغالنا بالحديث لاحظت سوادا يتحرك فى ظل الفوانيس فى احدى الفرندات المقابلة لمطعمى..

#اخذت الفانوس وعصا بظنى أنه لص يريد كسر أحد الدكاكين اقتربت من السواد وعلى ضوء الفانوس الضعيف.. تبينت امراة وطفلين غاية فى الضعف والخور..فسألتها ان كانت تحتاج شى.. فسالت الطعام لأولادها .اطعمت المراة من خير ما عندى واعطيتها ما تيسر من المال.. فبكت المراة بكاءا لفت نظرى .
#فسالتها عن سبب بكائها..فأخبرتنى ان زوجها توفى عنها وترك لها الاطفال وان هذا يومها الثالث من غير طعام وما تجده توفره للصغار..اعطيتها ظهرى فأنا فى السوق اسمع يوميا مئات القصص من هذه الشاكلة ولا احفل بها كثيرا..تمتمت الأم وانا اهرب من الأمطار الله يوسع عليك الليلة زى ما وسعت على اولادى قلت آمين..
#ومن هذا الذي يقنط من رحمة الله وإن اغلقت ابواب الأسباب فالسوق اقفل او بالكاد والمطر منهمر..والبروق عاصفة والساعة تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل.. وانا فى تأملاتى وحساب خسائرى وإذا بباص سفرى يقف مباشرة امام مطعمى ولا ادرى من اين جاء ولم اسمع صوت المحرك.. و قائد الباص السفرى يسألنى الديكم طعام..فاجبت بنعم..فقام بإنزال اكثر من اربعين مسافرا تبدو عليهم اثار السفر..فقمنا ببيع كل الطعام حتى اننا قمنا بطبخ جزء من الطعام المعد ليوم غد..وبعنا حتى بقايا الخبز الجاف بالشوربة..
#يقول صاحبى وأنا اقوم بحساب ارباحى ومعى عمالى ونحن متعجبون من هذا الرزق العجيب... قال احد عمالى..اش عملت من عمل صالح اليوم؟ ...
#انتفضت كالملدوغ و أنا اتذكر دعوة ام الصغار..ربى يوسع عليك الليلة..وخرجت تحت المطر باحثا عن الأم فى انحاء السوق وبعثت بعمالى إلى الأرجاء...ولم نجدها...اين انتِ ياا ام الصغار..
✍🏼✍🏼✍🏼✍🏼
ابحث انت عن ام صغار تطعمهم
منقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق