الأحد، 19 أبريل 2026

  *تلخيص أحكام الصّيام ورمضان* *في سبعة دروس*

----------------------------
*الدرس الفقهي السادس في أحكام الصوم*
*الدرس الأهم ﻷن فيه أهم المسائل التي يغفل عنها الكثير .. فيصومون صوما باطلا - لا سمح الله -*
📋📋📋📋📋📋
6⃣
*المُفطّرُ السادس : وصولُ عَيْنٍ مِن مَنفَذٍ مفتوحٍ إلى الجَوْف
😘
🌙
*شرح قيود المفطر السادس
😘
👈
قولُهُ : ( وصولُ عينٍ ) أي جرم يشغل حيزاً من الفراغ فلا يضُرُّ وصولُ الهواءٍ إلى الجوف ، وكذلكَ مُجرَّدُ الطعْمِ والريحِ بدونِ عَيْنٍ فلا يُفطِّرُ ما وصَلَ منهُما إلى الجوف .
👈
قولُه : ( من مَنفَذٍ مفتوحٍ ) فلا يضر إذا وصَلَتِ العيْنُ إلى الجوفِ من منفَذٍ غيرِ مفتوحٍ كالدُّهنِ وكريم البشرة ونحوِه بِتشرُّبِ المَسامّ .
👈
وكلُّ المنافذِ مفتوحةٌ في مذهَبِ الإمام الشافعيِّ إلا العين فلا يضر الكحل وإن وجد طعمه في حلقه .
👈
وكذلكَ الأُذُنُ منفذها مفتوح عندَ الإمامِ الغزاليّ .
👈
وقد أثبت الطب الحديث أن للعين منفذاً مفتوحاً للجوف وأن ليس للأذن منفذاً مفتوحاً . فالأورع الاحتياط فيهما .
👈
قولُه : ( إلى الجوفِ ) وهُو : ما يُحيلُ الغِذاءَ والدَّواءَ : كالمَعِدَةِ أو ما يحيل الدواء فقط كالدِّماغ .
📜
*مسائلُ في وصولِ العيْنِ إلى الجوف
😘
🌙
*1- حُكمُ الإِبْرة
😘
إن لم يستطع أخذها في الليل فتجوزُ للضرورة .
ولكنِ اختلفوا في إبطالِها للصومِ على ثلاثةِ أقوال :
👈
1) ففي قَولٍ : إنّها تُبطِلُ مُطلَقاً ؛ لأنّها وصلَتْ إلى الجوفِ .
👈
2) وفي قول : أنّها لا تُبطِلُ مُطلَقاً ؛ لأنّها وصلَتْ إلى الجوفِ مِن غيرِ مَنفَذٍ مفتوحٍ .
👈
3) وقولٍ فيهِ تفصيل – وهُو الأَصحّ – :
< إذا كانتْ مُغذِّيةً فتُبطِلُ الصّوم .
< وإذا كانت غيرَ مغذِّيةٍ فنَنظرُ :
👈
إذا كانَ في العُروقِ المُجوَّفةِ –وهِيَ الأَورِدة– : فتُبطِل .
👈
وإذا كانَ في العضَلِ –وهِيَ العُروقُ غيرُ المُجوَّفة– : فلا تُبطِل .
🌙
*2- حكمُ النُّخامَة ( ومثلها البلغم )
😘
فيها تفصيل :
👈
1) إذا وصلَتْ حدَّ الظاهرِ فابتلَعَها بطَلَ صومُه. وذلك بأن وصلت إليه فأجراها بنفسه وإن عجز بعد ذلك عن مجّها .
👈
بخلاف ما لو جرت بنفسها وعجز عن مجها فلا يفطر لعذره ، وكذا لو لم تصل لحد الظاهر .
👈
2) إذا وصلَتْ حدَّ الباطنِ فابتَلعَها فلا يَبطُلُ صومُه .
وحدُّ الظاهرِ : مَخرَجُ حرفِ الخاء .
وحدُّ الباطنِ : مخرجُ حرفِ الهاء .
👈
واخْتُلِفَ في مَخرَجِ حرفِ الحاء :
فعندَ اﻹمام النوويّ : مِن حدِّ الظاهر ، فتُبطِلُ الصّومَ إذا ابتلَعَها بعدَ وصولِها إليه .
وعندَ اﻹمام الرافعيِّ : مِن حدِّ الباطنِ فلا يُبطِلُ ابتلاعُهُا .
🌙
*3- حُكمُ ابتلاعِ الرِّيق
😘
لا يُفطِّرُ لِمَشقَّةِ الاحترازِ منه - وإن تعمّد جمعَه تحت لسانه - بثلاثةِ شروطٍ :
👈
1) إن يكونَ خالصاً ، أي : صافياً لا مُختلِطاً بغيرِه ، فلو ابتلَعَ الرِّيقَ المُختلط بنحوِ صِبْغٍ أو بغيرِه بطَلَ صومُه .
👈
واستظهر العلامة ابن حجر المكي في (التحفة) العفو لمن ابتلي بدم اللثة لو ابتلعه بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه وفي ذلك فسحة .
👈
2) أن يكونَ طاهراً لا مُتنجِّساً.
ولو كان صافياً ، كأنْ تنجس بنحو دم ثم نقاه بدون ماء فلا يزال ريقُه وفمُه نجساً وإن كان صافياً فلا بد من غسله بالماء .
👈
3) أن يكونَ مِن مَعدِنِه ، فاللِّسانُ والفَمُ كلُّه مَعْدِن ، فلو ابتلَعَ الرِّيقَ الذي وصلَ إلى حُمرةِ شفَتِهِ بطَلَ صومُه .
🌙
*4- حُكمُ دخولِ الماءِ في أثناءَ الغُسلِ إلى جوفِهِ بدونِ تعمُّدٍ للصائم
😘
فيهِ تفصيل :
1) إذا كانَ الغُسلُ مأموراً بهِ (مشروعاً) فَرْضاً ، كغُسلِ جَنابة ، أو سُنَّةً كغُسلِ جمُعة ، فلا يَبطُلُ الصّومُ إذا اغتسلَ بالصَّبّ ، ويُبطُلُ إذا اغتسلَ بالانغِماسِ .
👈
وقال في كتاب حاشية البجيرمي على الخطيب : أنه يبطل إذا وصل الماء لجوفه بالانغماس إن اعتاد سبق الماء إلى جوفه وإلا فلا .
👈
2) إذا كانَ الغُسلُ غيرَ مأمورٍ بهِ (غيرَ مشروعٍ) – كغُسلِ تَبرُّدٍ أو تنظيفٍ – فيَبطُلُ الصّومُ إذا سبَقَهُ الماءُ وإنْ لم يتعمَّدْ ، سواءٌ أَغْتسلَ بالصَّبِّ أم بالانغِماس .
🌙
*5- الحُكمُ إذا سَبَقَهُ الماءُ مِن غيرِ اختيارِه في المضمَضة ، ومثلُها في الاستِنشاق
😘
فيهِ تفصيل :
👈
1) إذا كانت المضمضة مأموراً بها (مشروعة) في الوضوء أو الغسل فننظر :
👈
إن لم يُبالِغْ فيها : فلا يبطُلُ الصومُ إذا سبَقَهُ الماء .
👈
إن بالغ فيها : فيبطل الصوم إذا سبقه الماء لأن المبالغة مكروهة من الصائم .
👈
2) وإذا كانتِ المضمَضةُ غيرَ مأمورٍ بِها (غيرَ مشروعة) – بأنْ كانتْ رابعةً أو ليستْ في الوُضوءِ أو الغُسل – : فيَبطُلُ بِها الصّومُ وإنْ لم يبالِغْ .
7⃣
*المُفطِّرُ السابع : الاستِمناء* ، أي : طلبُ خروجِ المَنِيِّ .
إمّا بِيدِهِ أو بِيدِ زوجتهِ .
أو بِفكْرٍ أو نظَرٍ إنْ عَلِمَ الإنزالَ فيهما أو بِمُضاجَعة .
فإذا أنزَلَ في إحدى هذهِ الحالاتِ بطَلَ صومُه .
📕
وخُلاصةُ مسأَلةِ خروجِ المَنِيِّ : أنّهُ تارةً يُبطِلُ وتارةً لا يُبطِل :
👈
فيُبطِلُ في حالتَيْن :
1- بالاستِمناء ، أي : طلبِ خروجِ المَنِيِّ مُطلَقاً بأيِّ كيفيّة .
2- وإذا باشَرَ امرأتَهُ مِن غيرِ حائلٍ
👈
ولا يُبطِلُ في حالتَيْن :
(1) إذا خرَجَ مِن غيرِ مُباشَرةٍ كنظَرٍ أو فِكْر .
(2) وإذا خرَجَ بمُباشَرةٍ ولكنْ بِحائلٍ .
( مع العلم ان النظر بشهوة والمضاجعة تحرم على الصائم ولو كانت مع الزوجة )
🌙
حُكمُ القُبْلة : تَحرُمُ إذا كانتْ تُحرِّكُ شهوتَه .
👈
ومحلّ الحرمة في صوم الفرض ، أما النفْل فلا حرمة فيه.
وأمّا إذا لم تُحرِّكْ شهوتَهُ فخلافُ الأَوْلى ، ولا تُبطِلُ إلاّ إذا أنزَلَ بسببِها .
8⃣
*المُفطِّرُ الثامن : الاستِقاءةُ* ، أي : طلبُ وتَعمُّدُ خروجِ القيْءِ ، فيُبطِلُ ولو كانَ قليلاً .
👈
والقَيْءُ : هُو الطَّعامُ الذي يعودُ بعدَ مُجاوَزةِ الحَلْقِ ولو ماء ، ولو لم يتغيَّرْ طَعْمُهُ ولونُه .
👈
والحُكمُ إذا خرَجَ منهُ القيْءُ : أن فمَهُ مُتنجِّسٌ ، فيجبُ عليهِ ان يغسِلَهُ ويُبالِغَ في المضمَضةِ حتى يَنْغَسِلَ جميعُ ما في فمِهِ منَ حدِّه الظاهر .
👈
ولا يُبطِلُ الصّومَ إذا سبَقَهُ الماءُ إلى الجوفِ بدونِ تعمُّدٍ ؛ لأنّ إزالةَ النجاسةِ مأمورٌ بِها .
≈============≈
...... يتبع بإذن الله تعالى في الدرس القادم .. الدرس ( السابع والأخير ) .
📕
*المصدر : من كتاب التقريرات السديدة في المسائل المفيدة .*
*للتذكير هذا
👆🏼
الدرس الأَهَم
👆🏼
*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق