حُبُّ البتول
**
شعر
صبري الصبري
***
ولَّـى القصيـدُ بعجـزه حيرانـا
وأنـا أحـاول أن أقـول بيـانـا
عن زهرة الزهرات (فاطمة) الهدى
يا شعـرُ أقبـل هيـئ الأوزانـا
إنا سنمدح بنت طـه المصطفـى
أمَّ الحسين فمـا لنـا نتوانـى ؟!
قال القصيد : وهل مدائحنا تفـي
قدر البتـول مكانـة ومكانـا ؟!
هل تبلغ الأشعار بعـض تَصَـوِّرٍ
عنها وترقـى للعـلا أركانـا ؟!
إن البتول شذا العبير فمـن لهـا
في المدح .. إلا أن نرى حسَّانا !
هي أم آل البيـت جـل مقامهـا
تسمو وتعلو فـي البريـة شانـا
تصفو صفاء بالضيـاء بطهرهـا
ترقـى رقيـا للنـقـا عنـوانـا
هي بنت (أحمد) أُمُّه .. أنعم بهـا
نالـت بروضـات النعيـم أمانـا
ونمت نمـوا بالنضـارة أينعـت
خيـرا يقـدم للـورى بستـانـا
روضا لآل البيت طـاب نميرهـم
بصفـاه يجـري بالهـدى ريانـا
وأفاضت الزهراء محض بهائهـا
نـورا سنيـا باهـرا .. أعلانـا
بالقمة الغـراء أشـرق ساطعـا
بالحسن يسكن بالشـذا وجدانـا
هي بنت سيدة النساء (خديجـةٍ)
من واجهـت بيقينهـا الكفرانـا
من زمَّلت طه الحبيـب ودثَّـرت
وتحمَّلـت مـن أجلـه الحرمانـا
بحصارها تأبى التراجـع برهنـت
فـي صبرهـا بجهادهـا برهانـا
من أنفقت من مالهـا بسخائهـا
نصرا لـه كـي يقهـر العدوانـا
أم البتـول لهـا التَّجِلَّـةُ أينمـا
ولََّّيـت تلقـى بالـورى عرفانـا
تلقاك سيرتُهـا ببشـرى فوزهـا
بالعـز يجـري نحوهـا جريانـا
أحبب بزهراء النضـارة والصفـا
نالـت بأفيـاء الخلـود جِنَـانـا
وتقلدت تـاج الفخـار مرصعـا
بالـدر ضـاء بنـوره الأزمانـا
هي من تصدت للجهول من اعتدى
جهرا وبـزت بالشمـوخ جبانـا
وتحملـت ذاتُ اليقيـن بمـكـة
أعبـاء طـه ينشـر الإيمـانـا
وبطيبـة الخيـرات كانـت أُمَّـة
ترعـاه يبلـغ برُّهـا الإحسانـا
هي زوج حيدر ذي البطولة طالما
أعطى الدروس وعَلَّـم الفرسانـا
وانساب في الأرجاء فـذا فاتحـا
في نشـر دعـوة ربـه يتفانـى
في خيبر قد كان فاتحهـا الـذي
بـز اليهـود وحطـم الأوثـانـا
هي مـن يُسَـرُّ نبيُّنـا بلقائهـا
ويقـوم مسـرورا بهـا فرحانـا
ويُسِرُّهـا سِـرَّاً بيـوم وداعـه
سِـرَّاً فتبكـي تجتلـي الأحزانـا
ويُسِرُّها بشرى فتضحـك بالسنـا
بفؤادهـا يلقـى المنـى جزلانـا
هي من يُغَضُّ الطرف عند عبورها
فوق الصـراط لتبلـغ الرضوانـا
(حسن) (حسين) (زينب) أبناؤها
وكذاك (كلثوم) التقى ... بمنانـا
نشتاق دوحتهم ونرجـو قربهـم
نهنـى نكـون لجدهـم جيرانـا
ولأمهـم وأصولهـم وفروعهـم
ندعـو الإلـه الراحـم الرحمنـا
ليمُنّ بالإحسـان فضـلا مسبغـا
بالخلد يـا رب الـورى يغشانـا
صلى الإله على النبـي المجتبـى
ما الزهر أزهـر بالرُّبـى ألوانـا
والآل آل البيت مـا شـادٍ شـدا
(حُبَّ البتول) على الملا ألحانا !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق