معنى النهي عن الدباء والحنتم والمزفت والمقير والنقير
والمزفت : ما طلي بالزفت. والمقير : ما طلي بالقار ، وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها كما تطلى بالزفت، قاله صاحب المحكم. وفي مسند أبي داود الطيالسي عن أبي بكرة قال: أما الدباء فإن أهل الطائف كانوا يأخذون القرع فيخرطون فيه العنب ثم يدفنونه حتى يهدر ثم يموت. وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم ينبذون الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت. وأما الحنتم فجرار كانت تحمل إلينا فيها الخمر. وأما المزفت فهذه الأوعية التي فيها الزفت، انتهى . وإسناده حسن. وتفسير الصحابي أولى أن يعتمد عليه من غيره ؛ لأنه أعلم بالمراد. ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية بخصوصها لأنه يسرع فيها الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر " اهـ بتصرف يسير. فهذه إذن أسماء لأوان كانت معروفة عندهم في ذلك الوقت؛ ونهي عن وضع النبيذ فيها بخصوصها لأنه يسرع فيها الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر. والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق