في مثل هذا اليوم 23 أبريل 1893 ..
ميلاد الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر ..
ولد الشيخ محمود شلتوت بمدينة البحيرة عام ١٨٩٣ ، و هو عالم إسلامي مصري و شيخ الجامع الأزهر ، نال إجازة العالمية سنة ١٩١٨م ، و عين مدرساً بالمعاهد ثمّ بالقسم العالي ثمّ مدرساً بأقسام التخصص ، ثمّ وكيلاً لكلية الشريعة ، ثمّ عضواً في جماعة كبار العلماء ، ثمّ شيخاً للأزهر سنة ١٩٥٨م ، و كان عضواً بمجمع اللغة العربية ، كما كان أول حامل للقب الإمام الأكبر ..
لا نستطيع أن نتحدث عن حياة الشيخ شلتوت دون التطرق إلى فتواه التي أثارت جدلا كبيرا و عرفت باسم "فتوى شلتوت" و هي فتوى صدرت في عام ١٩٥٩م ، أجاز فيها الشيخ التعبّد بالمذهب الشيعي الجعفري باعتباره مذهباً إسلامياً كالمذاهب السنية الأربعة ( الحنفية و المالكية و الشافعية و الحنبلية )
أنكر الكثيرون أن تصدر مثل هذة الفتوى عن الشيخ ، إلا أن هناك من أقر بصحتها استنادا إلى فكر الشيخ حيث كان أحد الأعضاء المؤسسين لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي كانت تعمل على التقريب بين السنة و الشيعة ..
نص الفتوى :
« إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإمامية الإثنى عشرية ، مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة ، فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، و أن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة ، فما كان دين الله و ما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى ، يجوز لمن ليس أهلا للنظر و الاجتهاد تقليدهم و العمل بما يقررونه في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين العبادات و المعاملات »
و ابرز الذين شككوا في صحة الفتوى كان يوسف القرضاوي حيث قال :
« تراث الشيخ شلتوت أنا أعلم الناس به ، ما رأيت هذه الفتوى في حياتي قط و لم اسمع عنها »
أما الشيخ محمد الغزالي فقد أعتقد بصحتها حيث قال في إحدى كتاباته :
« و أعتقد أن فتوى الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شوط واسع في هذا السبيل ، و هو استئناف لجهد المخلصين من أهل السنة و أهل العلم جميعا ، و تكذيب لما يتوقعه المستشرقون من أن الأحقاد سوف تأكل هذه الأمة قبل أن تلتقي صفوفها تحت راية واحدة و هذه الفتوى في نظري بداية الطريق ، و أول العمل »
و سواءا صحت الفتوى أو دست على الشيخ شلتوت لا ننكر انه كان من شيوخ الأزهر المستنيرين ، و قد صدر في عهد مشيخته قانون إصلاح الأزهر ، سنة ١٩٦١م ، و دخلت في عهده العلوم الحديثة إلى الأزهر ، كما أنشئت عدة كليات فيه ، و أنشأ مجمع توحيد المذاهب الإسلامية ..
توفي في يوم ١٢ فبراير من عام ١٩٦٣م ..
رحمة الله عليه واسكنه الله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق