الثلاثاء، 10 فبراير 2026

 *مسجد السقيا* بحرة السقيا في المدينة النبوية المنورة …

👆
بني في موضع قبة النبي ﷺ عند خروجه إلى غزوة بدر، وفي هذا الموضع صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا للمدينة وأهلها، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بحرة السقيا توضأ واستقبل القبلة وقال: "اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، واجعل مع البركة بركتين، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، واجعل ما بها من وباء بخم، اللهم إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم"
وعند هذا المسجد استعرض النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم عند توجههم إلى بدر، ودعا لهم فقال: "اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم" ففتح الله له، فانقلبوا وما منهم رجل إلا قد رجع بجمل أو جملين، واكتسوا، وشبعوا .
وقد بناه أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله، إبان ولايته على المدينة المنورة.
وجدده مؤرخ المدينة الكبير السيد نور الدين السمهودي رحمه الله، وكان قد بحث عنه في جهة السقيا فرأى محله رضماً فأرسل معلمين فتتبعوا الأساس بالحفر فظهر محراب المسجد وتربيعه وبناؤه بالحجارة المطابقة بالجص وقد بقي منه في الأرض أكثر من نصف ذراع فيه بياض بالقَصَّة بحيث يعلم الناظر إليه أنه من البناء العمري، فبنى على أساسه الأول، ومساحته 7 * 7 أذرع بذراع اليد.
ثم جدد بناءه على شكله الحالي السلطان عبدالحميد الثاني رحمه الله عام 1326 هـ، ضمن مبنى محطة سكة حديد الحجاز.
وموقعه اليوم ضمن محطة سكة حديد الحجاز بالعنبرية قرب المسجد النبوي الشريف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق