الثلاثاء، 10 فبراير 2026

 مصر

والسلفيون
***
شعر
صبري الصبري
***
سلفـيَّ مصـر محبتـي وودادي
يا مـن لزمـتَ هدايـة برشـادِ
وجعلتَ سنة (أحمد) خير الـورى
قصدا لسعيك فـي ضيـا العُبَّـادِ
وعبـدت بالتوحيـد ربـا واحـدا
سبحـان ربـي الواحـد الجـوَّادِ
وجعلت لحيتك الوقـورة مشهـدا
عذبـا جميـلا ساطـع الأشهـادِ
أنتم بمصـر رجالهـا ونساؤهـا
أبنـاؤهـا بفضـائـل وســدادِ
مـازال فيكـم حبهـا بفـؤادكـم
أنعـم بحـب صــادق بـفـؤادِ
قمتم بدعوتكـم بحسـن مقاصـد
بوسائـل شتـى مـن الإعــدادِ
ونثرتـمُ فيهـا العلـوم بفقهكـم
بتكـاثـر الأرقــام والأعــدادِ
في مصـر لاح بريقكـم بمنـارة
عبـر الفضـاء ببثـه الـوقَّـادِ
وتميـزت فيكـم مشايـخ حكمـة
فـي حنكـة معروفـة بـبـلادي
أسستـمُ نـورا كحـزب ناطـق
بسياسـة بثـت بحـرف الضـادِ
أفكاركـم .. آراءكـم ... آمالكـم
آلامكـم ... لحبيـبـة القـصَّـادِ
مصر الجليلة .. أمنا ذات السنـا
بجمالـهـا المتـألـق الـمـزدادِ
من أينعـت روضاتهـا بنفائـس
ومنائـر شتـى مـن الإرغــادِ
بنقائهـا وصفائـهـا وبهائـهـا
وربيعها الوافـي البديـع النـادي
ولقد وجدتـم بالسياسـة مرتعـا
خصبا لنشـر حديثكـم بنـوادي
وتنافس الأحـزاب بيـن فصائـل
لاحـت لنـا بعـداوة الأضــدادِ
وتمزقت فينا الأواصـر أصبحـت
مصر الحبيبة في وشـاح سـوادِ
فالبعض كفَّـر بالفتـاوى بعضـه
وثـوى الجميـع بأهبـة لعـتـادِ
والبعض أصبح مشركـا ومنافقـا
في زعـم بعـض متخـم بعنـادِ
والبعض هاجم أزهـرا بهجومـه
بغض أثيـم فـي خطيـر تنـادي
والأزهر المبرور موطـن دعـوة
لله ربــي طـيـلـة الآمـــادِ
فيه الدعـاة المخلصـون بعلمهـم
بثوه فـي الدنيـا بطهـر مهـادِ
فـي دعـوة وسطيـة محبوبـة
فـي حكمـة التذكيـر والإرشـادِ
فلم العداء لأزهـر حـاز الرضـا
في الأرض نال شهـادة لعبـادِ ؟!
إن كان يحتاج التطور .. طـوروا
فبـذا نـنـال تكـامـلا لـمـرادِ
فالقصد وحدة صفنـا بخضوعنـا
لله رب الـعـرش والإمـــدادِ
إن كان عتبـي فالعتـاب وسيلـة
بيـن الكـرام بموئـل الإرفــادِ
فيكـم مآثركـم تلـوح لأعـيـن
ترجو ائتلافـا فـي أجـل عمـادِ
ولنـا أخوتنـا الأكيـدة أشرقـت
بكتـاب حـق طاهـر الإفــرادِ
هيا لتصطـف الصفـوف بحبهـا
وبصدقـهـا بتـوافـق وتــوادِ
فالحب فـي الله العظيـم عبـادة
والـذود عنهـا رفعـة لجـهـادِ
ولنـا بمصـر محبـة مغروسـة
في روض تاريـخ مـن الأمجـادِ
لينـوا بأيدينـا فقـد لنَّـا لـكـم
يـا أهـل عـلـم وارف الأورادِ
بالحـب للمختـار موئـل سعدنـا
هيـا نحـوز وسائـل الإسـعـادِ
بالإتباع ل(أحمـد) نـور الهـدى
خيـر الخلائـق سيـد الـزهـادِ
وبمدحـه نرقـى المراقـي كلهـا
لنصـد كيـدا حاقـدا لأعــادي
ونرد عن خير الأنـام خصومـه
من جاهـروا بالشـر والإفسـادِ
هيـا لحـب المصطفـى بتآلـف
فـبـذا نـنـال محـبـة للهادي
هيـا نطبـق لـلإلـه شريـعـة
ليطيـب عيـش الأهـل والأولادِ
بالأمر بالمعـروف راحـة قلبنـا
فـي حكـمـة وسمـاحـة وودادِ
والنهي بالوجه البشوش المرتجى
عـن منكـرات أطبقـت بفسـادِ
إن الصلاح لنـا جميعـا مقصـد
أسنـى فإنـا بالصـلاح ننـادي
بالرفق بالوعظ الجميـل محاسـن
شتـى بقـول أو حـروف مـدادِ
وعقيدة الإنسان فـي قلـب لـه
بالغيب فـي صحـو لـه ورقـادِ
والله أعلـم بالسرائـر فاعلمـوا
قـدر استطاعـة ناصـح ومنـادِ
كم ذا سمعت من المشايخ عندكـم
أصـوات حـق صـادح متهـادِ
كالشيخ (حسان) و(يعقوب) .. أبي
(إسحق) عند الوعـظ باسترشـادِ
بالآي في القـرآن جـل مقامـه
وبسنـة المختـار خيـر الــزادِ
هم كالنجوم بعصرنـا أنعـم بهـم
دوما لـرأب الصـدع باستعـدادِ
قوموا لمصـر جميعكـم بتعاطـف
فكفى ولوغـا فـي أليـم كسـادِ
ولكم أيادي الخير في صلح المـلا
أنعـم بصلـح مـن كـرام أيـادِ
صلى الإلـه علـى النبـي وآلـه
ما بلبل غنـى علـى الأعـوادِ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق