الثلاثاء، 10 فبراير 2026

 موكب المحمل الشريف او كسوة الكعبة بالقرب من تلال البرقية بالقاهرة نهايات القرن التاسع عشر

من المعلومات النادرة عن موكب المحمل في القاهرة تحديدا في القرن التاسع عشر هو ما جاء في مخطوط "مشعل المحمل" لـ محمد صادق باشا ، وكان من كبار موظفي الدولة المصرية في عهد الخديوي إسماعيل، وشارك بنفسه في تنظيم رحلة المحمل.
تاريخ التأليف كان حوالي سنة 1880م، أي في أواخر القرن التاسع عشر، وهو زمن كانت فيه مصر تحت الحكم الخديوي مع إشراف عثماني شكلي.
المحتوى: وصف دقيق لمسار المحمل من القاهرة إلى مكة والمدينة.
تسجيل أسماء المحطات، الآبار، القرى، والمسافات بين كل محطة وأخرى.
خرائط ورسوم توضيحية لمسار الرحلة.
ملاحظات عن الطقوس المصاحبة للموكب، مثل الأهازيج والاحتفالات الشعبية في القاهرة.
يُعد وثيقة جغرافية وتاريخية نادرة، لأنه لا يصف فقط الجانب الديني، بل أيضًا البنية التحتية لطريق الحج (الآبار، القلاع، المحطات).
يكشف عن الدور المصري في خدمة الحرمين الشريفين، ويؤكد على النفوذ السياسي لمصر في تلك الفترة.
يُستخدم اليوم كمصدر أساسي في الدراسات الأكاديمية عن تاريخ الحج والمحمل.
لم يكتفي اللواء محمد صادق بهذا الوثيقة التاريخية ـ لكن ايضا قام بالتقاط اول صور فوتوغرافية في التاريخ للحرم المكي والمسجد النبوي .
نبذة عن محمد صادق باشا
1. الريادة التاريخية
أول مصور للحرمين: يُعد أول شخص في التاريخ يلتقط صوراً فوتوغرافية لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمناسك في عام 1880م و 1881م.
تقنيات مبتكرة: استخدم تقنية "الصفائح الزجاجية" والنيجاتيف الورقي في ظروف جغرافية ومناخية صعبة جداً آنذاك.
2. خلفيته العسكرية والعلمية
ولد بالقاهرة، وتلقى تعليمه في الكلية الحربية بمصر ثم أُرسل إلى فرنسا ليدرس الهندسة الحربية في "مدرسة البوليتكنيك" بباريس.
رتبته: وصل إلى رتبة لواء في الجيش المصري، وعمل مهندساً ومساحاً عسكرياً.
3. رحلاته إلى الحجاز
زار الأراضي المقدسة عدة مرات، وتنوعت مهامه فيها:
رحلة 1861: كانت لأغراض مساحة عسكرية لرسم خرائط للطرق بين الوجه والمدينة المنورة.
رحلة 1880-1881: عُين فيها أميناً لصندوق المحمل المصري (القافلة التي تحمل كسوة الكعبة)، وخلالها التقط أشهر صوره البانورامية للمسجد الحرام والمسجد النبوي.
4. جوائز ومؤلفات
جوائز عالمية: نال الميدالية الذهبية في معرض الجغرافيا الدولي بمدينة فينيسيا (البندقية) عام 1881م تقديراً لصور الحرمين.
أبرز كتبه:
"مشعل المحمل" (1881): وثق فيه رحلة قافلة الحج.
"كوكب الحاج" (1886): تضمن ملاحظاته وصوراً وخرائط تفصيلية.
توفي محمد صادق باشا في عام 1902م بعد مسيرة حافلة، حيث قضى أيامه الأخيرة كحاكم للعريش قبل وفاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق