الثلاثاء، 30 يونيو 2026

 


يتميز جامع أحمد بن طولون باحتوائه على أقدم لوحة تذكارية تأسيسية مصنوعة من الرخام في العالم الإسلامي لا تزال في مكانها الأصلي على إحدى دعامات ظلة القبلة. حُفرت اللوحة بالخط الكوفي البارز والجاف (قبل تطوره ودخول الزخارف عليه)، مما يبرز قدسية النص ونقاوة الخط.

تعرض الجزء الأيسر من اللوحة للتآكل والفقد عبر الزمن، وقامت لجنة حفظ الآثار العربية بترميمها وإعادة تركيبها.
(الكلمات المكتوبة بين أقواس مربعة [...] هي الأجزاء المفقودة التي تم استكمالها من واقع السياق التاريخي والقرآني).
نص اللوحة التأسيسية كاملاً:
بسم الله الرحمن الله الملك الحق المـ[بين اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ]
الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ [لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي]
الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِ[لَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ]
مَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا [بمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ]
الْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ [الْعَظِيمُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ]
[وَالَّذِ]ينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَ[اهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا]
مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِــ[ــهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ]
فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَ[خْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ]
فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ [بهمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا]
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِــ[ــيمًا كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ]
[تَأْ]مُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ]
لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الـ[ـلَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ]
[وَأَقَــ]ـامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ [إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا]
مِنَ الْمُهْتَدِينَ أمر الأمير أبو العباس أ[حمد بن طولون مولى أمير]
[المؤ]منين أدام الله له العز والكرامة والنعــ[ــمة التامة في الآخرة والأولــ]ــى
ببناء هذا المسجد المبارك الميمو[ن من خالص ما أفاء الله عليه وطيبه]
لجماعة المسلمين إبتغاء رضوان الله والدا[ر الآخرة وإيثاراً لما فيه تسنية الدين]
وألفة المؤمنين ورغبة في عمارة بــ[ــيت الله وآداء فرضه وتلاوة]
[كتا]به ومداومة ذكره إذ يقول الله تقدس [وَتَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ]
يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَ[صَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ]
ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَا[فُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ] (تم تصحيح التكرار غير المقصود في نصك الأصلي لـ "يخافون يوماً")
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ [فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ]
في شهر رمضان سنة خمس وستين ومائتين [سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ]
سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللهــ[ــم صلي على محمد وعلى آل محمد وإرحم محمدًا وآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كأفضل ما صليت وترحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وأنعم إنك حميد مجيد].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق