ياأمّ مَعبد ليتَ قلبي خيمةٌ ..
لِتدوسه بنعالها النزلاءُ ..
يا أُمّ معبد كَررِي أَوصَافَه ..
فَالضرعُ جَفّ وشَاتُنا عَجفاء ..
يا أُمّ معبد بَلِّغي عن حَالنا ..
فالقَلبُ غَاوٍ والخُطا عَرجاءُ ..
أرض ام معبد الخزاعية رضي الله عنها وتقع اسفل وادي قديد وهي عاتكة بنت خالد الخزاعية رضي الله عنها وكانت خيمتاها منصوبة في هذا المكان وهو من ديار خزاعة قبل الاسلام وقد مر عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام في هجرته المباركة الى المدينة المنورة وكان معه صاحبه ابابكر الصديق رضي الله عنه وعامر بن فهيرة ودليلهم عبدالله بن اريقط الليثي ليشتروا طعاما وكانت ام معبد الخزاعية رضي الله عنها قريبا من الطريق تطعم المارة هي عاتكة بنت خالد بن منقذ الخزاعي صحابية جليلة لم تكن من النساء ذوات الشهرة في الجاهلية ولكن هبطت عليها بركة الله تعالى بنزول رسوله عليه الصلاة والسلام عندها في وادي قديد فكانت لها مواقف جميلة في صدر الاسلام منها انها وصفته عليه الصلاة والسلام ادق الاوصاف في ساعة مكث الركب الميمون في ظلال خيمتيها وحلب شاتها .. اما موقف أم معبد الخزاعية رضي الله عنها مع الرسول عليه الصلاة والسلام ووصفها له : يقول اخيها حبيش بن خالد الخزاعي رضي الله عنه صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام أن رسول الله عليه الصلاة والسلام حين خرج من مكة إلى المدينة مهاجرًا هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروه منها فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين فنظر رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى شاة في كسر الخيمة فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم قال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك قال : أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي .. إن رأيت بها حلبًا فاحلبها فدعا بها رسول الله عليه الصلاة والسلام فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجًّا حتى علته الرغوة ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا وشرب آخرهم ثم أراحوا ثم حلب ثانيًا فيها بعد ذلك حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها ..
@ معالم المدينة النبوية @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق