الاثنين، 15 يونيو 2026

 الخريع العربي

***
شعر
صبري الصبري
***
خريع جـاء بالهـم الفظيـعِ
وبالغم الموسد فـي الضلـوعِ
وبالبلبـال فـي قلـب وبـال
وبالٌ حَلّ فـي كـل الربـوعِ
بتخطيط غَرور القصد جـاءوا
بتمزيـق المدائـن والنجـوعِ
وتقطيـع الأواصـر باختـلال
وإفسـاد الحدائـق والـزروعِ
وتخليط الأمور بزعـم خيـر
وإصـلاح بخسـران مـريـعِ
وبث الخوف في نفس البرايـا
لجعلهـم بعاتيـة الخضـوعِ
فأمريكـا بتخريـب حثـيـث
بأيدينا .. لها مكـر الولـوعِ
بترتيب قديم البحـث أمضـت
مخططهـا بتقطيـع القلـوعِ
لنبقـى بيـن أمـواج شـداد
بإربـاك بـلا أدنـي هجـوعِ
مآسينـا بتأجـيـج خطـيـر
بنيـران لإحـراق الجمـيـعِ
بتجويـع وتعطيـش وبـؤس
بتجفيف المنابـع والضـروعِ
وتسويف وإجحـاف وضعـف
وتقتيـل بآهـات الصـريـعِ
فبسم الخير جاء الشر يسعـى
بفقر دافـق البلـوى وجـوعِ
وبسم الثورة (العصماء) دهس
لدولتنـا بتهييـج الجـمـوعِ
تحركهـا بـلا وعـي رزايـا
توافينـا بــآلام الـصـدوعِ
وترمينـا بقارعـة المنـايـا
لشيـخ أو شبـاب أو رضيـعِ
ووالـدة لهـا إبـنٌ وبـنـتٌ
وزوجٌ دون تأمـيـن رفـيـع
فـإن الأمـن مختـلٌ بعـمـد
وطعـن سافـر فـظ مـريـعِ
وفتـك محكـم فـج خبـيـث
وقطـع للجـذور وللـجـذوعِ
وتقليـم المهابـة فـي بـلاد
مضت في بتر نامية الفـروعِ
فإن الأمر بالفوضـى تلاشـى
به التوقير في عـدو سريـعِ
فأضحى الكل بالعسرى رئيسـا
كبيرا دون عـزم المستطيـعِ
صبيُّ الحـي عمدتهـم بلغـو
وسفسطة بساقيـة الضريـعِ
وصوت البنت يعلوهـم بفقـد
لآداب بإسـفـاف فـظـيـعِ
تلاشت من مسيرتنـا بوهـم
مرير القصد منسـدل النقيـعِ
فبئس الغاية العرجاء تمشـي
بسوءتهـا بعاريـة الرقـيـعِ
وأبغض بالذي يرجـو خرابـا
لأصقـاع بهاويـة الضجيـعِ
نمت في روض ماضينا بحسن
جميـل طيـب عـذب بديـعِ
تحطم دوحنا الصافي بجـدب
يواكب كيـد أشتـات القطيـعِ
تنافـر عزمنـا قتـلا وسلبـا
مؤامـرة لمعـتـوه تبـيـعِ
به الأوطان قد عانت وباتـت
بأحـزان المآسـي بالدمـوعِ
لنا الآمـال فـي رأب لصـدع
وتطهير الدمامـل والقطـوعِ
وحقـن للدمـاء فقـد بلينـا
ببلوى ذلك الخصم الخريـعِ !
ببعثـرة الثوابـت باختطـاف
لأجيـال بخافيـة الطـلـوعِ
تنامت فيهمُ الأشـواك حلـت
مكان الزهر في فصل الربيـعِ
جحود سـاد فكرهـم بمسـح
لوعي بات بالخسـر الذريـعِ
خفوت عـم وحدتنـا بسقـم
وكانت بالتعافـي والسطـوعِ
أبالإفسـادِ تبغـون انتـهـاءً
لإفساد بفاجعـة الهـروعِ ؟!
مخالب خصمنا الملعون فيكـم
بدت فينـا بمنهـاج المطيـعِ
صلاح الناس بالأوطان يأتـي
بحفظ الأمن بالعدل المنيـع !
ونقض العهد للبلـدان غـدر
وبهتـان بتدليـس شنـيـعِ
فمن يأمل من الأعـدا رشـادا
فقد أمل الحرارة في الصقيـعِ
ومن رام الهداية مـن ضـلال
كمن رام العذوبة في الرجيـعِ
ومن يرجو الفلاح الحق يحيـا
بشرع الله ذي الفضل السميع !
فعودوا للصواب بطهـر قلـب
منيب بالضراعـة والخشـوعِ
وصلى الله ربـي كـل وقـت
على المختار سيدنـا الشفيـعِ
وآل البيت والأصحـاب طـرا
وأتباع الحبيب بكـل ريـعِ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق