قناطر محمد على باشا :
في صباح الجمعة الـ ٩ من شهر إبريل عام ١٨٤٧ الموافق ٢٣ من شهر ربيع الثاني سنة ١٢٦٣هـ وضع محمد علي باشا حجر أساس القناطر الخيرية بعد ٤٣ عامًا من حكمه مصر، ثم تراخي العمل في تنفيذ المشروع في أواخر عهد محمد علي وتوقف بعد وفاته في ولاية عباس الأولى بحجة أن حالة الخزانة لا تسمح ببذل النفقات الطائلة التي يتكلفها تنفيذ المشروع والذي تجاوزت نفقاته الإجمالية المليون جنيه، وتم بناء القناطر وإنشاء الرياح المنوفي في عهد سعيد باشا ..
وترك محمد علي باشا مئات الأفدنة حول القناطر لأجل التوسعات المستقبلية كما خصص ٥٠٠ فدان جميعها تطل علي النيل مباشرة للحدائق المقامة علي نمط المنتزهات والحدائق الأوروبية، وهي مزودة بالأشجار النادرة التي جلبها من مختلف أنحاء العالم،وأطلق عليها عند افتتاحها أعظم حدائق الشرق ..
وكانت القناطر الخيرية تستقبل سنويا حوالي ٥ ملايين زائر بين مصري وعربي وأجنبي، وبسبب التطوير المستمر لها منذ عهد محمد علي باشا وحتي الآن فإنها أصبحت منطقة سياحية من الطراز الفريد، وساهم قربها من القاهرة التي تبعد عنها بمسافة ٢٢ كيلو مترًا وإمكانية الوصول إليها عبر النيل بسهولة في ازدهارها كمنطقة جذب سياحي ..
يذكر أنه فى العام ١٨٧٦ وفى عهد الخديو إسماعيل، ظهر خلل فى بعض عيون القناطر، فتمت دعوة المهندس "موجيل" من فرنسا لإصلاح أوجه العطب بها، فعاد ليصلح العيوب لتعينه الحكومة استشارياً للقناطر رغم بلوغه الخامسة والسبعين ..
لم يكن محمد على يعلم وهو يبنى تلك القناطر لحماية للنيل ومياهه أنها ستكون قبلة المصريين من الفقراء والأغنياء للتنزه فيها، حتى أنه كانت توجد بها استراحة للملك فاروق ملك مصر السابق، وكذلك استراحة شهيرة للرئيس السادات الذى كان يقيم بها بشكل شبه دائم وكثير من القرارات المهمة والاجتماعات السرية تمت بها فى عهده ..
ومهما كان الأمر تبقى القناطر شاهدة على عظمة محمد على فى عالم الرى ومنظومته وتقديره لكل ذرة مياه منحها لنا النيل ..
---------------------------
تضم الصور أضافة الي صور القناطر الخيرية لقطات تذكاريه من رحلة العَائله المَالكه المَصريه إلي القَناطر الخَيريه ..
بُمناسبة الإحتفال بعَقد القَرآن بين الأميره فوزيه فؤاد وولي عهد إيران محمد رضا بهلوي يوم ١٥ مارس عام ١٩٣٩ حيث دَعا الملك فاروق ضَيفه الكَريم بعد يَومين من الزَواج إلي نُزهه نِيليه إلي القَناطر الخَيريه حيثُ استَقلا اليَخت المَلكي « قَاصد خير » وصَحبهم في هذه الرحله المَلكتان نازلي وفريده والأميرات فوزيه وفائزه وفائقه وفتحيه وشريف باشا صبري خال الملك وأعضاء بِعثة الشَرف المُرافقه للضَيف واحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي ..
وصل اليَخت إلي المَرسي وقاما بجوله في حَدائق القَناطر الخَيريه الخَلابه واُقيمت مَوائد الشاي مع عَزف الموسيقي المَلكيه ثم صَعد الملك وضَيفه والأسره المَالكه إلي اليَخت وفي تَمام الخَامسه والنصف غَادر اليَخت مَرساه وَسط هِتافات أهَالي القَناطر الذين تَجمعوا لِتحية الضيوف ورسَي اليَخت بإمبابه وغَادر الجميع ليركبوا السيارات إلي القاهره ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق