الخميس، 25 يونيو 2026

 *( الأسوة الحسنه )*

قال تعالى :
*{ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }*
( الحشر : 9 ) .
وللإيثار فضل كبير ينعم به الفرد والمجتمع ، فالمؤثر يحظى برضوان الله تعالى وحبه له ، تعلّم الصحابة الكِرام والسلف الصالح الإيثار من النبي عليه الصلاة والسلام لكثرة ما يرون منه ذلك
*إيثار ... حتى للحيوان
😘
خرج سيدنا عبد الله بن جعفر رضي الله عنه إلى ضيعة له ، فنزل على نخيل قوم ، وفيه غلام أسود يعمل فيه ، إذ أتى الغلام بقوته فدخل الحائط كلبٌ ودنا مِن الغلام ، فرمى إليه الغلام بقرصٍ فأكله ، ثمَّ رمى إليه الثَّاني والثَّالث فأكله ، وعبد الله ينظر إليه
فقال :
*يا غلام ، كم قوتك كلَّ يوم ؟*
قال :
*ما رأيت .*
قال :
*فلِمَ آثرت به هذا الكلب ؟!*
قال :
*ما هي بأرض كلاب ، إنَّه جاء مِن مسافة بعيدة جائعًا ، فكرهت أن أشبع وهو جائع .*
قال :
*فما أنت صانع اليوم ؟!*
قال :
*أطوي يومي هذا .*
فقال عبد الله بن جعفر :
*أُلام على السَّخاء ! إنَّ هذا الغلام لأسخى منِّي .*
فاشترى الحائط والغلام وما فيه مِن الآلات ، فأعتق الغلام ووهبه منه .
📚
من كتاب إحياء علوم الدين للغزَّالي (3/258) .
ذكر ابن قيِّم الجوزية فروقًا بين كلٍّ مِن الإيثار والسَّخاء والجود .
فإنَّ المراتب ثلاثة :
*إحداها
😘
أن لا ينقصه البذل ولا يصعب عليه ، فهو منزلة السَّخاء .
*الثَّانية
😘
أن يعطي الأكثر ويبقي له شيئًا ، أو يبقي مثل ما أعطى فهو الجود .
*الثَّالثة
😘
أن يؤثر غيره بالشَّيء مع حاجته إليه ، وهي مرتبة الإيثَار .
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (1 هـ - 80 هـ ) صحابي من صغار الصحابة ، وأحد رواة الحديث النبوي وأحد أشهر من عُرف من العرب بجوده وكرمه .
🌴🌴 💚 🌴🌴

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق