*( فضل الصحابه )*
*سيدنا النعيمان بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه*
سيدنا النعيمان بن عمرو صحابي من الأنصار من بني غنم بن مالك بن النجار من الخزرج ، شهد بيعة العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية ابن إسحاق ، كما شهد مع النبي المشاهد كلها .
بعدما نزل تحريم الخمر لم يستطع سيدنا نعيمان أن يمتنع فكان يضعف أمامها فيقام عليه الحد ويضرب ، وتكرر الأمر عدة مرات فقال رجل :
*اللهم العنه ، ما أكثر ما يشرب وما أكثر ما يجلد .*
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
*لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ، ولكن قولوا
*اللهم اغفر له وارحمه .*
*وَكَانَ من قدماء الصحابة وكبرائهم ، وكانت فيه دعابة زائدة . وله أخبار ظريفة فِي دعابته ،*
*طرائف سيدنا النعيمان رضي الله عنه*
*مع النبي صلى الله عليه وسلم*
كان سيدنا نعيمان رضي الله عنه كلما دخل المدينة اشترى طعاماً وقدمه للنبي صلى الله عليه وسلم وقال :
هذا أهديته لك .
فإذا جاء البائع يطلب من سيدنا نعيمان ثمنها أخده إلى النبي وقال أعط هذا ثمن متاعه .
فيقول : أولم تهده لي ؟
فيقول : والله لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله . فيضحك النبي ويأمر لصاحبه بالثمن .
— ♡ — ♡ —
وأتى أعرابي إلى رسول الله فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه ، فقيل لسيدنا نعيمان لو نحرتها فأكلناها ويغرم رسول الله ثمنها فنحرها ثم هرب يختبئ في دار فخرج الأعرابي وصاح :
*واعقراه يا محمد !*
فسأل النبي : من فعل هذا ؟
قالوا : نعيمان .
ودلوه على مخبئه فأخرجه النبي وقال :
ما حملك على هذا ؟
قال : الذين دلوك علي هم الذين أمروني .
فجعل النبي يضحك ويمسح التراب من وجه نعيمان ، وغرم النبي ثمنها .
*مع سيدنا ابو بكر رضي الله عنه*
وكان سيدنا نعيمان في سفر للتجارة مع سيدنا أبي بكر رضي الله عنه ، فقال لابن عمه “سويبط” المسئول عن الزاد : أطعمني . فقال : لا ، حتى يأتي أبو بكر .
فذهب سيدنا نعيمان إلى أناس وقال لهم : تشترون مني عبداً ؟
قالوا : نعم .
قال : لكنه له كلام يزعم أنه ليس بعبد وأنه ابن عمي ، فإذا كان لكم هذا تركتموه ، فلا تشتروه الآن ولا تفسدوا عليّ عبدي .
قالوا : بل نشتريه .
فاشتروه ببعض الإبل ثم قال لهم :
دونكم هو هذا .
وأشار إلى “سويبط” .
فربطوه من رقبته وسحبوه وهو يصرخ لست بعبد ، إنه ابن عمي .
وانطلق نعيمان إلى الطعام .
فلما جاء سيدنا أبو بكر أسرع إلى القوم وأنقذ “سويبط” ورد الإبل ، فلما عادوا إلى المدينة وأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم ظل يضحك هو وأصحابه من ذلك حولاً .
*مع سيدنا عثمان رضي الله عنه*
وفي عهد سيدنا عثمان رضي الله عنه ، دخل المسجد “محرمة بن نوفل” وهو عجوز طاعن في السن وضعيف النظر ، فقام في المسجد يريد أن يبول ، فصاح به الناس :
المسجد ! المسجد !!
فأسرع سيدنا نعيمان وأخذ يده وتنحى به ثم أجلسه في ناحية أخرى من المسجد ، فصاح الناس بالرجل فقال :
ويحكم فمن أتى بي إلى هذا الموضع ؟
قالوا : النعيمان .
فأقسم لئن ظفر به ليضربنه بعصاه .
وفي يوم آخر أتى سيدنا نعيمان إلى هذا الرجل فقال :
هل لك في نعيمان ؟
قال : نعم .
فأخذه بيده حتى أوقفه على الخليفة سيدنا عثمان وكان يصلي ،
فقال نعيمان :
دونك هذا نعيمان . فجمع الرجل يده بعصاه ثم ضرب بها رأس سيدنا عثمان فشجه فصاحوا به :
ضربت أمير المؤمنين !!!
فسمع بنو زهرة بإصابة عثمان فاجتمعوا في ذلك ، فقال سيدنا عثمان :
*دعوا نعيمان فقد شهد بدراً .*
وكان سيدنا نعيمان رضي الله عنه ، مع ذلك ، من شجعان الأنصار ، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها .
وتوفي في خلافة معاوية .
وقال ابن الكلبي : أمه فاطمة الكاهنة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق