من اداب الصيام ( ٢ )
تبييت نية صوم الفريضة
يرى الشافعية أنه يجب أن ينوي الشخص لكل يوم نية ليلاً فلا يصح الصوم الواجب إلا بِنِيَّةٍ من الليل لقوله صلى الله عليه وسلم :
من لم يُبَيِّتْ الصيام من الليل فلا صيام له
وفى روايه عن سيدتنا حفصة رضى الله عنها قالت :
لا صيام لمن لم يُجمِع قبل الفجر
رواه النسائي .
وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه :
إذا نوى صوم جميع الشهر في أوّل ليلةٍ منه أجزأه لجميعه .
والصيغة الكاملة لنية صيام كل يوم من رمضان أن ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى .
وقت النية :
يبدأ وقت النية للصيام الواجب من بعد غروب ليلة هذا اليوم ويستمر وقتها إلى قبل الفجر
_ يستحب أن تكون النية بعد النصف الثاني من الليل، وتصح من أوله .
كثرة الصدقات فى رمضان
فى الصحيحين عن سيدنا ابن عباس رضى الله عنهما قال : -
كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
الجُودُ هو الكَرَمُ والبَذْلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبلَغِ النَّاسِ في العَطاءِ والإنفاقِ .
قول الصائم إذا شتم إني صائم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه :
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ :
إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق