الأحد، 12 أبريل 2026

 مذبحة القلعة: الليلة التي أباد فيها محمد علي أمراء المماليك

في يوم الجمعة 1 مارس 1811م، شهدت قلعة صلاح الدين بالقاهرة واحدة من أبشع وأذكى المكائد في التاريخ المصري، عُرفت بـ**"مذبحة القلعة"**.
ما الذي حدث؟
كان محمد علي باشا، والي مصر، يسعى لتثبيت حكمه والتخلّص من أي تهديد لسلطته. وكان المماليك، رغم ضعفهم، لا يزالون يشكلون تهديدًا سياسيًا وعسكريًا له. فخطط لمكيدة محكمة.
الدعوة القاتلة
بمناسبة خروج ابنه "طوسون" لحملة عسكرية في الحجاز، دعا محمد علي زعماء المماليك لحضور الاحتفال الرسمي داخل القلعة. حضر حوالي 470 من كبار أمراء المماليك بملابسهم الرسمية وخيولهم الفاخرة، دون أن يشك أحد منهم في شيء.
فخ لا مفر منه
عندما صعد المماليك إلى القلعة عبر الطريق الضيق المعروف بـ"سلم القلعة"، أُغلق الباب خلفهم، وبدأ الجنود بإطلاق النار عليهم من أعلى الأسوار. لم يكن هناك مخرج… تحوّلت الاحتفالية إلى مجزرة.
من نجا؟
تُروى قصة مشهورة عن أحد الأمراء ويدعى "أمين بك"، الذي قفز بحصانه من أعلى سور القلعة، في معجزة حيّة، ونجا من الموت. لكن معظم من حضروا قُتلوا في تلك الليلة الدموية.
الهدف؟
بهذه المذبحة، قضى محمد علي على آخر قوة ممكن أن تنافسه على حكم مصر، وأسس بذلك بداية حكمه المطلق، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ مصر الحديث.
---



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق