تعليق حور السلطان على قصيدتي شدوي لأمي في منتدى الفينيق
ما أجمل أن ينساب الحرف "طوعاً" ليرسم ملامح الطهر ويصوغ من مشاعر البنوة "عقداً" من الياقوت والدر حين يكون المبتدأ "أماً" والمنتهى دعاء بظهر الغيب يستقر. جادت قريحتك بفيض من الحنان الهتان ورسمت بريشتك لوحة تعج بصور البذل والعرفان فكانت كلماتك "نبضاً" حياً يلامس الوجدان ويستحضر طيف الأم في كل آن وأوان. أجدت في وصف ذاك "العطاء" الذي لا ينضب، والصبر الذي لا يغلب فجاءت الأبيات كأنها "ترانيم" نورانية، تغسل الروح بآلاء الرحمة والقدسية. بين سهر الليالي وحلاوة السكر، وبين "خبز" يديها وعلم به المرتقى يظهر طوفت بنا في رياض "بر" لا ينتهي شذاه، وصورت الفقد بدمع أمطر في لحظة وداع هزت أركان الفؤاد ولم تذر. همستي لروحك سقى الله ذاك الروض "الأخضر"، وجمعك بها في الفردوس عند حوض الكوثر حيث اللقاء الذي لا يعقبه فراق، و"النعيم" الذي ليس له نفاد ولا إملاق. ختاماً اللهم يا حنان يا منان، يا واسع الغفران، أسكن تلك "الروح الطاهرة" فسيح الجنان واجعل قبرها روضة من رياض "الريحان"، لا تشكو فيه وحدة ولا هوان. اللهم كما سهرت لراحتك فأرحها، وكما جاعت لتشبعك فأطعمها من ثمار جنتك وكما ظمئت لترتوي فاسقها من حوض "نبيك" شربة هنيئة لا تظمأ بعدها أبداً. اللهم اجزها بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً واجعل كل حرف تعلمته بفضلها، وكل لقمة طعمتها من كدها رفعة لها في "درجاتها"، ونوراً يسطع في ميزان حسناتها. اللهم آمين يا رب العالمين، وأمهات المسلمين أجمعين. |
وهذا كان ردي:
لا أدر ما أقول لهذا الأريج الماطر بالعذوبة والصدق إلا جزاكم الله خير الجزاء وتقبل منكم دعاءكم الطيب وبارك فيكم وزادكم من فضله
حفظكم الله ورعاكم تحياتي وتقديري لكم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق