قصيدة رثاء شهداء العريش الأبرار من جنود الجيش المصري الأبي الذين استشهدوا ليلة الجمعة 11 ربيع آخر عام 1436 هـ الموافق 30 يناير عام 2015 م في هجوم غادر من أعداء مصر
***
السادة الشهداء
***
شعر
صبري الصبري
***
ارحـــــم إلــهـــي جـنــدنــا الــشــهــداءَ
واجــعــلــهــمُ بـنـعــيــمــك الــســـعـــداءَ
وافـض عليهـم مــن عطـايـاك الـتـي
تُـهـديـهــمُ فـــــي الـخـالـديــن عـــــلاءَ
وامنحـهـمُ ربــي رضــاك فـمــن يـنــل
ربـــــي رضـــــاك يــجـــاوز الــجـــوزاءَ
يــجــتــاز آفــــــاق الــعــوالـــم كــلــهـــا
كـيـمــا يــلاقـــي الـجــنــة الـخــضــراءَ
ربــــاه إنــهــم جـمـيـعــا قـــــد قــضـــوا
وهـــــــمُ بـــعــــزم يـحــمــلــون لــــــــواءَ
يحمـون سينـاء الحبيـبـة مــن عــدا
رامـــــوا بــنـــار جـحـيـمـهــم ســيــنــاءَ
واستـمـرئـوا أرضـــا لــهــا بسـعـيـرهـم
شـــنــــوا عـلــيــهــا جـــهــــرة أنـــــــواءَ
فتحمـلـت فــي صـبـرهـا جـهــلا لـهــم
وتـحـمـلــوا مـــــن أجـلــهــا الأعــبـــاءَ
هــم خـيـر جـنـد بالبسـيـطـة واقـــرأوا
فــــي ســنــة الــهــادي لــهــم أنــبــاءَ
عــن خـيـر خـلـق الله طــه (أحـمــد)
من قال عن (مصر) الضياء سناءَ
مـنـهــا تــــزوج (هــاجــرا) جــــدٌ لـــــه
فـخـلـيــل ربـــــي قـــــد أجـــــاد بـــنـــاءَ
وكـذا الحبيـب المجتبـى منـهـا بـنـى
بــــــــزواج (مــــاريــــة) لــــنـــــا الآلاءَ
مـصــر الحبـيـبـة للـقـلـوب تـشـرفــت
بــالــنـــور يــغـــمـــر مــصـــرنـــا لألاءَ
وينـيـر فــي أرض الكنـانـة روضـهـا
وحـقـولــهــا وفــضــاءهـــا وســـمــــاءَ
كـيـف استبحـتـم بالخديـعـة أرضـهــا
وسـفـكـتــمُ بـالـمـخـجـلات دمـــــاءَ ؟!
وقلبـتـمُ فـيـهـا الحقـيـقـة .. ويـحـكـم
خــبــتــم وصـــرتـــم لــلــمــلا أعــــــداءَ
وطـعـنـتـم قــلــب الحـبـيـبـة مـصــرنــا
طـعــنــا يــقــتَّــل بــالــهــوى الأبـــنـــاءَ
هـم جنـد مصـر حماتهـا لهـم الـعـلا
فـــــي جــنـــة قـــــد خُــلـــدوا أحـــيـــاءَ
تـــبـــت أيــاديــكــم عـلــيــكــم نــقــمـــة
وجــــريــــرة بـالـمـهــلــكــات شــــقـــــاءَ
ما ذنـب مـن حـرس الحـدود بعزمـه
كــــي تـقـتـلـوه ؟ وتـفـعـلــوا الـنــكــراءَ
مــا مــات ! مهـمـا قـــد قتـلـتـم إنـنــا
ســنــظــل نــقــهــر كــلــنــا الـجـبــنــاءَ
إنــــــا لــنــذكــر بـالـبـطـولــة جــنــدنـــا
بـبـسـالــة قــــــد ألــهــمــوا الــشــعــراءَ
فــهـــمُ فـــــوارس جـيـشـنــا نـبـراسـنــا
مـنــهــم نـــرافـــق جــلــنــا الأضــــــواءَ
كـــي نسـتـنـيـر بـنـورهــم وجـهـادهــم
ونــكــون لـلـوطــن الـحـبـيــب فـــــداءَ
عــــاش الــكــرام الـطـيـبــون مـنــابــرا
تــلــقــى بــأعــمــال لـــهـــم خــطــبـــاءَ
وتـصـحـح الـفـكـر السـقـيـم بـمـنـهـج
يـبـقــي الـسـمـاحــة واحـــــة فـيــحــاءَ
ويـحـقــق الأهــــداف حــتــى نـرتـقــي
جــمــعـــا رقـــيــــا بــــاهــــرا وضّــــــــاءَ
يـــا مـــن قتـلـتـم بـالـسـلاح جـنـودنــا
حــقــا حـصــدتــم بـالـشـنــار عــمـــاءَ
عـــــار عـلـيـكــم فـعـلـكــم بــمــســاوئ
حــلــت وصــــارت بـالـمـجـون بــــلاءَ
بــؤتـــم بـلــوثــة إفـكــكــم وضـلالــكــم
يــــا مــــن سـلـكـتـم مـسـلـكـا خــطَّــاءَ
واعـــوج قـلـبـكـم الـسـقـيـم وأحــدقــت
بـالـجـهــل أعـيـنـكــم بــهـــا يــتـــراءى
سـتـظـل مـصــر بـأمـنـهـا وسـلامـهــا
يـــا مـــن شخـصـتـم جـنـدنـا أشـــلاءَ
هــــم خــيــر جــنــد كـلـهــم بـمـفـاخـر
وســلــوا إعــتــزازا صــاحــب الآنـــــاءَ
تـــاريـــخ حــــــق عــنــهـــمُ بـــمــــداده
سـطــر الـسـطــور وخــلَّــد الأشــيــاءَ
سنـظـل نـذكـر جـنـدنـا .. شـهـداءنـا
نـرضــى بـأحـكـام الـقـضــاء رضــــاءَ
سـيـصـول صـولـتـه الأبـيــة جيـشـنـا
كـيــمــا يــحـــرق بـالـسـعـيـر عِــــــداءَ
ويــدمــر الـبـاغــي الأثــيـــم وحــزبـــه
ومـــن اسـتـحــل الــنــاس والأنــحــاءَ
ومـــن اسـتـلـذ بـقـتـل شــعــب آمــــن
بـقـنـابــل زرعـــــت لـــنـــا الـبـغــضــاءَ
ومــــن اسـتـقــل جـمـاعــة مـخـبـولــة
مــجــنــونــة مــفــجــوعــة ســـــــــوداءَ
لـــــن تـحـكـمـونـا صـدقــونــي إنـــكـــم
إرهــــــاب فـــكـــر قـــــــارف الإيـــــــذاءَ
والله أكـــبــــر حــصــنــنــا ومــــلاذنــــا
يحـمـي يـصــون بمـصـرنـا الأرجـــاءَ
حــقــق إلــهــي يـــــا كــريـــم مــرادنـــا
واجــعـــل لأمـــنـــك بــالــبــلاد بـــقـــاءَ
واحفـظ حبيبـة قلبنـا مـصـر الـهـدى
واجــعـــل لأعـــــداء الــســـلام فَــنـــاءَ
وارحـــم برحـمـتـك العظـيـمـة بــارئــي
جـنــد الـعـريـش الـســادة الـشـهــداءَ
صـلــى الإلـــه عــلــى الـنـبــي وآلــــه
ما الحزن بـث مـن العيـون بكـاءَ !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق