*( فضل الصحابه )*
*النابغة الجعدي رضي الله عنه*
هو: سيدنا قيْس بن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن عدس بن ربيعة بن جَعْدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .
شاعر وصحابي من المعمرين .
اشتهر في الجاهلية ، وسمي *« النابغة »* لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فقاله .
وكان ممن هجر الأوثان ، ونهى عن الخمر ، قبل ظهور الإسلام .
جاء عنه في سير أعلام النبلاء :
« النابغة الجعدي أبو ليلى ، شاعر زمانه ، له صحبة ، ووفادة ، ورواية .
وهو من بني عامر بن صعصعة . يقال :
عاش مائة وعشرين سنة .
وكان يتنقل في البلاد ، ويمتدح الأمراء .
وامتد عمره ، قيل :
عاش إلى حدود سنة سبعين » .
وقدم وهو سيد قومه مع وفدهم على رسول الله ﷺ سنة 9 هـ فأسلم .
وشهد فتح فارس ، وحارب مع علي بن أبي طالب معركة صفين وهو شيخًا كبير .
ثم سكن الكوفة ، فمات فيها وجاوز المِئَة واثنا عشر سنة ، وقيل مئة وعشرون سنة .
ظلت أسنانه سليمة رغم طول عمره ، وذلك ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له عندما أنشده رائيَّتَه الشهيرة عام الوفود ؛ إذ قال مفاخرًا بقبيلته :
*بلَغْنا السماء مجدنا وجدودنا ***
*وإنا لنبغي فوق ذلك مظهَرَا*
فسأله النبي عليه السلام مستغربًا :
*" إلى أين يا أبا ليلى ؟ "* ،
فردَّ في ثقة :
إلى الجنة يا رسول الله ،
فدعا له الرسول قائلًا :
*أجل إن شاء الله*
*" لا يفضض اللهُ فاكَ " .* *" مرتين "*
وجاء في « كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال » للمتقي الهندي :
من طريق ابن النجار :
*فلقد رأيته بعد عشرين سنة ومئة سنة وإن لأسنانه أشراً كأنه البرد . أي الثلج من شدة بياضها وجمالها .*
لقد فاز الجعدي بدعوتين للنبي صلى الله عليه وسلم ،
الأولى في الدنيا ، وكانت في أسنانه
والثانية في الآخرة وهي الجنة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق