تحية لمدينة جنين الباسلة التي
دمر اليهود أحياء سكنية كاملة منها أثناء إجتياحهم المجنون
لها
جنين
***
شعر
صبري الصبري
***
جنين القدس قُمْ وارنُ (جنينا)
من
الأهوال قد بعثت أنينا
قوى العدوان سامتها عذاباً
وويلاً بث في الأقصى شجونا
رُبى الأنحاء قد أضحت تراباً
وقد قامت قوائمها قرونا
بيوت الحي قد أمست خراباً
وكانت في بسالتها حصونا
مع الشهداء قد حملوا الضحايا
وقد سملوا بوجههم العيونا
وحرقوا بعد تمثيل شباباً
ورحماً ضم بالأحشا جنينا
وطفلاً كان في أمن وسلمٍ
فلاقى من بشاعتهم طعونا
تمزق بين أشلاء وجثث
تفرق بين أجداثٍ دفينا
جنود البغي قد هدمت بيوتاً
على الأحياء يرتشفون هونا
حشود الغَيِّ قد صالت وجالت
ورأس الظلم قد أضحى مكينا
له في الأرض تأييد ودعمٌ
من
الطاغوت يمنحه المجونا
وأرتالاً وأسلحة وبأساً
بها (شارون) يرتكب الجنونا
ويعبث في شوارعها بخبثٍ
ومكرٍ بات في صلف رهينا
فلا يخشى مقاومة لعربٍ
بهذا البطش قد عشقوا السكونا
وكفوا عن مجاهدة لوغدٍ
بأرض القدس يحترف الكمونا
و(نابلس) واجهت عنتاً وبطشاً
تولى في منازلها شؤونا
قبور الحي قد مُلئت وغُصت
بجثث الموت قد ملأت صحونا
من الساحات والعرصات تبكي
على الشهداء يلقون المنونا
وللأحياء أصفادٌ وذُل
به
بالقيد قد دخلوا السجونا
وفي (طولكرم) في سفه وفسقٍ
جنود الغي قد بقروا البطونا
ومهما كان من بطش وبغي
يدور بأرضنا حيناً فحينا
فلن ننسى ولن نسلى (جنينا)
سنذكرها بصدقٍ ما حيينا
إلى الأجيال نحكيها ونروي
فظائع خسةٍ للمجرمينا
لعلَّ الجيل بعد الجيل يعدو
لأرض القدس يلتحف الحنينا
وينهض في جسارته شجاعاً
أبياً لا يهاب المعتدينا
بـ(جنين) الجريحة هام شعري
قوياً لا يخاف الظالمينا
يحصحص في قلوب الناس وعياً
وينشر في الورى وعياً رصينا
يسجل ما رأى بعيون ألـمٍ
ويكتب للنهى شعراً حزينا
عن الأهوال في قدسٍ وأقصى
ينادي بالدموع المؤمنينا
سيرجع قدسنا عوداً حميداً
إذا ما الناس قد لزمت يقينا
ونهجاً ملزماً بالنور يعلو
بصدق طبقت شرعاً ودينا
فصبراً أهلنا في القدس صبراً
وصبراً أهل نابلس أو (جنينا)
فنصر الله رب العرش
يأتي
فهيا نرتجي رباً مُعينا !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق