الاثنين، 18 فبراير 2013

راشيل كوري



من أرشيفي الشعري
(شهر مارس عام 2003)
***
فقدت الطالبة الجامعية الأمريكية المسيحية (راشيل كوري) ـ ثلاثة وعشرون عاماً ـ حياتها في شهر مارس 2003م أمام جرافة إسرائيلية تهدم بيتاً من بيوت الفلسطينيين تعمدت دهسها وهي تحاول منعها من ارتكاب جريمة بشعة بهدم منازل الشعب الفلسطيني وكانت (راشيل) قد جاءت لمساندة الشعب الفلسطيني الأعزل ومواساة الأيتام
والمساكين فضربت بذلك أروع الأمثلة في النبل والإنسانية
.( وبمناسبة مرور سبع سنين على ذكراها قاضت أسرتها الحكومة الإسرائيلية في مارس 2010 م)
***
راشيل كوري
***
شعر
 صبري الصبري
***
(راشيلَ كوري) قد ضربتِ مثـالاً
للنُّبـل كـان كجوهـر يتـلالـى
ووقفـت بالعـزم الأكيـد بقـوة
كـي تمنعـي للظالميـن نـكـالا
وقضيت بالعمد الصريـح لمجـرم
دهـس العظـام مباغتـا مختـالا
(راشيل) ماتت في شموخ صمودها
تأبـى المهانـة تـرفـض الإذلالا
جاءت بوثبتها الأبيـة هـا هنـا
ترعى اليتيم وتصحـب الأطفـالا
وترى الفظائع مـن عـدو جاثـم
بالبغـي يدفـع نحوهـم أرتـالا
زحفـت عليهـم باحتـلال ظالـم
بالقـدس عانـى نقمـة ووبـالا
جاءت بموفـور الشبـاب بفكـرة
نظريـة قـد طبـقـت أعـمـالا
قطعت مسافات البعـاد شجاعـة
بالجـود تبـذل نفسهـا والمـالا
(راشيل) ما قعدت قعـوداً مخزيـاً
ولهـت بلهـو معـازف يتتالـى
من عازفيـن مسربليـن برقصـة
صحبت مع الخمر العتيق رجـالا
تركت لهم ملهى الخمور وأقبلـت
للقـدس تقـرن قولهـا أفـعـالا
ترعى اليتيم بحسهـا وشعورهـا
عطفـا عليـه تواصـل الإقبـالا
وكذا المساكيـن الذيـن بحزنهـم
جلست تواسـي للحزيـن الحـالا
ورأت بيـوم مماتـهـا جـرافـة
بضجيجها لقـي الثـرى زلـزالا
ضرب المساكـن كلهـا بدمـاره
من بطشهم رنَت البيـوت تـلالا
وقفـت وقالـت بالإبـاء مقالهـا
لـن تهدمـوه وواصلـت أقـوالا
في وجه بطش المعتدين فواصلوا
بغيـا بمكـر جـهـرة يتعـالـى
(راشيل) دُكَّـت بالركـام تمزقـت
أحشاؤها قـد خالطـت أوصـالا
بركام ظلم المجرميـن وأصبحـت
جسمـا بـذرات الثـرى منهـالا
صمتت وحدثت الأنـام بصمتهـا
لغةً تسامـت بالـورى استهـلالا
لمواقـف العـزم الأكيـد بوثبـة
تأبى الخنـوع وتأنـف الأغـلالا
ماتت ولقنـت الجميـع بموتهـا
درسـاً بليغـاً لا يـروم جــدالا
ذهبت لمثوى موتها فـي قبرهـا
أثـرٌ جَلـيٌ يسطـع اسـتـدلالا
للنـاس هـذا قبرهـا فليشهـدوا
(راشيل) ماتت ها هنا استبسـالا
للذود عن حـق الضعـاف بقـوة
من بنت (كوري) دافعـت أحمـالا
دون انتظـار للـذرائـع مثلـنـا
نخشى بوهن في الدجى الأهـوالا
(راشيل) شكراً قد منحت رجالنـا
درسـاً تسامـى بالعُـلا إجـلالا
سيظل يحيا فـي مـدارك وعينـا
دوماً يحرك في النهـى استقـلالا
عن كل ألـوان المذلـة والهـوى
لنقـوم زحفـاً حاشـداً يتوالـى
للقدس تحريراً منيعاً كـي نـرى
بالقـدس روضـا يانعـا وظـلالا
(راشيل كوري) لن تموت فذكرهـا
سيظـل رمـزا خالـدا ومثـالا!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق