الأربعاء، 20 فبراير 2013

من شارون لنتنياهو

الثلاثـاء 12 ذو القعـدة 1421 هـ 6 فبراير 2001 العدد 8106
شارون.. ذلك الذئب العجوز الباحث عن ضحية جديدة
* من صبري احمد الصبري ـ مهندس استشاري
اضافت عملية الانتخابات الاسرائيلية توترا جديدا الى منطقة الشرق الاوسط حيث صعد الى سطح الاحداث الارهابي ارييل شارون سفاح صبرا وشاتيلا الذي ما زالت يده ملطخة بدماء العرب والمسلمين عبر سنوات خدمته في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية، والآن عاد شارون يطل على الشرق الاوسط والعالم اطلالة الذئب العجوز الباحث عن ضحية جديدة في مراعي الشرق الاوسط الخصيب المليء بالحملان الوديعة المستسلمة لوثبات الذئب الهرم والمتعطش لسفك الدماء.
واذا كانت عملية السلام برعاية الراعي الاميركي قد وصفها الفنان محمود كحيل وصفا بليغا في كاريكاتير جريدة العرب الدولية يوم السبت 3 فبراير (شباط) 2001 حينما رسم الراعي الاميركي جالسا بهدوء وسكينة وقد سلم الحملان الوديعة للذئب اليهودي المتربص، فان السؤال يبقى عبر الايام والليالي ملحا شديد الالحاح تنطق به الشعوب العربية بأسرها: ماذا فعلنا لمواجهة العنجهية الاسرائيلية؟ وماذا اعددنا ليوم يختار فيه شارون اللهو بصواريخه بعيدة المدى مطلقا اياها على السد العالي في مصر وعلى سورية ولبنان؟ ماذا سيكون الامر حينما يختار الارهابي شارون ان ينقل المعركة من الضفة الغربية وغزة الى سيناء ودمشق وبيروت؟ وماذا ستفعل الشعوب العربية امام هذا الثور الهائج كما وصفه الكاتب احمد الربعي في عدد السبت 3 فبراير 2001 بجريدة «الشرق الأوسط» ايضا.
ان المصير الغامض لمنطقة الشرق الاوسط بعد نجاح شارون سيجعل منها ومنا ايضا ضحية العنجهية الشارونية المجنونة التي نالت باعا طويلا في القتل والتنكيل والفتك والاجرام، تلك الجنونية الشارونية التي حذر منها الرئيس محمد حسني مبارك في حديثه الى القناة الثانية الاسرائيلية واصفا ما قد يمكن ان يحدث من انها ستكون مجزرة للشعب الاسرائيلي والشعب المصري على حد سواء، وهذا يمكن فهمه على انه استعداد مصري للرد على اي عدوان اسرائيلي محتمل حينما يختار الارهابي شارون ان يجعل من سيناء مسرح مغامراته المقبلة ورغم اننا لا نريد الحرب ولا نرغب في اعبائها وويلاتها، فان التقدير الحكيم للامور يستوجب ان نستعد لها استعدادا جيدا في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها، منطقة الشرق الاوسط، والاستعداد يجب ان يكون قائما منذ زمن بعيد. فالانخداع بأوهام السلام لا يجب ان ينسينا مفردات الصراع العربي ـ الاسرائيلي، ومصر لا يجب ان تتحمل اعباء وتبعات هذا الصراع وحدها، فالقضية عربية واسلامية ومواجهتها يجب ان تحشد جهود وامكانيات الامتين العربية والاسلامية في كافة المجالات للتصدي للعدوان الاسرائيلي المحتمل، وتقليم اظافر هذا الارهابي شارون المخرف الذي بلغ من العمر ارذله وما زال في دمويته وعدوانيته واجرامه المتأصل في افكاره وسلوكه، ولعل المتتبع لافعال باراك يجد فيها بعض الاختلاف عن افعال شارون ولكنني ارى هذا الاختلاف في المظهر قط، وانما جوهرهما واحد وهدفهما واحد فباراك وشارون وجهان لعملة واحدة، وليست مجازر باراك التي كانت وما زالت في فلسطين واستخدامه رصاص اليورانيوم المنضب ضد شباب الانتفاضة الاعزل الا دليل على ما بلغته المؤسسة العسكرية الاسرائيلية من اجرام وانتقام، ومع وصول شارون الارهابي المجنون الى السلطة في اسرائيل ترى ما هو المطلوب منا كشعوب عربية؟ هل يريد شارون ان نضرب له تعظيم سلام في وجل الخائف المرعوب؟ ام ماذا يريد منا هذا الاسرائيلي الهائج؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق