الأربعاء، 20 فبراير 2013

الدروس الخصوصية

الدروس الخصوصية
***
شعر
صبري الصبري
***
علـمٌ يبـاع ويشتـرى بالمـالِ
في سوق فوضى في ظلام ليـالِ
وبكل أوقـات الدراسـة أينعـت
للبائعـيـن بـوفـرة لـغـلالِ
فالسادة العلماء باعـوا علمهـم
بالمال للطلاب فـي استرسـالِ
وسعادة الأستـاذ أمسـى بائعـا
لدروس علم في دجـى الأدغـالِ
أضحى بمدرسة الصباح مفارقـا
للجـد فـي الأفعـال والأقـوالِِ
يحصي من الطلاب أعـدادا لـه
بدروس بيـع العلـم بالأمـوالِ
فكأن مدرسة الصبـاح وسيلـة
لبلـوغ مأربـه بغـي ضــلالِ
ما عاد يشرح للـدروس بيانهـا
في الفصل صار كقطعة الصلصالِ
يرنو إلى الطلاب فـي إجحافـه
بعيـون ذئـب قابـع بــزوالِ
ليصيد من فصل الضحايا منهـمُ
مـا يستطيـع بخطفـه لعيـالِ
خافوا مـن التهديـد راح يبثـه
برسوبهم بالفصل في الأعمـالِ
يا للمصائـب أطبقـت ببلائهـا
من عصبـة الخبثـاء والأنـذالِ
جعلوا من التعليم شـر طريقـة
للإبـتـزاز بخيـبـة وخـبـالِ
حتى ابتدائـي حولـوه لمرتـع
لدروس قيـد النـاس بالأغـلالِ
لا يستريح الوالـدان متـى بـدا
عـامٌ دراسـي سيـئُ الإقبـالِ
فنقـود درس تستبـد بـراتـب
عاني المآسـي أطبقـت بوبـالِ
ما بين إيجار المساكـن والغـلا
يصلون نـار معيشـة الأهـوالِ
وهموم أموال الدروس تصدعـت
منها الرؤوس كهـزة الزلـزالِ
لا الثانوية وحدها قـد أصبحـت
همَّـاً يؤرقنـا بوخـز مـسـالِ
فسنون نقل بالحضانـة مثلهـا
أضحت بعـبء هائـل الأثقـالِ
وسنون جامعة تنـوء بحملهـا
أمسـت بهـمٍّ مطبـق كجبـالِ
لا فرق بين مـدرِّس ومحاضـر
فالكل أضحـى مغرمـا بالمـالِ
قد تـاه أستـاذٌ مُرَبِّـي سمتـه
سمت الحكيم الصادق المفضـالِ
بل صار وحشا كاسـرا متأهبـا
للإنقضاض على الضنا في الحالِ
هـذا ومازالـت أساتـذة بهـم
وصفٌ أصيـلٌ للمُرَبِّـي الغالـي
هم قلة الإجـلال لازالـت هنـا
تحظـي بكـل مكـارم الإجـلالِ
أقطـاب تربيـة بكـل كـرامـةٍ
فينـا تقـود مسيـرة الأجيـالِ
سيظل فينا نورهـم وضياؤهـم
كبدور علـم بالسنـا المتلالـي
صلى الإله على النبي المجتبـى
طه (محمـد) (أحمـد) والآلِ !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق