الدروس الخصوصية
***
شعر
***
شعر
صبري
الصبري
***
***
|
|
|
علـمٌ يبـاع ويشتـرى بالمـالِ
في سوق فوضى في ظلام ليـالِ
|
وبكل أوقـات الدراسـة أينعـت
للبائعـيـن بـوفـرة لـغـلالِ
|
فالسادة العلماء باعـوا علمهـم
بالمال للطلاب فـي استرسـالِ
|
وسعادة الأستـاذ أمسـى بائعـا
لدروس علم في دجـى الأدغـالِ
|
أضحى بمدرسة الصباح مفارقـا
للجـد فـي الأفعـال والأقـوالِِ
|
يحصي من الطلاب أعـدادا لـه
بدروس بيـع العلـم بالأمـوالِ
|
فكأن مدرسة الصبـاح وسيلـة
لبلـوغ مأربـه بغـي ضــلالِ
|
ما عاد يشرح للـدروس بيانهـا
في الفصل صار كقطعة الصلصالِ
|
يرنو إلى الطلاب فـي إجحافـه
بعيـون ذئـب قابـع بــزوالِ
|
ليصيد من فصل الضحايا منهـمُ
مـا يستطيـع بخطفـه لعيـالِ
|
خافوا مـن التهديـد راح يبثـه
برسوبهم بالفصل في الأعمـالِ
|
يا للمصائـب أطبقـت ببلائهـا
من عصبـة الخبثـاء والأنـذالِ
|
جعلوا من التعليم شـر طريقـة
للإبـتـزاز بخيـبـة وخـبـالِ
|
حتى ابتدائـي حولـوه لمرتـع
لدروس قيـد النـاس بالأغـلالِ
|
لا يستريح الوالـدان متـى بـدا
عـامٌ دراسـي سيـئُ الإقبـالِ
|
فنقـود درس تستبـد بـراتـب
عاني المآسـي أطبقـت بوبـالِ
|
ما بين إيجار المساكـن والغـلا
يصلون نـار معيشـة الأهـوالِ
|
وهموم أموال الدروس تصدعـت
منها الرؤوس كهـزة الزلـزالِ
|
لا الثانوية وحدها قـد أصبحـت
همَّـاً يؤرقنـا بوخـز مـسـالِ
|
فسنون نقل بالحضانـة مثلهـا
أضحت بعـبء هائـل الأثقـالِ
|
وسنون جامعة تنـوء بحملهـا
أمسـت بهـمٍّ مطبـق كجبـالِ
|
لا فرق بين مـدرِّس ومحاضـر
فالكل أضحـى مغرمـا بالمـالِ
|
قد تـاه أستـاذٌ مُرَبِّـي سمتـه
سمت الحكيم الصادق المفضـالِ
|
بل صار وحشا كاسـرا متأهبـا
للإنقضاض على الضنا في الحالِ
|
هـذا ومازالـت أساتـذة بهـم
وصفٌ أصيـلٌ للمُرَبِّـي الغالـي
|
هم قلة الإجـلال لازالـت هنـا
تحظـي بكـل مكـارم الإجـلالِ
|
أقطـاب تربيـة بكـل كـرامـةٍ
فينـا تقـود مسيـرة الأجيـالِ
|
سيظل فينا نورهـم وضياؤهـم
كبدور علـم بالسنـا المتلالـي
|
صلى الإله على النبي المجتبـى
طه (محمـد) (أحمـد) والآلِ !!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق