الاثنين، 18 فبراير 2013

قمة الأرض

شاركت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي في مؤتمر قمة الأرض العالمية للتنمية المستدامة الذي نظمته هيئة الأمم المتحدة في جوهانسبرج خلال الفترة من 17-26/6/1423هـ وقدمت المنظمات الإسلامية ورقة عمل اسلامية مشتركة امام هذه القمة تضمنت الحلول الإسلامية للمشكلات والقضايا التي سوف تثار.. وقد جادت قريحة الشاعر المهندس صبري أحمد الصبري بهذه الأبيات تفاعلاً مع هذه المناسبة وتعبيراً عن ما يجيش في صدره من مرارة وعذاب تجاه ما تعانيه الشعوب المستضعفة في العالم من ظلم واضطهاد على يد عدد من الدول التي تسمي نفسها «القوى العظمى».
قمة الأرض
***


 


شعر 
 صبرى الصبرى
***
 
يا قمة جمعت مُنى الأقطار
في عدل أهل الأرض والأمصار
كيف السبيل إلى الوصول بأرضنا
للعيش في أمن وفي استقرار؟!
مازال فينا في ثنايا عيشنا
بالأرض أقوام من الأشرار
كالغاب أصناف الوحوش تؤمها
بالظلم في بطش وفي استنفار
فالقوة العظمى تعيث فسادها
قهراً بسطوة مغرض غدار
وتكمم الأفواه حين حقائق
تشكو المظالم من جحيم النار
وتناصر الأوباش في غدراتهم
بالقدس تحبوهم بشر سعار
بمدافع التقتيل تقتل شعبنا
من صنع آلة نقمة ودمار
وتساند الخنزير (شارون) الذي
يمشي بهيئة مجرم جزار
يا قمة الأرض الحزينة هل لنا
بتساؤل عن وجهة لقرار
من ذا الذي أعطى القوي إرادة
تصلي الضعيف مرارة الإنذار
بالهول والتهديد قصراً للذي
يأبى المذلة في حمى الفجار
والعيش في قاع المهانة ينحني
للسيد المقدام ذي الأخطار!!
لا يستقيم العيش دون ضوابط
بالكون من عدل الكريم الباري
فالله أنزل بالكتاب عدالة
للناس تحكمهم بكل مسار
فلم التبجح بالغرور وبالهوى
يا أهل أسطول الردى المتباري
ولم التحكم في المصالح كيفما
شاء الغرور كهبة الإعصار
يا قمة الأرض الجديدة حققي
للناس آمالاً من استبصار
قولي لأمريكا بأن سلوكها
في الأرض يرديها لقاع بوار
وبأن مسلك غيها مهما عتا
سيزيد حتماً سطوة الأضرار
سيزول مهما أطبقت قواتها
بالأرض في بطش وفي استعمار
مهما تشعبت الأمور بكوكب
للأرض يجثو في صراع ضاري
مهما تعمدت السياسة غفلة
عن حق أهل القدس بالإقرار
بالأرض بالأقصى الشريف لشعبه
والعودة المثلى لكل ديار
سيكابد الأشرار فحوى شرهم
حين انتقام الواحد القهار
ويصير من ظن الأمور لجاجة
في قبضة للحاكم الجبار
يا قمة الأرض استعيدي صولة
في قبضة للحاكم الجبار
دون احتكام للقوي ببطشه
دون اعتبار مصالح لصغار
فالبيئة المثلى لنهج حياتنا
بالأرض تسمو من خلال كبار
ملكوا الموارد فاستفاد صغيرهم
مثل الكبير بنعمة الستار
وتكافلت أرض الكرامة والهدى
بالخير والإصلاح والإعمار
وتميزت أرض الإله بشرعة
لله ذي البركات والأنوار
هذا السبيل إلى العدالة والتقى
يا قمة تهفو إلى الإبصار
صلى الإله على النبي وآله
طه الرسول المصطفى المختار!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق