الثلاثاء، 19 فبراير 2013

مواقف أضحكت الرسول صلى الله عليه وسلم 9/9

مواقف أضحكت الحبيب المصطفى
صلى الله عليه وسلم
تشرف بإعدادها
صبري أحمد الصبري
الموقف التاسع
الصحابي عبد الله بن جابر رضي الله عنه وأصحاب الديون
ورث الصحابي الجليل عبد الله بن جابر رضي الله عنه ديونا على أبيه منها دين ليهودي عبارة عن ثلاثين وسقا من تمر ( الوسق : ستون صاعا ، والصاع : أربعة أمد ، والمد : ملئ الكفين من الشيء ) ، ولم يحمل نخيل عبد الله بن جابر رضي الله عنه في هذا العام تمرا يكفي لقضاء تلك الديون ، فذهب عبد الله بن جابر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حصدت التمر فضعه مكان الحصاد وأخبرني ، وفعل عبد الله بن جابر رضي الله عنه ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التمر بالبركة ، ثم أمره أن يدعو أصحاب الديون التي كانت على أبيه فدعاهم ووفي لهم دينهم فبارك الله تعالى في التمر ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضى جابر بن عبد الله رضي الله عنه الديون وبقي منه ثلاثة عشر وسقا ، وعند المغرب ذهب جابر بن عبد الله رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر له ذلك فَضَحِكَ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا فَقَالَا لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِك :
روى النسائي في كتاب الوصايا قال :
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَلَمْ يَرَوْا فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ فَآذِنِّي فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ قَالَ فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ لِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ وَقَالَ ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَا قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ * (غُرَمَائِهِ : الغريم : صاحب الدين أو الحق ، جددته :الجد : قطع ثمر النخيل ، وسقا : الوسق ما قدره ستون صاعا من تمر أو نحوه)
دروس وعبر :
1_ لجوء الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الملمات والأزمات وما يعترضهم من هموم وديون .
2_ حرص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أداء الديون لأصحابها حتى ولو كانت لغير المسلمين .
3_ حرص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحمل تبعات المواريث أخذا أو أداء .
4_ وقوف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى جوار أصحابه رضوان الله عليهم ومسارعته لدعمهم ومساندتهم .
5_ حبه صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومرافقتهما له صلى الله عليه وسلم فيما يرى من مواقف ومشاهد حتى وإن كان بعض هذه المواقف يخص بعض صحابه الحبيب صلى الله عليه وسلم .
6_ بركة الحبيب صلى الله عليه وسلم التي حلت في تمر جابر بن عبد الله رضي الله عنه وكثَّرته حتى وفى دين اليهودي وزاد عليه ثلاثة عشر وسقا رغم قلة إنتاجه بعد حصاده .
7_ حرص الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدث من بركة وكأنها زيارة شكر وامتنان منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
8_ ضحك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم سرورا لما حدث للصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه من سداد دينه والإحتفاظ ببعض تمره طعاما له ولأهله .
9_ حرص الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يعلم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بما حدث من معجزة نبوية بارك الله بها تمر جابر رضي الله عنه .
10_ نتعلم كلنا الحرص كل الحرص على أداء الديون خاصة إن كانت على أموات لنا .
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق