هجرة المحمود
***
شعر
***
شعر
صبري
الصبري
***
***
|
|
|
عودي لنـا يـا هجـرةَ المحمـودِ
عودي بنـورك للخلائـق عـودي
|
|
إنَّـا بأشـواق اللـقـاء تدفَّـقـت
فينـا إليـك بفيضهـا المـمـدودِ
|
|
نشتـاق آلاء الجـمـال تألـقـت
بجلالـهـا وبهائـهـا المعـهـودِ
|
|
ونروم ذكـراكِ الحميـدةَ أشرقـت
بضيائهـا وصفائهـا المنـشـود
|
|
كانـت بمكـة للمُشَفَّـعِ دعــوةٌ
لله قـامـت بالـنَّـدى والـجـودِ
|
|
فتكالـب الكفـار يرجـون الدجـى
نهجـا لهـم بطريقـه المـسـدودِ
|
|
وثـووا بمكـة بالجهالـة كلـهـم
فـي غـي كفـر ماكـر بصـدودِ
|
|
حتـى استباحـوا دعـوة مبـرورة
فيها الحبيـبُ المصطفـى بسجـودِ
|
|
لله رب العـرش يدعـو صـابـرا
متضـرعـا للـواحـد المعـبـودِ
|
|
ويرى العبيدَ من الصحابة بالضنـا
بالحـر فـي ضنـكٍ لهـم وقيـودِ
|
|
صبرا رجال الحـق قـال المجتبـى
لهـمُ بمكـة بالليـالـي الـسـودِ
|
|
حتى استنـار المسلمـون بهجـرة
فيها التَّخَلـص مـن أليـم خمـودِ
|
|
فالله أكرمهـم بهجـرة (أحـمـدٍ)
طه الحبيب المصطفـى المحمـودِ
|
|
بالغـار كـان (محمـدٌ) وصديقُـهُ
فـي ثـور ثـار بثـورة الجلمـودِ
|
|
يحمي الحبيبَ تحالـفٌ فـي بابـه
بيـن الحمـام وعنكـبٍ مشـدودِ
|
|
بالعـش بيـضٌ للحمامـة راسـخٌ
خلـف الخيـوط بهمـة وصمـودِ
|
|
والعنكبـوت الفـذُّ فـي إقبـالـه
كالنَّسـر يبـذل أحسـن المجهـودِ
|
|
فـي ثـور ثـارت ثـورة قدسيـة
تحمي الحبيب المصطفـى بسـدودِ
|
|
سد الحمامة بيضهـا فـي عشهـا
وسدود خيـط العنكـب المسعـودِ
|
|
قامـت بقـدرة ربـنـا سبحـانـه
جعـل الضعـاف بقـوة لحـديـدِ
|
|
وتفـرَّق الكفـارُ بعـد شتاتـهـم
في وحْـرِ نـار العجـز والتهديـدِ
|
|
حتـى استقـر (سُرَاقَـةٌ) بجـواده
في الصخر بعد ضلاله فـي البيـدِ
|
|
فحبيبنـا المختـارُ أصـدر أمـره
لـلأرض فائتمـرت بـإذن حميـدِ
|
|
سبحانه منح الحبيـب المصطفـى
إعجـاز حـق خــارقٍ لـحـدودِ
|
|
ولسوف يحظى (الجعشميُ) (سُرَاقَةٌ)
بسوار (كسرى) في وفـاءِ وعـودِ
|
|
في عهد (عمـرٍ) نالهـا بسـروره
في صـدق ميثـاق لـه وعهـودِ
|
|
ومضى النَّبـيُّ الهاشمـيُّ بأمنـه
نحو المدينـة فـي أمـان مجيـدِ
|
|
حتـى استقـر بخيمـة مسعـودة
فيهـا (أمُّ معبـد) وحدهـا بقعـودِ
|
|
تشكو الهـزال بشاتهـا وجفافهـا
بالجدب في عيـش لهـا محـدودِ
|
|
درَّت حليبَ الخيـر شـاةٌ لامسـت
كـفُّ النَّبـي هزالـهـا بــورودِ
|
|
شربوا جميعـا بالهنـاء وبالشفـا
بالخصـب حَـلَّ بخيمـة وشهـودِ
|
|
يا (أُمَّ معبد) وصفـك الباهـي لـه
يبقـى لدينـا فـي سجـل خلـودِ
|
|
هو زينـة الدنيـا وبهجـة كوننـا
طـه المطهـر مـن قديـم جـدودِ
|
|
هو سيد السـادات أكـرم مرسـلٍ
مـن ربــه لخـلائـق وعبـيـد
|
|
وبطيبة الخيـرات كـان الملتقـى
في هجـرة صدحـوا بهـا بنشيـدِ
|
|
فيها (محمـد) سيـدي بـدرٌ بـدا
في العالميـن بحسنـه المشهـودِ
|
|
وبها المشفع (أحمـدٌ) فـي دولـةٍ
قامـت بعـز لوائـهـا المعـقـودِ
|
|
ولـه بحشـرٍ كوثـرٌ مـن مـاءه
يجري لحـوض حبيبنـا المـورودِ
|
|
شكـروا بـه رب الأنـام أمـدهـم
بالمصطفى فـي روضـة بـورود
|
|
وترنمـوا بنشيـدهـم لحبيبـهـم
طـه بـحـب طــارف وتلـيـدِ
|
|
ما زال يصدح فـي البريـة نظمـه
فـي كـل يـوم طيـب التـرديـد
|
|
نسمو ونفرح إن شـدا شـادٍ لنـا
بنشيـده فـي بهـجـة كالعـيـدِ
|
|
الله أكبـر سـوف تبقـى هـجـرةٌ
فيهـا نغـرد أعــذب التغـريـد
|
|
وتعيـش فيهـا روحنـا بحنينهـا
للنـور هَــلَّ بطيـبـة لـوفـودِ
|
|
لاقـت رسـول الله فـي إخباتهـا
لله تـرجـو فضـلـه بـمـزيـدِ
|
|
في هجـرة المحمـود آيـات لنـا
بكتـاب ربـي الواجـد المقصـودِ
|
|
في سورة (الأنفـال) نقرأهـا كمـا
جاءت ب(توبة) من عطـاء رشيـدِ
|
|
وبسنة الهادي البشير على المـدى
لاحـت لنـا بسياقهـا المسـرودِ
|
|
سأظل أمدح (أحمدا) خيـر الـورى
في خطبتـي ومقالتـي وقصيـدي
|
|
فبذا شرفت بـه تطيـب قصائـدي
ويطيب بالنـور المبيـن وجـودي
|
|
صلى الإلـه علـى النبـي وآلـهِ
من جاءنـا بشريعـة التوحيـدِ !!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق