احتفلت
أسبانيا يوم الخميس 20 ربيع آخر عام 1427 هـ الموافق 18 مايو عام 2006 م بمرور
ستمائة عام على وفاة العالم والمفكر الإسلامي عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الذي ولد
بتونس عام 732 هجرية وعاش بالأندلس وساهم فيها مع العلماء المسلمين في النهضة
العلمية التي نهلت منها أوربا نهضتها وابن خلدون هو مؤسس علم الإجتماع وهو أشهر
علماء المسلمين لدى الغرب ومن أشهر كتبة : مقدمة ابن خلدون ، ترك الأندلس أثناء
حروب المائة عام التي أدت فيما بعد لسقوط الأندلس وخروج المسلمين منها ، وعاش في
مصر بقية حياته ودرَّس في الأزهر الشريف وتوفي ودفن في مصر في شهر رمضان عام 808 هـ
عن عمر يناهز 76 عام ، وقد دعا ملك أسبانيا خوان كارلوس بعض رؤساء الدول العربية
لحضور الإحتفال بمدينة إشبيلية وممن حضر هذا الإحتفال عدد من رؤساء ووزراء الدول
العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية وكان ذلك شاهدا على إثراء الحضارة
الإسلامية للحضارة الغربية
*****
ابن
خلدون
****
شعر
****
شعر
صبري الصبري
****
بالله قل لي يا ( ابن خلــدون) متى
كنا بأندلس الهدى غربـــاءَ ؟!
****
بالله قل لي يا ( ابن خلــدون) متى
كنا بأندلس الهدى غربـــاءَ ؟!
نُدْعَى إليــــها كالغريب لفترةٍ
محدودةٍ معلومـــــة يتراءى
محدودةٍ معلومـــــة يتراءى
فيها لماضينــــــا القديم تَمَيُّزٌ
يختال يصدر نحونا الإيمـــــاءَ
يختال يصدر نحونا الإيمـــــاءَ
يا أيها القوم الذيـــــن تأثروا
بالفقد كنتم هاهنــــا العظماءَ
بالفقد كنتم هاهنــــا العظماءَ
فلم الرحيـــل عن الجمال تركتمُ
حين ارتحلتم جنة خضــــراءَ
حين ارتحلتم جنة خضــــراءَ
تحوي بأندلس الملاحــــة موطنا
عذبا .. هجرتم روضـــة غَنَّاءَ
عذبا .. هجرتم روضـــة غَنَّاءَ
مرَّت عقــــودٌ لا يزال بريقها
فينا نواصل لوعة وبكـــــاءَ
فينا نواصل لوعة وبكـــــاءَ
نبكي على الأطــلال كل صبيحة
أيضا ونبكي بالدموع مســـاءَ
أيضا ونبكي بالدموع مســـاءَ
لازال دمع العاشـــــقين بحرقة
يجري يبلل هاهنـــــا الأنحاءَ
يجري يبلل هاهنـــــا الأنحاءَ
يروي بـ(قرطبـة) الربوع مطـالعا
فيها بحزنٍ قلعةً حمــــــراءَ
فيها بحزنٍ قلعةً حمــــــراءَ
حوت القصـــور وقد بنتها دولةٌ
أمويةٌ قد ضمت الخلفـــــاءَ
أمويةٌ قد ضمت الخلفـــــاءَ
فيها تواصل ما تقـــــادم كلنا
نرنو بفخر بينها الأمـــــراءَ
نرنو بفخر بينها الأمـــــراءَ
من آل داخلها الأشــــم تمكنوا
فيها وأرسوا للشـــموخ علاءَ
فيها وأرسوا للشـــموخ علاءَ
عشنـــــا ثمانٍ من عقود هاهنا
فيها انطلقنـــــا رفعة وبناءَ
فيها انطلقنـــــا رفعة وبناءَ
نبني نعمِّر كل شـــــيء إننا
كنا بحق للورى العلمـــــاءَ
كنا بحق للورى العلمـــــاءَ
يأتي إلينا الراغبـــــون لينهلوا
منا العلوم ويأخذون ضيــــاءَ
منا العلوم ويأخذون ضيــــاءَ
وليشهد التاريخ كيـــف وفودهم
أمَّت لدينا للهـــــدى نبهاءَ
أمَّت لدينا للهـــــدى نبهاءَ
منهم بعلم الإجتمــــاعِ معلمٌ
سبق الجميع نَجَابةُ وذكــــاءَ
سبق الجميع نَجَابةُ وذكــــاءَ
بالله قل لي يا (ابن خلــدون) متى
قهر الصليبُ رجــــالها ونساءَ
قهر الصليبُ رجــــالها ونساءَ
حتى استحلنا كلنا بســـــفائنٍ
تجري تشــــق إلى البعيد الماءَ
تجري تشــــق إلى البعيد الماءَ
ومحاكم التفتيـــش هاج ببطشها
حقدٌ دفينٌ ينشر الظلمـــــاءَ
حقدٌ دفينٌ ينشر الظلمـــــاءَ
إن كنت ترقد بالكنـــانة تاركا
فردوس روضات الجمــال خَوَاءَ
فردوس روضات الجمــال خَوَاءَ
فانعم بمرقدك الجليل بمصــــرنا
ضمت بشغف عالما قد جـــاءَ
ضمت بشغف عالما قد جـــاءَ
من أرض فردوس الحضــارة ناشرا
فكرا تسامى ناصــــعا وضَّاءَ
فكرا تسامى ناصــــعا وضَّاءَ
أنا لست أبكي في قصيـدي ما مضى
بل لست أشكو لوعة وشـــقاءَ
بل لست أشكو لوعة وشـــقاءَ
إني بقلبي لا أزال بأرضـــــها
أغشى بروحي أرضـــها وفضاءَ
أغشى بروحي أرضـــها وفضاءَ
وأطير في جو الســــماء محلقا
أنساب فيها جائلا أرجــــاءَ
أنساب فيها جائلا أرجــــاءَ
أمضي بأصــــقاعٍ تَحَدَّتهم هنا
حتى وإن طمســـوا بها الأسماءَ
حتى وإن طمســـوا بها الأسماءَ
لازال سمت القاطنيـــن بعجمهم
عربا وســــاءل بالعروق دماءَ
عربا وســــاءل بالعروق دماءَ
ينبيك عن أصل الســـلالة هاهنا
كانت لعرب تسكن الأحيـــاءَ
كانت لعرب تسكن الأحيـــاءَ
عبروا مضيـــقا قد خطته قواربٌ
فيها الأوائل رَسَّــــخُوا الإنماءَ
فيها الأوائل رَسَّــــخُوا الإنماءَ
يبنون بالفردوس أندلســــا لها
حبٌّ يحرك بالقصيــــد غِنَاءَ
حبٌّ يحرك بالقصيــــد غِنَاءَ
أنا عاشق الفردوس شــاعره الذي
لازال يعشق هاهنــــا الحسناءَ
لازال يعشق هاهنــــا الحسناءَ
لازال يهفو للجميـــــلة ناظرا
فيها يشـــــمّ مدائنا وهواءَ
فيها يشـــــمّ مدائنا وهواءَ
ويصوغ من هذا الهيام قصـــائدا
حوت المحبة حاءها والبــــاءَ
حوت المحبة حاءها والبــــاءَ
ستٌّ تمر من العقـــــود لموته
سبحان من قَدَرَ الممــات قضاءَ
سبحان من قَدَرَ الممــات قضاءَ
مازال ذكــرك يا (بن خلدونٍ) هنا
يدعون فيه الناس والرؤســــاءَ
يدعون فيه الناس والرؤســــاءَ
ولقد حضـرت مع الرئيس بخاطري
مثل الجميـــــع حفاوة ولقاءَ
مثل الجميـــــع حفاوة ولقاءَ
بالله قل لي يا (بن خلـــدون) متى
كنا جميـــــعا هاهنا غرباءَ ؟!!
كنا جميـــــعا هاهنا غرباءَ ؟!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق