الخميس، 21 فبراير 2013

حواء بالنت

حَوَاءُ (بالنِّتِّ)
***
شعر
 صبري الصبري
***
سُئِلْتُ ما (النِّتُّ) قلت: (النِّتُّ) كالنَّارِ
تكون بالبيت في نفع .. وأضرارِ
فالنار بالدار حين البرد تدفؤنا
والنار في الحر كالبركان بالدارِ
فالنفع بالنار في إنضاج مطعمنا
والضُّرُّ بالنار في إحراقها الضَّاري
فهكذا النِّتُّ ما طابت مشاربه
يفيض بالخير في آفاق أخيارِ
ويحتوي الشَّرَّ في آثام طغمته
مخاطرُ البغي في إجرام أشرارِ
ف(النِّتُّ) بالبيت في عصر نواكبه
ضرورة العلم جاءتنا بأخبارِ
عمادها الوعي والإدراك يمنحنا
تواصل الفهم في إدراره القاري
فالناس ب(الهند) أوب(الصين) في صلة
بالناس في (شيلي) مثل الجار بالجارِ
مراكز البحث في (اليابان) نقرؤها
ببحثنا السهل في أرض وأقمارِ
منابع الفكر في إشراق طلعتها
للباحث الفذِّ في سحٍّ لأمطارِ
فالعلم ب(النِّتِّ) في آفاق عالمنا
كالماء بالنهر في إغداقه الجاري
وهكذا (النِّتُّ) بالخيرات نعمره
إذا صفا القصد في أنوار أفكارِ
وإن عَمَى القلب في سوءات غفلتهِ
يعمه الفسقُ في جهر وإسرارِ
فواحش البغي في (نِّتٍ) يصورها
بلوثة العهر أوباشٌ بإصرارِ
مواقع الخبث بالفساق مشهدها
ب(النِّتِّ) بالبيت في عري بأوكارِ
فضائح الخزي بالفوضى يؤججها
إبليسٌ بالغرب في أعماق أغوارِ
حواءٌ ب(النِّتِّ) بالغابات ينهشها
ذئابها التهمت تكوينها العاري
زناهم الفج بالشاشات متخذا
بلا حيا الغوص في زينات فُجَّارِ
وأصبح الناس مثل البهم مرتعهم
يسمم النفس بالقطرانِ والقارِ
يا أيها (النِّتُّ) كم زاغت هنا زمرٌ
ولوثوا الفرج بالطاغوت والعارِ
وودعوا الطهر والأخلاق وامتشقوا
بشهوة (النِّتِّ) قاذورات أقذارِ
وإنما الدين في الأخطار عصمتنا
بفتنة العيش في ألطاف أقدارِ
بنوره العزُّ والمعروفُ تنقذنا
إذا دهى الخطب إشراقات أنوارِ
فكن مع الله يا هذا بشرعته
جوامعُ البِّرِّ في إخباتِ إبرارِ
وصاحب (النِّتِّ) بالأخلاق أحسنها
محاسن الحُسْنِ في طهر لأطهارِ
وحاذر النَّار يا هذا بشقوتها
تباغت القلب بالسوءات والنَّارِ
ما أجمل النت بالأفكار تعمره
قصائد الشعر في طهر لأشعارِ !!
وَأَسألُ اللهَ ذا الإجلال يمنحنا
بفضله الحفظ في ستر لستارِ
وأبلغ الآل بعد النور سيدنا
صلاتنا تسمو للمختار يا باري !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق