الأربعاء، 20 فبراير 2013

أبو فراس الحمداني


أبو فراس الحمداني (320/357هـ ـــ 932/968م) هو الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني التغلبي ابن عم سيف الدولة الحمداني .. الأمير الفارس الضرغام الشاعر المتمكن الذي جاهد في سبيل الله وزاد عن ثغور المسلمين الشمالية وحارب الروم ودوخ قائدهم الدمستق ووالده بردس والشميشق وبلنطس وغيرهم من قادة الروم وقد استشهد في سبيل الله وعمره 37 عاما بعدما خدم الإسلام والمسلمين فارسا بطلا وشاعرا فحلا يمتاز شعره بالصدق والعذوبة والجمال
***
رِسَالَةٌ إلِى أبِي فِرَاس الحَمَدَانِي
***
شعر 
 صبري الصبري
***
ل(أبي فـراس الحـارثِ الحمدانـي)
زيـنِ الشبـاب خلاصـةِ الفرسـانِ
قد كنـت بالهيجـاء حارثهـا الـذي
طعـن الأعـادي كلـهـم بطـعـانِ
لا يستقـر بمعـرك حـتـى يــرى
ذُلَّ (الدمستـق) ظـاهـرا لعـيـانِ
والـرومُ تبكـي فـي مذلـة حسـرة
بهـزائـم شـتـى بـكـل مـكـانِ
كنـت الأميـر بـن الأميـر بأسـرة
مـراء كانـوا مـن بنـي (حمـدانِ)
جاهـدت حقـا والجهـاد فريـضـة
فيهـا الـعـلاء لأمــة الـقـرآنِ
بالسيف تضـرب بالأعـادي ضربـة
ردتهـمُ فــي خيـبـة وهــوانِ
وبكفـك الميمـون بيـضُ بــوارقٍ
بالعـز تسبـح فـي دمـاء جـبـانِ
مثل (الدمستق) و(الشميشق) (بردس)
و(بلنطـس) الإشـراك والكـفـرانِ
حاربتهـم كالليـث يـزأر جـهـرة
بمحـاسـن الإســلام والإيـمـانِ
ويثـور بالآفـاق ثــورة فــارس
عـرف الطريـق لعـزة الإنـسـانِ
فجمعت بيـن فضائـل شتـى بهـا
نلـت المعالـي فـي عـلا الأزمـانِ
لازلـت أهفـو بالفـؤاد لـه كـمـا
تهفـو لـه الأحــرار بـالأوطـانِ
فالروم قـد عـادوا لشـام رسخـوا
فيهـا "دويلـة" عصبـة الـجـرذانِ
ضاعـت فلسطيـن الحبيبـة كلهـا
و(أبو فـراسٍ) فـي حمـى الأكفـانِ
لا نستطيـع الضـرب بعـدك بعدمـا
ذلـت رقـاب الـنـاس لـلأوثـانِ
واستعمـر الأعـداء (بغـداد) التـي
كـانـت بـحــق درة الـبـلـدانِ
صرنـا طعامـا للـعـدو بقصـعـة
نهضـوا إليهـا نهضـة الجوعـانِ
والكـل يلهـو بالملاهـي والهـوى
والضحـك والشاشـات والنـسـوانِ
تركـوا الشريعـة واستلـذوا فتنـةً
يحيون فيها فـي خطـى الشيطـانِ
عُـدْ للقتـال فإننـا جرحـى بــلا
فـذٍّ كمـي يـا أبــا الشجـعـانِ
عُـدْ للبطولـة مـن جديـد فإنـنـا
ضعفاء نحيـا فـي عصيـب زمـانِ
فالقدس ضاعت هل عَلِمْـتَ؟! فليتنـا
عشنـا زمانـك فـي هـدى وأمـانِ
إنـي لأذكـر والخطـوب عـديـدة
سيـف الفخـار محطـم الطغـيـانِ
لا أنـس فارسنـا المبجـل قارضـا
شعـر الحماسـة ذائـع الـديـوانِ
بالسيـف والقلـم الفصيـح مدونـا
للنـاس سيـرة فـارس الإحـسـانِ
نِعْـمَ الأميـر أميـرنـا وزعيمـنـا
في الحرب والشعر الجميـل الحانـي
نعم الـذي خـط الخطـوط بسيفـه
فـي الأرض أو بالسهـل والوديـانِ
نعم الـذي سطـر السطـور يَرَاعُـهُ
بصـحـاف أدب رائــع المـيـدانِ
لا فرق عندك يا بن (تغلب) بين مـا
تهـوي بـه فـي منحـر البهتـانِ
وبما جـرت أقلامـك المثلـى كمـا
جـاءت لنـا بصحائـف الإتـقـانِ
إنـي لأعتـذر اعـتـذارا واضـحـا
لـك يـا ربيـبَ العـزِّ بـالإعـلانِ
عن كـل تأخيـري القـراءة عنكـمُ
ووقوع عقلي فـي دجـى النسيـانِ
حقـا تأخـرت العلـوم ومـا جـرى
منـي بغفـلـة شـاعـرٍ ولـهـانِ
بالشعـر والشعـراء مثلـك إنـنـي
كـررت أسفـي واعتـذاري الآنـي
سأظـل أكتـب عنكـمُ بقصـائـدي
يـا فـارس الفرسـان بالبـرهـانِ
أنَّ الذيـن تقدمـوا كـانـوا لـنـا
مـثـلا جلـيـا ناطـقـا بلـسـانِ
كونـوا كمثلهـمُ جميعـا وانفضـوا
عنكـم غبـار الـراقـد النعـسـانِ
ل(أبي فراس) الحـر كـان تطلعـي
هـذا المسـاء بمهـجـة الظـمـآنِ
لبطولـة الأجـداد كـان مسـارهـا
بالـعـزِّ لا بـالـذل والإذعـــانِ
كانوا رجـالا فـي المعـارك دافعـوا
عنـا بـلا ضـعـفٍ ولا خــذلانِ
قهروا العلـوجَ الـرومَ قهـرا دائمـا
وسل (الدمستق) عن سطـور بيانـي
والآن عـادوا مـن جديـدٍ وانتهـى
زمـن الفـوارس فالجميـع يعانـي
يا زينَ فرسان البطولة مـا استـوى
فينـا الشجـاع وخـائـر البنـيـانِ
يا راقـي الحـس الرهيـف منحتنـا
بـأس القتـالِ ورقــةَ الـوجـدانِ
واللهَ أســأل أن يعـيـد لأمـــة
الإسـلام عـزا شـامـخ الأركــانِ
ويحـرر القـدس الشريـف معـززا
دومـا يـكـون لأمــة الفـرقـان
صلـى الإلـه علـى النبـي وآلـه
طه الرسول المصطفـى العدنانـي !!

هناك تعليق واحد:

  1. الخنســــــــــاء قال:
    يونيو 24th, 2009 at 7:34 م
    قصيدة اكثر من رائعة .. بها حبكة وابداع لامثيل له .. نتنظر المزيد من ابداعتك

    ردحذف