حكايات
الزهور
***
شعر
***
شعر
صبري الصبري
***
***
|
|
|
أسمعتَ يوما في الربى أزهارها ؟!
تروي لنا بين الحيا أسرارَها ؟!
|
|
إني سمعت !! ولا أزال متابعا
روض الزهور مرافقا أطوارَها
|
|
فصل الربيع تحدثت أزهاره
فينا وبثت للأنام نضارَها
|
|
وحكت حكايات الزهور بطولها
وبعرضها قَصَّت لنا أخبارَها
|
|
منذ البراعم في الغصون تفتحت
بين المروج وأخرجت نَوَّارَها
|
|
والورد بالشوك الصغير سنونه
تحميه تبنى بالحمى أسوارها
|
|
والطير بالأعشاش يسكن حوله
في أيكة يهوى الجميع جدارها
|
|
قالت لي الأزهار لما زرتها
أهلا وسهلا صاحبت أوتارها
|
|
تشدو لنا لحن الجمال مغردا
يشدو لكل العاشقين شعارها
|
|
حُبُّ الربيع فإنه خيرٌ أتى
للكون يهدي للمروج خَضَارها
|
|
قالت لي الأزهار شعرك سرني
يا من عشقت بروضتي إسرارها !
|
|
بقصائد الإبداع جاء ربيعنا
تهدي إلينا بالشذى أشعارها
|
|
وتبوح بالسر الدفين إذا خلت
منا البقاع وفارقت سُمَّارَها
|
|
يا زهرة الحب الرقيق رقيقة
أنت التي منح الربيع منارها
|
|
وأهاج فيك الحسن حتى أنه
بالروض يلقى بالندى زوَّارَها
|
|
ويفيض في مهج الخلائق حسها
بالروض طوَّق للزهور سوارها
|
|
إنَّ الربيع به الخلائق أسعدت
ورنت تشاهد في العلاء فنارها
|
|
ورأت محاسنه البديعة تغتدي
وتروح تهدي للورى أنوارها
|
|
لازلت أذكر بالربيع طفولتي
بين المروج مصاحبا أشجارها
|
|
ما بين توت طازج بفروعه
كالدر رافق للأنام مسارها
|
|
والفل والريحان في حقل المنى
بين الخمائل زيَّنا أفكارها
|
|
وبنفسج الحب البديع بروعة
للحسن لاقى بالورود وقارها
|
|
وتحدث الروضُ البهيجُ مُذَكِّرَاً
أرضا تلاقي بالسهول بوارها
|
|
تشتاق آفاق الربيع وترتجي
منا العناية كي تلاقي دارها
|
|
فالأرض ما جاء الربيع على الملا
تزدان تلبس كالعروس خمارها
|
|
والسحب في جو الفضاء تحمَّلت
بالماء تلقي بالثرى أمطارها
|
|
تهتز حبات التراب وتحتفي
طربا تلاقي بالحيا أقدراها
|
|
فنمت بتقدير الإله وفضله
ومضت توافي في الجذور قرارها
|
|
وسمت بروضات الربيع تهيأت
للناس تسمع في الربى أزهارها !
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق