الجمعة، 22 فبراير 2013

محبوبتي الشامية

محبوبتي الشامية
***
شعر
صبري الصبري
***

الشام !! ما أبهى ربـوع الشـامِ
أحببتها فـي يقظتـي ومنامـي
ومكثت أنتظـر الليالـي عَلَّنِـي
أحظى بغوطـة حسنهـا بمقـامِ
وأنال فردوس النعيـم بأرضهـا
وبروضهـا وبثغرهـا البـسَّـامِ
وقرأت عنهـا بالكتـاب مباركـا
فيها الحدود على مـدى الأيـامِ
وبسنة الهادي البشير المصطفـى
صَحَّـت أحاديـثٌ لهـا لتهامـي
شامُ الضياء رجالهـا علماؤهـا
أنعم بهم فـي صفـوة الأعـلامِ
وكأنني أرنـو الصحابـة حينمـا
زحفوا لهـا بشريعـة الإسـلامِ
بضفاف (يرموكٍ) بقـوة ساعـدٍ
يرمون من كانـوا بهـا بسهـامِ
فتفرَّق الأعـداءُ عنهـا وانثنـت
رومٌ وفـروا كلـهـم كـهـوامِ
وبدت بروضات الجمال حضـارةٌ
دامـت بهـا بمسيـرة الأعـوامِ
فيها الوضاءة والجسارة والنـدى
بالبـر والمعـروف والإنـعـامِ
والجامعُ الأمويُّ فيهـا شامخـا
بـث العلـوم لخاصـة وعـوامِ
أ(دمشق) عشقي تقبلين فمهجتـي
تروي حكاية لهفتي وغرامـي ؟!
فيها كراريس الطفولـة تحتـوي
ما كان من حبي وفـرط هيامـي
والوحدة الثكلـى تناجينـي بمـا
فيـهـا مــن الآمــالِ والآلامِ
والخافق المحزون ينـزل دامعـا
مـن قمتيـه بحسـرة الأعـلامِ
وأنا صغيـر كنـت أقـرأ أننـا
في (مصر) في (سوريا) معا بوئامِ
فبنا تطيـر المنجـزات وترتقـي
فينـا العـروبـةُ ذروة لغـمـامِ
وبأن قطرينا الكبيريـن اهتـدى
بهمـا الجميـع لوحـدةٍ ونظـامِ
فإذا الليالي قـد أتـت بسوادهـا
عمـت ملامـح نورنـا بظـلامِ
وإذا الطفولة بالمشيـب يخطهـا
فابيَـضَّ شعـرٌ أسـودٌ لـغـلامِ
حلم تخطـى كـل شـيء بيننـا
وثوى الجميع بقبضـة الأحـلامِ
يا شام هـذا بالقصيـد تذكُّـري
للذكريـات يبثـهـا إلهـامـي
أنا مـا نسيتـك فالأحبـة كلهـم
لي باغترابي من أولـي الإكـرامِ
من أهل شـام فالشـوام أحبتـي
بأخـوّةٍ فـي بهجـة وســلامِ
بلِّغ (دمشقا) : قاهريٌّ قد شـدت
أشعـاره بوسـائـل الإعــلامِ
يهوى عروسا للمدائـن عشقـه
ل(دمشق) يمتشق العلا المتسامي
يروي لها أصل الغـرام وفصلـه
وجـذوره وضرامـه المتنامـي
فإذا قَبِلْتِ مـن المتيـم عشقـه
فبـذا أنـال سعادتـي ومرامـي
وإذا صَمَتِّ لَعَلَّ وصـلَ حبيبتـي
لغـة العيـون تدفقـت بـكـلامِ
وإذا غضضت الطرف عني إننـي
سأظل أنتظر الرضاء الشامـي !!
صلى الإله علـى النبـي وآلـهِ
ما خط خطا صـادقُ الأقـلامِ !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق