محبوبتي الشامية
***
شعر
***
شعر
صبري
الصبري
***
***
|
|
|
الشام !! ما أبهى ربـوع الشـامِ
أحببتها فـي يقظتـي ومنامـي
|
|
ومكثت أنتظـر الليالـي عَلَّنِـي
أحظى بغوطـة حسنهـا بمقـامِ
|
|
وأنال فردوس النعيـم بأرضهـا
وبروضهـا وبثغرهـا البـسَّـامِ
|
|
وقرأت عنهـا بالكتـاب مباركـا
فيها الحدود على مـدى الأيـامِ
|
|
وبسنة الهادي البشير المصطفـى
صَحَّـت أحاديـثٌ لهـا لتهامـي
|
|
شامُ الضياء رجالهـا علماؤهـا
أنعم بهم فـي صفـوة الأعـلامِ
|
|
وكأنني أرنـو الصحابـة حينمـا
زحفوا لهـا بشريعـة الإسـلامِ
|
|
بضفاف (يرموكٍ) بقـوة ساعـدٍ
يرمون من كانـوا بهـا بسهـامِ
|
|
فتفرَّق الأعـداءُ عنهـا وانثنـت
رومٌ وفـروا كلـهـم كـهـوامِ
|
|
وبدت بروضات الجمال حضـارةٌ
دامـت بهـا بمسيـرة الأعـوامِ
|
|
فيها الوضاءة والجسارة والنـدى
بالبـر والمعـروف والإنـعـامِ
|
|
والجامعُ الأمويُّ فيهـا شامخـا
بـث العلـوم لخاصـة وعـوامِ
|
|
أ(دمشق) عشقي تقبلين فمهجتـي
تروي حكاية لهفتي وغرامـي ؟!
|
|
فيها كراريس الطفولـة تحتـوي
ما كان من حبي وفـرط هيامـي
|
|
والوحدة الثكلـى تناجينـي بمـا
فيـهـا مــن الآمــالِ والآلامِ
|
|
والخافق المحزون ينـزل دامعـا
مـن قمتيـه بحسـرة الأعـلامِ
|
|
وأنا صغيـر كنـت أقـرأ أننـا
في (مصر) في (سوريا) معا بوئامِ
|
|
فبنا تطيـر المنجـزات وترتقـي
فينـا العـروبـةُ ذروة لغـمـامِ
|
|
وبأن قطرينا الكبيريـن اهتـدى
بهمـا الجميـع لوحـدةٍ ونظـامِ
|
|
فإذا الليالي قـد أتـت بسوادهـا
عمـت ملامـح نورنـا بظـلامِ
|
|
وإذا الطفولة بالمشيـب يخطهـا
فابيَـضَّ شعـرٌ أسـودٌ لـغـلامِ
|
|
حلم تخطـى كـل شـيء بيننـا
وثوى الجميع بقبضـة الأحـلامِ
|
|
يا شام هـذا بالقصيـد تذكُّـري
للذكريـات يبثـهـا إلهـامـي
|
|
أنا مـا نسيتـك فالأحبـة كلهـم
لي باغترابي من أولـي الإكـرامِ
|
|
من أهل شـام فالشـوام أحبتـي
بأخـوّةٍ فـي بهجـة وســلامِ
|
|
بلِّغ (دمشقا) : قاهريٌّ قد شـدت
أشعـاره بوسـائـل الإعــلامِ
|
|
يهوى عروسا للمدائـن عشقـه
ل(دمشق) يمتشق العلا المتسامي
|
|
يروي لها أصل الغـرام وفصلـه
وجـذوره وضرامـه المتنامـي
|
|
فإذا قَبِلْتِ مـن المتيـم عشقـه
فبـذا أنـال سعادتـي ومرامـي
|
|
وإذا صَمَتِّ لَعَلَّ وصـلَ حبيبتـي
لغـة العيـون تدفقـت بـكـلامِ
|
|
وإذا غضضت الطرف عني إننـي
سأظل أنتظر الرضاء الشامـي !!
|
|
صلى الإله علـى النبـي وآلـهِ
ما خط خطا صـادقُ الأقـلامِ !!
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق