الرحالة ابن بطوطة على جبل عرفات يردد لبيك اللهم ما لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
خرج ابن بطوطة للحج عام ٧٢٦ هجرية ووصف لنا بعين الرحالة وقلب المسلم المشتاق لرؤية بيت الله الحرام والمشتاق إلى مناجاة ربه من فوق جبل عرفات وصف لنا جبل الرحمة فقال : " وجبل الرحمة الذي ذكرناه قائم في وسط بسيط جمع، منقطع عن الجبال، وهو من حجارة منقطع بعضها عن بعض، وفي أعلاه قبة تنسب إلى أم سلمة رضي الله عنها، وفي وسطها مسجد يتزاحم الناس للصلاة فيه، وحوله سطح فسيح يشرف على بسيط عرفات، وفي قبليّه جدار فيه محاريب منصوبة يصلي فيها النّاس وفي أسفل هذا الجبل عن يسار المستقبل للكعبة دار عتيقة البناء تنسب إلى آدم عليه السلام، وعن يسارها الصّخرات التي كان موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندها، وحول ذلك صهاريج وجباب للماء، وبمقربة منه الموضع الذي يقف فيه الإمام ويخطب ويجمع بين الظهر والعصر، وعن يسار العلمين للمستقبل أيضا وادي الأراك، وبه أراك أخضر يمتد في الأرض امتدادا طويلا".
وإذا حان وقت النّفر، أشار الإمام المالكي بيده ونزل عن موقفه فدفع الناس بالنفر دفعة ترتجّ لها الأرض وترجف الجبال فياله موقفا كريما، ومشهدا عظيما، ترجو النفوس حسن عقباه، وتطمح الآمال إلى نفحات رحماه، جعلنا الله ممن خصّه فيه برضاه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق