الأحد، 3 مايو 2026

 الدرس الفقهي الثامن الملحق بدروس الصوم ورمضان

📝
📝
📝
📝
📝
📝
📝
📝
📚
زكاة الفطر
📚
التسمية :
سمِّيتْ بذلك لأَنّها تَجِبُ عندَ فِطْر الناس مِن صَوْمِ رمضان ، وتُسمّى ( الفِطْرةَ ) بمعنى الخِلْقَة ، وتُسمّى ( زكاةَ البدَن ) ؛ لأنّها كما في الحديثِ :
( زكاةُ الفِطْرِ طُهْرَةٌ للصّائمِ منَ الرَّفَث ، وطُعْمَةٌ للفُقراءِ والمساكين ) .
رواه أبو داود وابن ماجه .
حُكمُها :
واجبةٌ بالإجماع .
أوقاتُ إخراجِ زكاةِ الفِطْر :
خمسةٌ :
1- وقتُ وجوب :
بإدراكِ جُزءٍ مِن رمضانَ وجْزءٍ من شوّال ، بأن يكونَ الشَّخصُ موجوداً ومُتَّصِفاً بشروطِ الوجوبِ عندَ غروبِ الشمسِ ليلةَ العيد .
فالوجوب نشأ من الصوم والفطر منه فلا تجب على ما يحدث بعد الغروب من نكاح وإسلام وغنىً ولا تسقط بما يحدث بعده من نحو موت وطلاق ولو بائناً .
2 - وقتُ فَضِيلة :
يومُ العيدِ بعدَ طلوعِ الفجْرِ وقبلَ صلاةِ العيد ، والأفضَلُ بعدَ صلاةِ الفجْر .
3 - وقتُ جواز :
وهو مِن أوّلِ رمضان .
4 - وقتُ كَراهةٍ :
تأخيرُها عن صلاةِ العيدِ إلى غروبِ الشمس ، إلاّ لِمَصْلحةٍ كانتظارِ قريبٍ أو فقيرٍ صالحٍ .
5 - وقتُ حُرْمة :
تأخيرُها عن يومِ العيدِ إلاّ لِعُذرٍ ، فيجوزُ التأخير ، وتكونُ قضاءً بدونِ إثمٍ كأنْ لم يَحضُرْ مالُه ، أو لم يجِدِ المُستَحِقَّ لها .
على مَن تِجِب زكاة الفطر ؟ :
تجبُ على كلِّ مُسلمٍ حرٍّ يَملِكُ قوتَ يومِ العيدِ وليلتِه ، سواءٌ أكانَ ذَكراً أم أنثى ، صغيراً أم كبيراً ، حُرَّاً أم عبداً .
ويُشترَطُ لِوجوبِها أن تكونَ فاضِلةً عمّا يُحتاجُ إليهِ ممّا يلي :
1 - مُؤْنتُه ومُؤْنةُ مَن تلزَمُهُ نَفقَتُه .
ويقدِّم عند الضيق نفسه ثم زوجته فخادمها فولده الصغير فأباه وإن علا فأمه .
2 - مِن دَيْنٍ ولو مؤجَّلاً .
3 - مِن خادمٍ ومنزلٍ يَلِيقانِ به .
فإذا لم تكُنْ فاضِلةً يومَ العيدِ وليلتَهُ عمّا يحتاجُهُ مِن أحدِ هذهِ الأمور ، فلا زكاةَ عليه .
الواجبُ فيها :
صاعٌ عن كلِّ شخصٍ ، أي : أربعةُ أَمْدادٍ بِمُدِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ ، وهُو ما يساوي حاليا 2.75 كيلو تقريباً .
قاعدة :
كُلُّ مَن تلزَمُهُ نفَقةُ غيرِهِ تلزَمُهُ فِطْرَتُه ، وهناكَ اسْتثناءاتٌ من هذِه القاعدةِ مَنطُوقاً ومفهوماً :
فمنطوقُ العبارةِ يقول : كلُّ مَن تلزَمُهُ نَفقَةُ غيرِهِ تلزَمُهُ فِطْرتُه ، فيُستثنى مِن ذلكَ زوجةُ الأب ، فيلزَمُ نَفقتُها ولا يلزَمُ فِطْرتُها ، وكذلكَ العبدُ والقريبُ والزوجةُ الكُفّار .
ومفهومُ العبارةِ يقول : كلُّ مَن لا تلزَمُهُ نفَقةُ غيرِهِ لا تلزَمُهُ فِطْرتُه ، فيُستثنى من ذلك العَبْدُ الآبِق ، فلا يَلزَمُ السيّدَ نَفقتُهُ ويَلزَمُ عليه ِ فِطْرتُه .
وإذا أعسرَ الزوجُ عن فِطْرَةِ زوجتِهِ فلا تجبُ عليه ولا يلزمُها فطرةُ نفْسِها ، ولكنْ يُستحَبُّ لها إخراجُها .
جِنسُ الفِطْرة :
مِن غالبِ قُوتِ البلَد ، ويُجزِئُ الجِنسُ الأعلى عنِ الأدنى الذي هُو غالبُ قُوتِ البلَد
ولكن غالب قوت البلد أفضل .
وقد ذكَرَ بعضُهم أجناسَ ما تجبُ فيهِ زكاةُ الفِطْرِ مُرتِّباً الأعلى فالأعلى بقولِه :
باللهِ سَلْ شَيخَ ذي رَمْزٍ حكى مَثَلا
عن فَوْرِ تَرْكِ زكاةِ الفِطْرِ لو جَهِلا
حروفُ أوّلِها جاءتْ مُرتَّبَةً
أسماءُ قُوتِ زكاةِ الفِطْرِ لو عَقِلا
وفي ذلك الترتيب خلاف مبسوط في المطولات .
ب : بُرّ
س : سُلْت
ش : شعير
ذ : ذُرَة
ر : رز
ح : حِمِّص
م : ماش
ع : عَدَس
ف : فول
ت : تمْر
ز : زبيب
أ : أَقِط
ل : لبن
ج : جُبْن
مسألة :
لا تُجزِئ الزّكاةُ عنِ الابنِ الذي لا تجبُ على الأبِ نَفقتُه ، كبالغ ، إذا أدّاها عنهُ أَبوه ، إلاّ إذا أَذِنَ لهُ في إِخراجِ فِطْرتِه ، وأَما الابنُ غيرَ البالغ ذكراً كان أو أنثى ، وكذلك الزوجةُ وكلُّ مَن تلزَمُهُ نَفقَتُهمْ ، فلا يُشتَرطُ إذْنُهم .
==============
📕
المصدر : من كتاب التقريرات السديدة في المسائل المفيدة .
💐
وكل عام وانتم بخير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق