أكبر نجم معروف في الكون حتى اليوم
***
تحرير علمي : م. ماجد ابو زاهرة
ستيفنسون 2-18 هو نجم عملاق أحمر يقع في كوكبة قلب العقرب ويعد واحداً من أكبر النجوم المعروفة من حيث الحجم. يقع هذا النجم في العنقود النجمي ستيفنسون 2، الذي يتكون من مجموعة من النجوم الضخمة. ولكن ما يجعل ستيفنسون 2-18 مميزاً هو حجمه الهائل الذي يجعله أحد أعظم النجوم التي تم اكتشافها حتى الآن.
يتميز ستيفنسون 2-18 بقطر يصل إلى 2,150 مرة قطر الشمس، وهو ما يجعله يتفوق بشكل ملحوظ على العديد من النجوم الأخرى من حيث الحجم. إذا كان هذا النجم في مركز النظام الشمسي مكان الشمس، لكان قد ابتلع كواكب مثل المشتري وزحل، بل وربما وصل إلى مسافة قريبة من أورانوس. أما بالنسبة لللمعان، فهو يلمع بحوالي 440,000 إلى 500,000 مرة أكثر من لمعان الشمس.
على الرغم من أن ستيفنسون 2-18 ضخم جدًا، إلا أن درجة حرارته السطحية تقدر بحوالي 3,200 درجة مئوية، وهي أقل بكثير من درجة حرارة الشمس التي تبلغ حوالي 5,500 درجة مئوية. هذا يرجع إلى كونه نجمًا عملاقًا أحمر، حيث يكون لديه طبقات غازية كبيرة وباردة نسبيًا مقارنة بالنجوم الأخرى.
النجم يبعد عن الأرض حوالي 19,570 سنة ضوئية، مما يعني أنه يقع في أقاصي الفضاء. وعلى الرغم من ذلك، يظل هذا النجم نقطة جذب كبيرة لعلماء الفلك الذين يدرسون مراحل حياة النجوم الضخمة وتطورها، خاصة في مراحلها النهائية.
مع مرور الوقت يتوقع العلماء أن ينفد الهيدروجين في قلب النجم، مما سيدفعه للانتقال إلى مرحلة نجم عظيم ثم في النهاية قد ينفجر في سوبرنوفا، أو يتحول إلى ثقب أسود أو نجم نيوتروني.
أحد الأسباب التي تجعل هذا النجم مثيراً للدراسة هو أنه يوفر فرصة لفهم أفضل لديناميكيات النجوم الضخمة في المراحل المتقدمة من حياتها، وكيفية تأثير هذه النجوم العملاقة على محيطها الكوني. من خلال دراسة ستيفنسون 2-18 يمكن للعلماء الحصول على معلومات قيمة حول كيفية تشكل وتطور النجوم العملاقة، وكيف تساهم في تشكيل المجرات والبيئة الفلكية المحيطة بها.
يعتبر ستيفنسون 2-18 نموذجاً مميزاً لفهم النجوم العملاقة والعمليات الفلكية المعقدة التي تحدث في أواخر عمر النجوم الضخمة ويمثل نقطة محورية في الأبحاث الفلكية حول تكوين النجوم وتطورها في الكون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق