الثلاثاء، 5 مايو 2026

 كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بالزقازيق

📍
في يوم الوفاء للعلم والعلماء... كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق تودع أحد أعلامها الكبار في حفل تأبيني مهيب
في مشهد مفعم بالمحبة والوفاء والتقدير، أقامت كلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر الشريف - فرع الزقازيق حفل تأبين ومجلس عزاء للفقيد الراحل الأستاذ الدكتور/ رشدي الشحات عبد الفتاح زوين، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية، الذي ارتحل عن دنيانا قبل أيام، مخلفًا وراءه سيرة عطرة، وذكرى باقية، وعطاءً علميًا وتربويًا لا يُنسى.
جاء هذا اللقاء التأبيني تحت رعاية كريمة من فضيلة الأستاذ الدكتور/ حسين بدوية – عميد الكلية – والذي حرص على أن يكون هذا اليوم يوم وفاء من الكلية بكامل هيئتها للفقيد الذي خدم ميادين العلم والدعوة بعقل نير، وقلب مخلص، ولسان صادق.
🎓
حضور كبير يعكس مكانة الراحل
وقد شهد الحفل حضورًا حاشدًا من محبي الفقيد، يتقدمهم أفراد أسرته الكريمة، وأبناؤه البررة، وجمع من أهل قريته، إلى جانب عدد كبير من زملائه العلماء، وتلامذته من مختلف أقسام الكلية، وبالأخص من قسم الدعوة والثقافة الإسلامية، بالإضافة إلى نخبة من أئمة وزارة الأوقاف ووعّاظ الأزهر الشريف الذين تتلمذوا على يديه وتشرّفوا بالجلوس بين يديه في مدارج العلم ومجالس التوجيه والإرشاد.
📖
افتتاح الحفل بتلاوة قرآنية
بدأت فعاليات اللقاء بتلاوة مباركة من كتاب الله تعالى، تلاها بصوت خاشع فضيلة الدكتور/ أسامة الهواري، مدرس التفسير وعلوم القرآن بالكلية، فلامست آيات الذكر الحكيم قلوب الحاضرين، وهي تتنزل بالسكينة على مجلسٍ اجتمع فيه المحبون لذكر مآثر الراحل والدعاء له.
🗣
كلمة ترحيبية من عميد الكلية
تفضل بعدها فضيلة الأستاذ الدكتور/ حسين بدوية – عميد الكلية – بإلقاء كلمة ترحيبية، استهلها بالثناء على روح الوفاء التي جمعت هذا الجمع الطيب، وأشاد بمكانة الفقيد العلمية والتربوية، وبما قدّمه من عطاء متواصل للكلية وطلابها، مؤكداً أن الكلية كانت وستبقى بيتًا لعائلة الفقيد، وأن زملاءه وأحباءه يفتحون لهم قلوبهم وأبوابهم في كل وقت، مشيرًا إلى أن هذا التكريم ليس نهاية، بل بداية عهد جديد من الوفاء لسير العلماء الذين تركوا بصماتهم في مسيرة الكلية.
🔹
كلمة جامعة من وكيل الكلية
ثم جاء الدور على الأستاذ الدكتور/ وجيه زكريا عمران – وكيل الكلية – الذي ألقى كلمة جامعة مانعة، تحدّث فيها بإسهاب عن شخصية الدكتور رشدي زوين، منوهًا بسمو أخلاقه، وتواضعه الجم، وغزارة علمه، وجديته في أداء رسالته العلمية والدعوية. وقد أتحف الحضور في ختام كلمته بقصيدة من نظمه، حملت في طياتها مشاعر الحزن والفخر، واستحضرت قيم الوفاء والاحتساب، فلامست مشاعر الحاضرين بصدقها وعذوبتها.
🔸
كلمات من الأقسام العلمية
ومن قسم العقيدة والفلسفة، ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور/ أحمد محمود السيد عمر كلمة مؤثرة، استعرض فيها عددًا من المواقف التي عاشها مع الراحل، والتي كانت شاهدة على نقاء قلبه، وشهامته، ووقوفه الثابت مع الحق، كما تحدث عن الأثر العميق الذي تركه في نفوس من عرفوه.
ومن قسم الحديث الشريف وعلومه، تحدث فضيلة الأستاذ الدكتور/ حامد عامر، مثمنًا جهود الدكتور رشدي في دعم زملائه وطلابه، ومشيرًا إلى حرصه الدائم على خدمة العلم ونشره بأسلوب رصين، وتواضع العلماء.
أما الكلمة التي لامست القلوب بعمق، فكانت من نصيب فضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد هلال الصادق ممثلًا لقسم الدعوة والثقافة الإسلامية، القسم الذي كان الراحل أحد أعمدته. وقد تحدث عن العلاقة الأخوية والعلمية التي جمعته بالفقيد، سواء داخل أروقة الكلية أو خلال فترة الإعارة بجامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية، حيث زامله هناك، وعايش فيه أخلاق العالم الرباني، والرفيق الصادق.
🤝
شهادات المحبين وتكريم الأسرة
ولم تغب عن اللقاء كلمات صادقة من عدد من زملاء الفقيد ومحبيه، ممن جمعته بهم الصحبة الصادقة والعمل المشترك. كما ألقى نجل الراحل كلمة نيابة عن الأسرة، أعرب فيها عن شكره العميق لإدارة الكلية وقيادتها وأساتذتها، مشيدًا بوفائهم لأبيه، ومؤكدًا أن هذا الحفل كان بلسمًا لجراحهم، وشهادة حب ووفاء لا تُنسى.
وفي لفتة إنسانية تحمل في طياتها عظيم التقدير، قامت الكلية بتكريم أسرة المرحوم، وتسليمهم درعًا تذكاريًا يعبر عن تقدير المؤسسة الأكاديمية لعطاء والدهم وإخلاصه في مسيرته العلمية والدعوية.
📖
مسك الختام بتلاوة مباركة
واختُتم الحفل بتلاوة قرآنية مؤثرة تلاها فضيلة الدكتور/ محمد إسماعيل نور الدين، مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية، ثم تلاوة أخرى لأحد طلاب الكلية من المتفوقين في حفظ القرآن الكريم، في مشهد روحاني خاشع، ختم به هذا اللقاء التأبيني المهيب.
🎤
تقديم الحفل
وقد أدار فقرات الحفل باقتدار وأدب جم، كل من:
الدكتور/ أحمد نبيل النيل
والدكتور/ إبراهيم أحمد عزازي
المدرسان بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية.
🔚
وختامًا
رحم الله الأستاذ الدكتور/ رشدي زوين، وجعل علمه وعمله وجهاده في ميدان الدعوة شفيعًا له يوم يلقى ربه، وأسكنه فسيح جناته، وجزى الله القائمين على هذا الحفل خير الجزاء، فقد جسدوا قيم الوفاء والاعتراف بالفضل، في زمن قلّ فيه الوفاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق