الاثنين، 4 مايو 2026

 


عثمان نور الدين ....

الشخص الذي تفوق في الذكاء علي ( محمد علي باشا )
قبل الحكاية أحب توجيه شكر خاص لصاحبة أكبر قدر من المعلومات في هذا المقال بالأضافة طبعا لباقي المصادر التي يتم ذكرها في نهاية المقال اللي وصلت الموضوع يخرج في هذه الصورة .....
الأستاذة فاتيما و أسم الشهرة ( شهر زاد) من أهل المحروسة ست الدنيا و الكون .....
سنة ١٨٠٥ م صعد ( محمد علي باشا) إلي قلعة الجبل و أصبح نائب السلطان العثماني في مصر بعد ذكاء و دهاء منه و مساعدة من الشعب و المشايخ و بعد وصول محمد علي باشا لكرسي الحكم و أصبح والي عليها بدأ في التخلص من كل من ساعده في الوصول للحكم ومن أمثال هؤلاء الشيخ ( عمر مكرم) الذي كان يطلق عليه محمد علي لقب الشيخ المزعج وكان كل ما يتخلص من واحد يعين مكانه واحد أخر ومش بس كدا أتخلص محمد علي كمان من الشوكة التي كانت في حلقه ( المماليك) المنافسين له عسكريا في مذبحة القلعة وكلنا طبعا عارفين قصتها .....
وبعد ما ظبط محمد علي باشا حاله أتدور علي الشعب وأبتدي ينهب في فلوسه و صحته مثل أي حاكم حضر إلي مصر وكان شخص طموح يملك قوة و عسكر و ذكاء و دهاء و دا كان أسلوب و مبدأ من أجل البقاء علي كرسي العرش .....
وبدأ محمد علي باشا في مد نفوذه إلي الشام و السودان وكل مكان يجعل منه شخصية مرعبة لأعدائه و خصومه و كان ينقص محمد علي باشا في ذلك الوقت ( جيش قوي) ومن هنا نبداء مع بعض حكاية من حكاوي القاهرة المحروسة .....
بدأ محمد علي باشا إنشاءات و تحديثات في كافة المجالات أقتصادية و صناعية و غيرها مع العلم أن كل ذلك في النهاية كان من مصلحة الجيش الذي أستطاع به عمل فتوحات و أنتصارات ودا كان طبيعي لأن محمد علي لما وصل إلي الحكم وأستلم مصر كانت شبه خرابة و أكتشف أنه لازم يعمل كل حاجة من أولها وعشان يشتغل صح كان لازم يأسس جيش جديد و بعد التفكير قرر يستعين ( بالأجانب) بس محمد علي كان ديب مش سهل وماكنش بيأمن للغرباء ومن هنا كانت فكرة إرسال ( البعثات) إلي الخارج في العلوم والفنون والصناعة و كان أغلبها إلي ( فرنسا و أنجلترا و إيطاليا و النمسا) ......
وكان من ضمن طلاب البعثات واحد أسمه ( عثمان نور الدين ) بطل الحكاية وكان عثمان ( الآلفة) وسط باقي الطلاب وهي دي حكايته مع محمد علي باشا مثلما كتب عنها ( جمال الدين الشيال) في كتاب ( الترجمة و الحركة الثقافية في عصر محمد علي) وحكاية عثمان تبدأ من مجموعة رسائل متبادلة بين أثنين من موظفي القنصلية الأيطالية في مصر و وسط الكلام تيجي سيرة عثمان نور الدين و أشادة بذكائه و براعته في بعثة إيطاليا ( عثمان نور الدين سقا باشي زادة) ولد في تركيا في مدينة أسمها ( مدللي) وسافرت عائلته إلي مصر وحضرت الحملة الفرنسية و بعد توالي محمد علي باشا الحكم كان من العاملين في قصره ( والد) عثمان و كان( سقا باشي) و تعني ضابط في الجيش تابع لوزارة الري لأنه كان بيحضر قياس منسوب النيل و يسجله في أحتفال رسمي ....
وطبعا بحكم عمل والد عثمان قدر يدخل قصر محمد علي باشا وهنا وقعت أعين محمد علي باشا علي عثمان و توسم فيه النباهة و الذكاء و تم أرساله في أول بعثه عام ١٨٠٩ م إيطاليا و منها إلي فرنسا و منها إلي مصر عام ١٨١٧ م .....
أول ما رجع عثمان عينه محمد علي باشا في وظيفة ( كاشف) في الحرس الحربي مثل الحرس الجمهوري كدا و كانت طبيعة الوظيفة مأمور و مراقب و مفتش و مسيطر علي الحرس الحربي ....
عثمان كان لديه علم يكفي أنه يعمل مكتبة و حصل فعلا وأعطي محمد علي الأمر لعثمان بعمل مكتبة كبيرة وكان مقرها جزء من قصر إبراهيم باشا أبن محمد علي في منطقة بولاق والمكتبة تتحول إلي مدرسة مدرسين و طلبة و تصبح ( مدرسة بولاق) أول مدرسة نظامية في عهد محمد علي باشا .....
عثمان كان ناظر المدرسة وكمان مدرس هندسة و لغة فرنسية و كما يقال كانت حاجة في منتهي الروعة و الدهشة بها جميع أنواع المجلدات فن و تشريع و كوميديا لدانتي و فولتير وكتب لروسو و كمان مجلدات في النظم الدستورية للحكومات الأوربية بس الحلو مايكملش المكتبة ماكنش فيها حاجة بتتكلم عن مصر والسبب ان محمد علي باشا كان شايف ان الكتب اللي سبق ذكرها هي المهمة و اللي زاد الطين بله ان الترجمة كانت من الفرنسية إلي التركية ......
المهم خرج عثمان من مجال المدرسة إلي مجال الحياة النظرية و قرر يعمل أول فرقة مشاة و أختار مقر لها في أسوان و تكونت لجنة من ( ٣) أفراد للأشراف علي الفرقة
* سليمان الفرنساوي
* أحمد أفندي المهندس
* عثمان نورالدين و سافر معهم محمد علي باشا عشان يشوف النظام الجديد بتاع بلاد برا
وفشل الموضوع بسبب الأمراض وعدم قدرة العساكر و بعدها أصر محمد علي أتمام الموضوع بس المرة دي بعساكر من أهل مصر لأن بتوع أسوان كانوا من السودان و نجح و حصل عثمان علي لقب جديد ( سر عسكر الجيش) بمعني قائد عام للجيش و كمان مشرف عام علي البحرية المصرية التي كانت في مرحلة تجديد شامل ....
هنا ظهر علم و ذكاء عثمان عندما هزم الأسطول المصري في موقعة ( نفارين) و أقتراح عثمان علي( محمد علي) دار صناعة للسفن و عمل أسطول جديد علي احدث طراز و النتيجة كانت رائعة عندما وضع عثمان خطة فتح عكا مع إبراهيم باشا و نجحت ( عكا اللي معرفش يدخلها نابليون) و أصبح عثمان حتة السكر عند محمد علي لدرجة أنه ماكنش بيناديه غير (ولدي عثمان) وكمان جوزه جارية من جواري قصر الأثيرات وقام ببناء بيت له قرب قصر رأس التين و أصبح قائد علي الأسطول بعد ( محرم بك) وكمان يقرر محمد علي تحويل قصر العيني الي مدرسة للطب وطبعا تحت أشراف عثمان ويصبح ( كلوت بك) مساعد له يعني الدنيا بقت قشطة مع عثمان ......
وفي ١٨٣٣ م وبالتحديد في اليونان الشعب يعمل ثورة علي السلطان العثماني فيقوم باعت لمحمد علي باشا الحقني ومحمد علي ياخد العساكر و الجنود ويطلع علي اليونان يخمد الثورة و يفرح به السلطان العثماني ويقرر يهدي محمد علي جزيرة ( كريت) و يروح محمد علي واخد عثمان وطالع علي الجزيرة ويقول لعثمان جند السكان و أفرض عليهم ضرائب و روق الجزيرة وكان حاكم الجزيرة ( مصطفي باشا الأرناؤطي) وشاف أن الدنيا ولعت تجنيد إيه و ضرائب إيه بعت لعثمان الحقني السكان هاتعمل ثورة وفعلا خرج حوالي ٦٠٠٠ الاف واحد بالسلاح و تدخل عثمان وتفاهم مع السكان و أرسل لمحمد علي و طلب من أنه يعفي عن الثوار و كان رد محمد علي باشا ( أنفخههمولي كلهم و متسبيش حد صاحي عشان الأوغاد ميجرؤش يعملوها تاني) .....
طبعا عثمان معجبوش الكلام وقال لمحمد علي انا بعد أذنك أديتهم كلمة ومينفعش تطلعني عيل أصر محمد علي باشا علي رأيه بس عثمان كان أذكي وعمل حركة معلم لأنه كان عارف أن اللي زي محمد علي باشا مينفعش يتقاله ( لا) وكمان عثمان مينفعش يطلع عيل وصادف في الوقت نفسه ان محمد علي أعلن أنفصاله عن الدولة العثمانية وأخد بعضه و طلع علي القسطنطنية و دخل في فكر الباب العالي و كمان أرسل خطاب إلي ( بوغوص) باشا وزير العلاقات الخارجية زي كدا وزير الخارجية قاله انا مستقيل من العمل عندكم و أبقي قول للباشا ( محمد علي باشا حس أنه أتهزأ) و عقبال محمد علي باشا ما فكر في الأنتقام كان عثمان سافر تركيا ومرض بالطاعون و مات .....
لكن محمد علي باشا السوسة منتهاش من أنتقامه و أصدر قرار بمنع ذكر أسم عثمان في كل حاجة و أغلب الكتب الحربية تم التخلص منها و كأنها فص ملح و داب و أتشال أسمه عمدا من كل حاجة .....
وكفاية كدا عشان تعبت من الكتابة
الترجمة و الحركة الثقافية في عصر محمد علي ( جمال الدين الشيال)
فاتيما ( شهرزاد)
مصر والشام في عهد محمد علي ( دكتور أحمد فريد) مجموعة تاريخ المصريين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق