الخميس، 9 أبريل 2026

  *تلخيص أحكام الصّيام ورمضان في سبعة دروس*

-------------------------------
*الدرس الفقهي الأول في أحكام الصوم*
📜
*تعريفُ الصَّوم
😘
🌙
*لغةً
😘
مُطلَقُ الإمساك ، ومنهُ قولُهُ تعالى عن سيّدتِنا مريم :
{ إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسيا } ، أي : نَذَرْتُ إمساكاً عنِ الكلام .
ومنهُ قولُ الشاعر يَصِفُ المعركة :
خَيْلٌ صِيَامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ **
تحتَ العَجاج ، وأخرى تَعلُكُ اللُّجُما
🌙
*شرعاً
😘
الإمساكُ عن جميعِ المُفطِّرات ، من طُلوعِ الفجْرِ إلى غروبِ الشمس، بنيّةٍ مَخصوصة .
📜
*الأصلُ فيه
😘
قولُهُ تعالى :
{ يا أيها الذي آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } .
📜
*وقتُ فَرْضِه
😘
فُرِضَ في السَّنةِ الثانيةِ منَ الهِجْرةِ في شهرِ شعبان ، وقد صامَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ تسعَ رَمَضانات ، كلَّها نواقِص ، أي : تسعةً وعشرين يوماً ، إلاّ واحداً فكاملٌ .
📜
*شهرُ رمضان
😘
هُو الشهرُ التاسعُ منَ الشهورِ العربيّة ، وهُو أفضَلُ الشهور ، وسُمِّيَ رمضانَ قيل لأنّه : عندَما وضَعَ العربُ أسماءَ الشهور ، وافَقَ هذا الشهرُ شِدَّةَ الحَرّ ، فسمُّوهُ رمضانَ منَ الرَّمْضاء ، أي : شدَّةِ الحرّ ، وقيل : لأنّه يَرمِضُ الذُّنوبِ ، أي : يَحرِقُها .
📜
*فضيلةُ الصّوم
😘
الآياتُ والأحاديثُ كثيرةٌ في ذلك :
🌙
ومنها قولُهُ تعالى :
{ كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية }
قال وكيع وغيرهُ في هذه الآية : هي أيام الصوم ، إذ تركوا فيها الأكل والشرب .
🌙
وقولُه تعالى :
{ والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما } .
🌙
وفي الحديث القُدُسيِّ عنِ اللهِ تعالى أنّه قال :
( كلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أمثالِها إلى سبعِ مئة ضِعف ، إلاّ الصيامَ فهُو لي وأنا أَجْزِي بِه) .
رواه مالك في الموطأ ، والبخاري في الصوم (1904).
🌙
وفي الحديث :
( مَن صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ باعَدَ اللهُ مِنهُ جهّنَّمَ مَسِيرةَ مئةِ عام ) .
رواه النسائي (4/174) .
🌙
وفي الحديثِ أيضاً :
( للصّائمِ فَرْحتان : إذا أَفطَرَ فَرِح ، وإذا لَقِيَ اللهَ فَرِحَ بِصَوْمِه) .
رواه البخاري (1904) ، ومسلم (163) .
🌙
وفي الحديثِ كذلك :
( صَمْتُ الصائمِ تسبيح ، ونومُهُ عِبادة ، ودعاؤهُ مُستَجاب ، وعمَلُهُ مُضاعَف) . أخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) (2/397) .
🌙
وقوله صلى الله عليه وسلم :
( الصِّيامُ جُنَّةٌ وحِصْنٌ حَصِينٌ منَ النار ) .
رواه الإمام أحمد (2/402) .
📜
*أحكامُ الصّوم
😘
الصّومُ تَعتريهِ الأحكامُ الأربعة : الوجوب ، والنَّدْب ، والكَراهة ، والحُرمة :
🌙
*اﻷول : واجب
😘
ويكونُ ذلك في سِتِّ حالات :
1) صَومُ رمضانَ .
2) صومُ القضاء .
3) صومُ الكفّارَةِ ظِهارٍ أو قَتْلٍ أوجِماعِ رمضان .
4) الصّومُ في الحجِّ والعُمرةِ بَدلاً عنِ الذَّبحِ في الفِدْية .
5) الصّومُ في الاستِسقاءِ إذا أَمرَ الحاكِم .
6) صومُ النَّذْر .
🌙
*الثاني : مندوب
😘
وهُو الأصلُ فيه ، وينقَسِمُ إلى ثلاثةِ أقسام :
1- *ما يتكرَّرُ بتكرُّرِ السنين
😘
👈
كَصوْمِ يومِ عرَفَة : ويسن صومه لغير الحاج وإن لم يشُقَّ عليه اقتداءً به صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ ، وليَتقوّى على العبادة ، وورد في فضل صومه : ( صيام يوم عرفة إني أحتسب عند الله أن يكفّر السنة التي بعده والتي قبله ) رواه الترمذي .
وفي صحيح مسلم : بعدما سئل عنه النبي صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ فقال : ( يكفّر السنة الماضية والباقية ) .
👈
وتاسوعاء .َ
👈
وعاشوراءَ : وهو اليوم الذي نجّى الله سبحانه وتعالى فيه نبيّه موسى عليه السلام ، وورد في فضله أن النبي صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ سئل عنه فقال : ( يكفّر السنة الماضية ) رواه مسلم .
👈
والحاديَ عَشرَ من مُحَرَّم .
ٍ
👈
وستٍّ مِن شوّال : والأفضل كونها موالية لرمضان ، أي : بعد يوم العيد مباشرة ، وكونها متوالية فيما بينها ، وورد في فضلها : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) رواه مسلم .
👈
والأَشهُرِ الحُرُم : وهي أربعة : ثلاثة سَرْدٌ وهي : ذو القعدة وذو الحجة ومحرّم ، وواحد فَرْد وهو رجب ، وورد في فضل صومها حديث : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الحرام وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) رواه مسلم .
👈
والعشرِ الأُوَلِ مِن ذي الحِجَّة ، وغيرِ ذلك .
2 - *ما يتكرَّرُ بتكرُّرِ الشهورِ
😘
كأيامِ البِيض، وهِيَ يومُ : 13 ، 14 ، 15 مِن كلِّ شَهر ،
والأَيامِ السُّود ، وهِيَ يومُ : 28 ، 29 ، 30 .
3 - *ما يتكرَّرُ بتكرُّرِ الأسابيعِ
😘
كالإثنيْنِ والخميس .
👈
وأفضلُ صيامِ النَّفْل :
صومُ يومٍ وإفطارُ يوم ، وهُو صومُ سيِّدِنا داودَ عليهِ السّلام .
🌙
*الثالث : مكروه
😘
إفرادُ يومِ الجمُعةِ أو السبتِ أو الأحَدِ ، وصومُ الدهرِ لِمَن يَخافُ الضّرَرَ أو فَواتَ حقٍّ مندوب .
🌙
*الرابع : حرام
😘
وينقسمُ إلى قسمين :
...... يتبع إن شاء الله تعالى في الدرس القادم (الثاني) .
📕
*المصدر : من كتاب التقريرات السديدة في المسائل المفيدة .*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق