*تلخيص أحكام الصّيام ورمضان في سبعة دروس*
--------------------------------
*الدرس الفقهي الثاني في أحكام الصوم*
*الرابع من أحكام الصوم : حرام
وينقسمُ إلى قسمين :
*الأول : حرامٌ معَ الصِّحَّة
وهُوصومُ الزوجةِ بدونِ إذنِ زوجها .
*الثاني : حرامٌ معَ عدَمِ الصِّحَّة
في خمسِ صُوَر :
1) صومُ يومِ عيدِ الفِطْر : وهُو أوّلُ يومٍ مِن شهرِ شوّال .
2) صومُ يومِ عيدِ الأَضحى : وهُو اليومُ العاشرُ مِن شهرِ ذي الحِجَّة .
3) صومُ أيامِ التشريق : وهِيَ يومُ : 11 ، 12 ، 13 ، من شهرِ ذي الحِجَّة .
فيحرم صوها ولو للمتمتع الفاقد للهدي في الحج على المُعتَمد واختيار الإمام النووي أنه يجوز صومها له إذا فقد الهدي ولنحو كفارة .
4) صَومُ النِّصفِ الأَخيرِ مِن شعبانَ وهِيَ : 16 ، 17 ، 18 ، إلى آخرِ الشهر .
5) صومُ يومِ الشَّكّ : وهُو يومُ الثلاثينَ مِن شعبانَ إذا تحدَّثَ الناسُ بِرويةِ الهلالِ بحيث يتولد من حديثهم الشك في رؤية الهلال .
أو شَهِدَ مَن لا تُقبَلُ شَهادتُهُ بِرؤيةِ الهلال ، كامرأةٍ أو صبيٍّ .
*مسألة : متى يجوزُ صومُ يومِ الشكِّ أو النِّصفِ الأخيرِ مِن شعبان ؟*
يجوزُ صَوْمُهُما في ثلاثِ حالات :
1 - إذا كانَ الصّومُ واجباً : كقَضاءٍ أو كفّارةٍ أو نَذْر .
2 - إذا كانتْ لهُ سُنَّةٌ مُعتادةٌ (وِردٌ) : كصَومِ الإِثنيْنِ والخميس، وتثبت العادة بمرة .
3 - إذا وصَلَ النِّصفُ الثاني بِما قبلَه : بأنْ صامَ يومَ 15 ، فيجوزُ لهُ أن يصومَ اليومَ الذي بعدَه يومَ 16 ، وإذا صامَ يومَ 16 جازَ لهُ صومُ يومِ 17 ، وهكذا .... إلى آخِرِ الشهرِ ، فإذا أفطَرَ يوماً واحداً حَرُمَ عليهِ صومُ بقيّةِ الشهر .
*شروطُ صحَّةِ الصّوم
أي إذا توفَّرتْ هذهِ الشروطُ صَحَّ الصّوم ، وهِيَ أربعة :
*الأول : الإسلام
فيُشترَطُ أن يكونَ مسلماً جميعَ النّهار ، فلو ارتدَّ لحظةً واحدةً بطَلَ صَومُه .
*الثاني : العَقْل
فيُشترَطُ أن يكونَ عاقلاً (مُميِّزاً) جميعَ النّهار ، فلو جُنَّ – ولو لحظةً واحدةً – بطَلَ صومُه ولا يأثم إذا لم يتسبب فيه ولا قضاء عليه .
وأمّا الإِغماءُ والسُّكْرُ فسيأتي تفصيلُهُ في مُبطِلاتِ الصّوم .
*الثالث : النَّقاءُ منَ الحَيْضِ والنِّفاس
فيُشترَطُ أن تكونَ المرأةُ طاهرةً جميعَ النّهار ، فلو حاضت في آخِرِ لحظةٍ منَ النّهارِ بطَلَ صَوْمُها ، وكذلكَ لو طَهُرَتْ أَثناءَهُ ولكنْ يُسَنُّ لها الإمساك .
ويحرم على حائضٍ ونُفساءَ الإمساكُ بنيّة الصوم ، لكن لا يجب تعاطي مفطر اكتفاء بعدم النية .
*الرابع : العِلمُ بكونِ الوقتِ قابلاً للصّوم
أي : أن يَعلَمَ أن اليوم الذي يُريدُ أن يصومَه يَصِحُّ فيهِ الصّومُ بأن لم يكن من الأيام التي نهي عن الصيام فيها .
*شروطُ وجوبِ الصومِ
أي إذا توفَّرَتْ هذه الشروطُ وَجَبَ الصّوم ، وهِيَ خمسة :
*اﻷول : الإِسلام
فلا يُخاطَبُ بهِ الكافرُ في الدُّنيا، وأمّا المُرتدُّ فيجبُ عليهِ القضاءُ إذا رجَعَ إلى الإسلام تغليظاً عليه .
*الثاني : التكليف
أي : أن يكونَ بالغاً عاقلاً، وأمّا الصبيُّ فيجبُ على وَليِّ أمرِهِ أن يأمُرَهُ بالصّومِ لسبعِ سنينَ ويضرِبَهُ إذا ترَكَهُ لِعشْرِ سنينَ إن أطاقَه .
*الثالث : الإطاقة
أي : القُدْرةُ عليه ، والإطاقةُ تكونُ حِسّاً وشَرْعاً .
*1) حِسّاً
فلا يجبُ على الشيخِ الهَرِم والمريض الذي لا يرجى برؤه .
*2) شرعاً
فلا يجبُ على الحائضِ والنُّفَساء .
*الرابع : الصِّحَّة
فلا يجبُ على المريض .
ولا يجب عليه تبييت النية إن وجد المرض قبل الفجر فإن لم يوجد وجب عليه التبييت والصوم .
ثم إن عاد إليه المرض جاز له الفطر .
*وضابطُ المَرضِ المُبيحِ للفِطْر
هُو الذي يُخافُ منهُ الهلاكُ أو تأخّرُ الشفاءِ أو زيادةُ المرَض ، وذلكَ ما يُسمّى عند الفقهاء : (مَحْذورَ التيمُّم) .
*الخامس : الإقامة
فلا يجبُ على المُسافرِ الذي يُسافرُ سفَراً طويلاً (82 كيلو مترٍ) مُباحاً .
ويُشتَرطُ – لِجَوازِ الفطِْرِ في السَّفَرِ – أن يُسافرَ قبلَ طلوعِ الفجْر .
وتجب نية الترخص عند الفطر على المسافر والمريض الذي يرجى برؤه ومن غلبه الجوع ليتميز الفطر المباح من غيره .
والأفضَلُ الصّومُ للمُسافرِ إن لم يِشُقَّ عليه ، فإن شَقَّ فالفِطْرُ أفضلُ .
...... يتبع بإذن الله تعالى في الدرس القادم الدرس (الثالث) .
*المصدر : من كتاب التقريرات السديدة في المسائل المفيدة .*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق